البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَجَمَاعَةٍ إلَخْ ) فِيهِ كَمَا قَالَ فِي النَّهْرِ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ الثَّانِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَالِغٍ إذْ لَوْ كَانَتْ حَدَثًا لَاسْتَوَى فِيهَا الْبَالِغُ وَغَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَظْهَرَ أَيْضًا فِي كِتَابَةِ الْقُرْآنِ ، وَأَمَّا حِلُّ الطَّوَافِ بِهَذَا الْوُضُوءِ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ وَإِلْحَاقُ الطَّوَافِ بِالصَّلَاةِ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَتَدَبَّرْهُ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الثَّانِي إلَخْ ) أَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ ; وَلِذَا رَجَّحُوا عَدَمَ النَّقْضِ بِقَهْقَهَةِ النَّائِمِ ا هـ .
لَكِنْ أَوْرَدَ أَنَّ فِيهِ تَبْعِيضَ الْأَحْكَامِ وَالشَّيْءُ إذَا ثَبَتَ يَثْبُتُ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِإِبْطَالِهَا الْوُضُوءَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ فَقَطْ وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُ غَيْرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِمُخَالَفَتِهَا لِلْقِيَاسِ ; وَلِأَنَّ إبْطَالَهَا الْوُضُوءَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ بِهَا عَلَى الصَّلَاةِ وَأَوْرَدَ أَيْضًا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى الصَّلَاةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا الْحُرْمَةُ فَقَطْ مَعَ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ ، وَهَذَا إبْطَالُ الْمَذْهَبِ لِمُوَافَقَةِ الْقِيَاسِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا يَرِدُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ وُجُوبُ إعَادَةِ الْوُضُوءِ زَجْرًا مَعَ بَقَائِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قُلْنَا : إنَّهَا مُبْطِلَةٌ لِلْوُضُوءِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَدَثًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ سَوَّى فَخْرُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ كَلَامِ النَّائِمِ وَقَهْقَهَتِهِ ) حِينَئِذٍ لَا مَحَلَّ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ هُنَا فَتَأَمَّلْ 43 ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَسِيَ الْبَانِي الْمَسْحَ فَقَهْقَهَ قَبْلَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ نُقِضَ إلَخْ ) أَيْ قَهْقَهَ فِي طَرِيقِهِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ الْمُخْتَارُ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي عَدَمَ النَّقْضِ فِيهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ الْمُخْتَارِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ النَّقْضَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ فِي شَرْحِ زَادِ الْفَقِيرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَفْسُدْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ وَلَا مَسْبُوقًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمَأْمُومِينَ مَسْبُوقًا 44 ( قَوْلُهُ : فَهِيَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ ) الْمَذْكُورُ هُنَا ثَلَاثٌ لَكِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَجُوزُ كَسْرُهُمَا .
لَكِنْ أَوْرَدَ أَنَّ فِيهِ تَبْعِيضَ الْأَحْكَامِ وَالشَّيْءُ إذَا ثَبَتَ يَثْبُتُ بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِإِبْطَالِهَا الْوُضُوءَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ فَقَطْ وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُ غَيْرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِمُخَالَفَتِهَا لِلْقِيَاسِ ; وَلِأَنَّ إبْطَالَهَا الْوُضُوءَ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ لِوُجُودِ الْجِنَايَةِ بِهَا عَلَى الصَّلَاةِ وَأَوْرَدَ أَيْضًا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى الصَّلَاةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلَّا الْحُرْمَةُ فَقَطْ مَعَ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ ، وَهَذَا إبْطَالُ الْمَذْهَبِ لِمُوَافَقَةِ الْقِيَاسِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا يَرِدُ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ وُجُوبُ إعَادَةِ الْوُضُوءِ زَجْرًا مَعَ بَقَائِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قُلْنَا : إنَّهَا مُبْطِلَةٌ لِلْوُضُوءِ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَدَثًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ سَوَّى فَخْرُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ كَلَامِ النَّائِمِ وَقَهْقَهَتِهِ ) حِينَئِذٍ لَا مَحَلَّ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ هُنَا فَتَأَمَّلْ 43 ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَسِيَ الْبَانِي الْمَسْحَ فَقَهْقَهَ قَبْلَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ نُقِضَ إلَخْ ) أَيْ قَهْقَهَ فِي طَرِيقِهِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ الْمُخْتَارُ وَذَكَرَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي عَدَمَ النَّقْضِ فِيهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ الْمُخْتَارِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ النَّقْضَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ فِي شَرْحِ زَادِ الْفَقِيرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَفْسُدْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ وَلَا مَسْبُوقًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمَأْمُومِينَ مَسْبُوقًا 44 ( قَوْلُهُ : فَهِيَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ ) الْمَذْكُورُ هُنَا ثَلَاثٌ لَكِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيَجُوزُ كَسْرُهُمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith