البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3960 · ص. المطبوع 68 · الشرح
68 ( قَوْلُهُ شَرَحَهَا فِي شَرْحَيْ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ ) أَيْ فِي شَرْحِهَا لِمُصَنِّفِهَا وَشَرْحِهَا لِابْنِ الشِّحْنَةِ وَعِبَارَةُ الثَّانِي فَشَاهِدُ الْغَرِيبِ هُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ الْخُصُومُ بِبَابِ الْقَاضِي وَمِنْهُمْ شَخْصٌ يَدَّعِي الْغُرْبَةَ وَالْغُرْمَ عَلَى السَّفَرِ وَفَوْتَ الرِّفَاقِ بِالتَّأَخُّرِ وَيَطْلُبُ تَقْدِيمَهُ لِذَلِكَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَزْكِيَتِهِمَا لِتَحَقُّقِ الْفَوْتِ بِطُولِ الْمُدَّةِ بِالتَّزْكِيَةِ وَالْعَدْوَى هُوَ مَا لَوْ سَمَّى شَخْصًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمٍ وَلَهُ عَلَيْهِ دَعْوَى لَا يُرْسِلُ الْقَاضِي خَلْفَهُ حَتَّى يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْحَقِّ الَّذِي يَدَّعِيهِ وَلَا يَشْرِطُ تَعْدِيلَهُمَا وَنُقِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ اشْتَرَطَ تَعْدِيلَ هَذَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِلْزَامِ عَلَى الْغَيْرِ وَكُلَّمَا كَانَ كَذَلِكَ سَبِيلُهُ التَّعْدِيلُ وَإِلَيْهِ مَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَقَالَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ وَأَمَّا شَاهِدُ رَدِّ الطِّينَةِ فَهُوَ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ لَيْسَ بِحَاضِرٍ مَعَهُ بِحَقٍّ وَذَكَرَ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ مَعَهُ أَعْطَاهُ الْقَاضِي طِينَةً أَوْ خَاتَمًا وَقَالَ أَرِهِ إيَّاهُ وَادْعُهُ إلَيَّ وَأَشْهِدْ عَلَيْهِ فَإِنْ أَرَاهُ ذَلِكَ وَقَالَ لَا أَحْضُرُ وَشَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي بِذَلِكَ مَسْتُورَانِ لَا يَسْأَلُ عَنْهُمَا قَالُوا وَفِيمَا نُقِلَ عَنْ مُحَمَّدٍ إشَارَةٌ إلَى تَعْدِيلِهِمَا حَيْثُ قَيَّدَ بِمَا فِيهِ إلْزَامٌ عَلَى الْغَيْرِ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّ عَدَمَ التَّعْدِيلِ أَنْظَرُ لِلنَّاسِ وَبِهِ نَأْخُذُ لِخَوْفِ اخْتِفَاءِ الْخَصْمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ فَإِذَا شَهِدَا كَتَبَ إلَى الْوَالِي فِي إحْضَارِهِ ، وَأَمَّا شَاهِدَا تَعْدِيلِ الْعَلَانِيَةِ فَلَا تُشْتَرَطُ تَزْكِيَتُهُمَا ظَاهِرًا بَعْدَ سُؤَالِ الْقَاضِي عَنْ الشُّهُودِ الْمَطْلُوبِ تَعْدِيلُهُمْ فِي السِّرِّ بِمَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أُمَنَائِهِ وَأَخْبَرَهُ بِعَدَالَتِهِمْ وَلَا بُدَّ مِنْ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ شُهُودِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تُشْتَرَطْ عَدَالَتُهُمْ ; لِأَنَّهَا لِلِاحْتِيَاطِ إجَابَةً لِلْمُدَّعِي إلَى مَا طَلَبَ ا هـ . مُلَخَّصًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث