البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
وَالثَّالِثَةُ مَسْأَلَةُ الْمُضَلِّلَةِ وَتُسَمَّى بِالْمُحَيِّرَةِ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ فُصُولٍ الْأَوَّلُ الْإِضْلَالُ بِالْعَدَدِ وَالثَّانِي الْإِضْلَالُ بِالْمَكَانِ وَالثَّالِثُ الْإِضْلَالُ بِهِمَا وَالْأَصْلُ أَنَّهَا مَتَى تَيَقَّنَتْ بِالطُّهْرِ فِي وَقْتٍ صَلَّتْ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَصَامَتْ ، وَمَتَى تَيَقَّنَتْ بِالْحَيْضِ فِي وَقْتٍ تَرَكَتْهُمَا فِيهِ ، وَمَتَى شَكَّتْ فِي وَقْتٍ أَنَّهُ وَقْتُ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ تَحَرَّتْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْيٌ تُصَلِّي فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتَقْضِيهِ دُونَهَا ، وَمَتَى شَكَّتْ فِي وَقْتٍ أَنَّهُ حَيْضٌ أَوْ طُهْرٌ أَوْ خُرُوجٌ عَنْ الْحَيْضِ تُصَلِّي فِيهِ بِالْغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِجَوَازِ أَنَّهُ وَقْتُ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا بِحَالٍ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ أَمَّا الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا إذَا نَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا بَعْدَمَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا أَشْهُرًا وَاسْتَمَرَّ وَعَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ لِتَيَقُّنِهَا بِالْحَيْضِ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِشْرِينَ يَوْمًا لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَيَقُّنِهَا فِيهَا بِالطُّهْرِ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا ، وَأَمَّا إذَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كُلَّ شَهْرٍ مَرَّةً فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ 220 أَحَدُهَا مَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ عَدَدَ حَيْضِهَا وَطُهْرِهَا فَإِنَّهَا تَدْعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ثُمَّ تُصَلِّي سَبْعَةً بِالِاغْتِسَالِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانِيَةً بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالطُّهْرِ فِيهَا وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِيهَا ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ ثُمَّ تُصَلِّي بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
وَثَانِيهَا إذَا عَلِمْت أَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ تَعْلَمْ عَدَدَ حَيْضِهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُصَلِّي سَبْعَةً بِالْغُسْلِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانِيَةً بِالْوُضُوءِ بِالْيَقِينِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا الثَّانِي بَعْدَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشْرَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا الثَّانِي بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَتُصَلِّي فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ الَّتِي بَعْدَ الْأَحَدِ وَالْعِشْرِينَ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ تُصَلِّي يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالطُّهْرِ ; لِأَنَّهُ الْيَوْمُ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ الَّذِي هُوَ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا ; لِأَنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ، وَثَالِثُهَا إذَا عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةٌ وَلَا تَعْلَمُ عَدَدَ طُهْرِهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ، ثُمَّ تُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالطُّهْرِ فِيهِ ، ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِالْوُضُوءِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا عَنْ الْحَيْضِ كُلَّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ وَلَا تَدْرِي الْعَدَدَ تَتَوَضَّأُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَمَامِ الشَّهْرِ لِجَوَازِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ; لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ لَا فِي الْوُسْطَى
وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْإِضْلَالُ بِالْمَكَانِ فَأَصْلُهُ أَنَّهَا مَتَى أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي ضِعْفِهَا مِنْ الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الضِّعْفِ فَلَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَضَلَّتْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمَتَى أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي دُونِ ضِعْفِهَا مِنْ الْعَدَدِ فَإِنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَضَلَّتْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ فَإِنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْحَيْضِ أَوْ آخِرُهُ ، فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا كَانَتْ ثَلَاثَةً وَلَا تَعْلَمُ مَوْضِعَهَا مِنْ الشَّهْرِ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا أَرْبَعَةٌ تَوَضَّأَتْ فِي الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الْعَشْرِ وَكَذَا لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا خَمْسَةٌ تَوَضَّأَتْ خَمْسَةً ثُمَّ اغْتَسَلَتْ إلَى آخِرِ الْعَشْرِ وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا سِتَّةٌ تَوَضَّأَتْ أَرْبَعَةً مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ وَتَدَعُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ يَوْمَيْنِ لِتَيَقُّنِهَا بِالْحَيْضِ فِيهِمَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَصْلِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ أَرْبَعَةً لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا سَبْعَةٌ صَلَّتْ بِالْوُضُوءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِهَا وَتَدَعُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالْحَيْضِ فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الثَّمَانِيَةُ وَالتِّسْعَةُ
وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ الْإِضْلَالُ بِهِمَا كَمَا إذَا اُسْتُحِيضَتْ وَنَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا وَمَكَانَهَا فَإِنَّهَا تَتَحَرَّى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْيٌ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى الصَّحِيحِ 221 وَقِيلَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي الْمَكْتُوبَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ وَلَا تُصَلِّي تَطَوُّعًا كَالصَّوْمِ تَطَوُّعًا وَتَقْرَأُ الْقَدْرَ الْمَفْرُوضَ وَالْوَاجِبَ عَلَى الصَّحِيحِ
وَقِيلَ تَقْتَصِرُ عَلَى الْمَفْرُوضِ وَتَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلَا تَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك ; لِأَنَّهَا سُورَةٌ عِنْدَ عُمَرَ وَغَيْرُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا تَقْرَأُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَلَوْ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فَسَجَدَتْ فِي الْحَالِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ صَحَّ أَدَاؤُهَا وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهَا وَإِنْ سَجَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَعَادَتْ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لِاحْتِمَالِ طَهَارَتِهَا وَقْتَ السَّمَاعِ وَحَيْضَهَا وَقْتَ السُّجُودِ ، وَأَمَّا قَضَاءُ الْفَوَائِتِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَوَائِتُ فَقَضَتْهَا فَعَلَيْهَا إعَادَتُهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِاحْتِمَالِ حَيْضِهَا وَقْتَ الْقَضَاءِ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ تَقْضِيهَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ قَبْلَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِجَوَازِ أَنْ يَعُودَ حَيْضُهَا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
وَثَانِيهَا إذَا عَلِمْت أَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلَمْ تَعْلَمْ عَدَدَ حَيْضِهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُصَلِّي سَبْعَةً بِالْغُسْلِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانِيَةً بِالْوُضُوءِ بِالْيَقِينِ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْوُضُوءِ بِالشَّكِّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، فَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا الثَّانِي بَعْدَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشْرَةً فَابْتِدَاءُ طُهْرِهَا الثَّانِي بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَتُصَلِّي فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ الَّتِي بَعْدَ الْأَحَدِ وَالْعِشْرِينَ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ تُصَلِّي يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ بِيَقِينٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالطُّهْرِ ; لِأَنَّهُ الْيَوْمُ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ الَّذِي هُوَ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ فِيهَا بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا ; لِأَنَّهُ مَا مِنْ سَاعَةٍ إلَّا وَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ وَقْتُ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ، وَثَالِثُهَا إذَا عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةٌ وَلَا تَعْلَمُ عَدَدَ طُهْرِهَا فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ ، ثُمَّ تُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالطُّهْرِ فِيهِ ، ثُمَّ تُصَلِّي ثَلَاثَةً بِالْوُضُوءِ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَبَدًا لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا عَنْ الْحَيْضِ كُلَّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ وَلَا تَدْرِي الْعَدَدَ تَتَوَضَّأُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لِتَرَدُّدِ حَالِهَا فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَتَغْتَسِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِتَمَامِ الشَّهْرِ لِجَوَازِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ ; لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ لَا فِي الْوُسْطَى
وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْإِضْلَالُ بِالْمَكَانِ فَأَصْلُهُ أَنَّهَا مَتَى أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي ضِعْفِهَا مِنْ الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الضِّعْفِ فَلَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَضَلَّتْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَمَتَى أَضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي دُونِ ضِعْفِهَا مِنْ الْعَدَدِ فَإِنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَضَلَّتْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ فَإِنَّهَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْحَيْضِ أَوْ آخِرُهُ ، فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا كَانَتْ ثَلَاثَةً وَلَا تَعْلَمُ مَوْضِعَهَا مِنْ الشَّهْرِ تُصَلِّي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا أَرْبَعَةٌ تَوَضَّأَتْ فِي الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَى آخِرِ الْعَشْرِ وَكَذَا لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا خَمْسَةٌ تَوَضَّأَتْ خَمْسَةً ثُمَّ اغْتَسَلَتْ إلَى آخِرِ الْعَشْرِ وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا سِتَّةٌ تَوَضَّأَتْ أَرْبَعَةً مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ وَتَدَعُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ يَوْمَيْنِ لِتَيَقُّنِهَا بِالْحَيْضِ فِيهِمَا لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَصْلِ ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ أَرْبَعَةً لِكُلِّ صَلَاةٍ لِتَوَهُّمِ خُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ أَيَّامَهَا سَبْعَةٌ صَلَّتْ بِالْوُضُوءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِهَا وَتَدَعُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ لِتَيَقُّنِهَا بِالْحَيْضِ فِيهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الثَّمَانِيَةُ وَالتِّسْعَةُ
وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ الْإِضْلَالُ بِهِمَا كَمَا إذَا اُسْتُحِيضَتْ وَنَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا وَمَكَانَهَا فَإِنَّهَا تَتَحَرَّى ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْيٌ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَلَى الصَّحِيحِ 221 وَقِيلَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي الْمَكْتُوبَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ وَلَا تُصَلِّي تَطَوُّعًا كَالصَّوْمِ تَطَوُّعًا وَتَقْرَأُ الْقَدْرَ الْمَفْرُوضَ وَالْوَاجِبَ عَلَى الصَّحِيحِ
وَقِيلَ تَقْتَصِرُ عَلَى الْمَفْرُوضِ وَتَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَقِيلَ : لَا ، وَلَا تَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك ; لِأَنَّهَا سُورَةٌ عِنْدَ عُمَرَ وَغَيْرُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَا تَقْرَأُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَلَوْ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فَسَجَدَتْ فِي الْحَالِ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَقَدْ صَحَّ أَدَاؤُهَا وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهَا وَإِنْ سَجَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَعَادَتْ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لِاحْتِمَالِ طَهَارَتِهَا وَقْتَ السَّمَاعِ وَحَيْضَهَا وَقْتَ السُّجُودِ ، وَأَمَّا قَضَاءُ الْفَوَائِتِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَوَائِتُ فَقَضَتْهَا فَعَلَيْهَا إعَادَتُهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِاحْتِمَالِ حَيْضِهَا وَقْتَ الْقَضَاءِ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ تَقْضِيهَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ قَبْلَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِجَوَازِ أَنْ يَعُودَ حَيْضُهَا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith