البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ فَشَاوَرْته فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَا اسْتَفَدْت مِنْهُ فُرِّقَا ) قَالَ فِي النَّهْرِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يُلْتَزَمُ أَنَّ الثَّانِيَ غَيْرُ الْأَوَّلِ وَإِنَّمَا لَا يَرُدُّ إذَا عَادَ عِنْدَ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِي رَضِيَ بِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي حَيْثُ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَى مَكَان آخَرَ عَلَى أَنَّ كَوْنَهُ لَا يُرَدُّ فِيمَا إذَا انْجَلَى ثُمَّ عَادَ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَيْسَ قَدْرًا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَلْ الْمَذْكُورُ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ أَنَّهُ يَرُدُّ 44 ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنْ لَا إشْكَالَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْمُشَاوَرَةِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي تَأَمُّلٍ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ فَتْحِ الْقَدِيرِ مُصَوَّرَةٌ بِمَا إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ حَالَ الشِّرَاءِ ثُمَّ زَالَ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ عَادَ عِنْدَهُ أَيْضًا وَمَسْأَلَةُ الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ مُصَوَّرَةٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ حَالَ الشِّرَاءِ ثُمَّ زَالَ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ عَادَ عِنْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ وَفِي هَذِهِ لَهُ الرَّدُّ بَلْ شُبْهَةٌ سَوَاءٌ جَعَلَ الثَّانِيَ عَيْنَ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ الْبَيْعِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذِهِ غَيْرُ مَسْأَلَةِ فَتْحِ الْقَدِيرِ فَالْإِشْكَالُ بَاقٍ فَتَأَمَّلْهُ .
كَذَا وَجَدَ بِخَطِّ بَعْضِهِمْ كَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَقُولُ : لَمْ يَدَّعِ الشَّارِحُ أَنَّ مَسْأَلَةَ 45 فَتْحِ الْقَدِيرِ هِيَ مَسْأَلَةُ الْحُسَامِيَّةِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ فِي إثْبَاتِ الْفَرْقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِمَا ذَكَرَهُ الْحُسَامِيُّ مِنْ الْفَرْقِ فَيُقَالُ إنَّ الْبَيَاضَ الثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ حَقِيقَةً إلَّا أَنَّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الثَّانِي حَدَثَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَيُوجِبُ الرَّدَّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَعَدَمُهُ فِيمَا إذَا عَلِمَ بِهِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجْعَلُ عَيْنَ الْأَوَّلِ فَإِنْ قُلْتُ : لِمَ لَمْ يُجْعَلْ عَيْنَ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ وَهَذَا هُوَ الْمُشَاوَرُ فِيهِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ الشَّارِحِ جَوَابٌ عَنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ وَالْحَادِثُ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ فَلَا ضَرُورَةَ فِي جَعْلِ الْبَيَاضِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْنَ الْأَوَّلِ حَتَّى يَرُدَّ بِهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِلْعَبْدِ الْفَقِيرِ وَفِيهِ كَلَامٌ
كَذَا وَجَدَ بِخَطِّ بَعْضِهِمْ كَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَقُولُ : لَمْ يَدَّعِ الشَّارِحُ أَنَّ مَسْأَلَةَ 45 فَتْحِ الْقَدِيرِ هِيَ مَسْأَلَةُ الْحُسَامِيَّةِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ فِي إثْبَاتِ الْفَرْقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِمَا ذَكَرَهُ الْحُسَامِيُّ مِنْ الْفَرْقِ فَيُقَالُ إنَّ الْبَيَاضَ الثَّانِي غَيْرُ الْأَوَّلِ حَقِيقَةً إلَّا أَنَّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الثَّانِي حَدَثَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَيُوجِبُ الرَّدَّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَعَدَمُهُ فِيمَا إذَا عَلِمَ بِهِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجْعَلُ عَيْنَ الْأَوَّلِ فَإِنْ قُلْتُ : لِمَ لَمْ يُجْعَلْ عَيْنَ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ وَهَذَا هُوَ الْمُشَاوَرُ فِيهِ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ الشَّارِحِ جَوَابٌ عَنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ وَالْحَادِثُ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ فَلَا ضَرُورَةَ فِي جَعْلِ الْبَيَاضِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْنَ الْأَوَّلِ حَتَّى يَرُدَّ بِهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْهُ هَذَا مَا ظَهَرَ لِلْعَبْدِ الْفَقِيرِ وَفِيهِ كَلَامٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث