البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ ) إنْ كَانَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَالْمَاءُ نَائِبُ الْفَاعِلِ ، وَإِنْ كَانَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ فَفِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْخَادِمِ وَالْمَاءُ مَفْعُولٌ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَالتَّمَسُّحُ إلَخْ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْإِسْرَافِ قَالَ فِي الْمُنْيَةِ ، وَأَنْ لَا يَمْسَحَ أَعْضَاءَهُ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي مَسَحَ بِهَا مَوْضِعَ الِاسْتِنْجَاءِ ( قَوْلُهُ : وَنَزْعُ خَاتَمٍ ) ذُكِرَ فِي الْفَتْحِ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ وَمِنْهَا اسْتِقَاءُ مَائِهِ بِنَفْسِهِ وَالْمُبَادَرَةُ إلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ الشَّارِحِ الَّتِي نُقِلَ عَنْهَا مَا بَيْنَ لَفْظَتَيْ الِاسْتِنْجَاءِ ( قَوْلُهُ : وَالذِّكْرُ الْمَحْفُوظُ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ ) ، وَهُوَ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ 30 وَغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتِك وَعِنْدَ الِاسْتِنْشَاقِ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَا تُرِحْنِي رَائِحَةَ النَّارِ وَعِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَعِنْدَ غَسْلِ يَدِهِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا وَعِنْدَ غَسْلِ الْيُسْرَى لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا وَرَاءَ ظَهْرِي وَلَا تُحَاسِبْنِي حِسَابًا عَسِيرًا وَعِنْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِك يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّ عَرْشِك وَعِنْدَ مَسْحِ أُذُنَيْهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وَعِنْدَ مَسْحِ عُنُقِهِ اللَّهُمَّ اعْتِقْ رَقَبَتِي مِنْ النَّارِ وَعِنْدَ غَسْلِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ وَعِنْدَ غَسْلِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا وَسَعْيِي مَشْكُورًا وَتِجَارَتِي لَنْ تَبُورَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَعَلَى كَوْنِهِ مَنْدُوبًا لَا يَكُونُ الْإِسْرَافُ مَكْرُوهًا ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَرْكَ الْمَنْدُوبِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ تَنْزِيهًا كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ الْجَنَائِزِ وَالشَّهَادَاتِ أَنْ مُرَجِّحَ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَلَا شَكَّ أَنَّ تَارِكَ الْمَنْدُوبِ آتٍ بِخِلَافِ الْأَوْلَى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا إذْ إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ مَصْرُوفٌ إلَى التَّحْرِيمِ فَمَا فِي الْمُنْتَقَى مُوَافِقٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ الْإِسْرَافِ وَبِهِ يَضْعُفُ جَعْلُهُ مَنْدُوبًا ا هـ .
وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ عَائِدٌ إلَى الْإِسْرَافِ وَقَوْلُهُ فَمَا فِي الْمُنْتَقَى مُوَافِقٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ صَوَابُهُ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى إذْ لَا ذِكْرَ لِلسِّرَاجِ لَا فِي كَلَامِهِ وَلَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَالْخَامِسُ أَنَّ ذِكْرَهُ الدَّلْكَ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ إمْرَارُ الْيَدِ الْمَبْلُولَةِ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الشِّتَاءِ أَنْ يَبُلَّ أَعْضَاءَهُ بِالْمَاءِ شِبْهَ الدُّهْنِ ثُمَّ يُسِيلَ الْمَاءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْ الْأَعْضَاءِ فِي الشِّتَاءِ ا هـ .
لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشِّتَاءِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : الثَّامِنُ أَنَّ الْأَدْعِيَةَ الْمَذْكُورَةَ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْحَصْكَفِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ طُرُقٍ قَالَ مُحَقِّقُ الشَّافِعِيَّةِ الرَّمْلِيُّ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَعَلَى كَوْنِهِ مَنْدُوبًا لَا يَكُونُ الْإِسْرَافُ مَكْرُوهًا ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَرْكَ الْمَنْدُوبِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ تَنْزِيهًا كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ الْجَنَائِزِ وَالشَّهَادَاتِ أَنْ مُرَجِّحَ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ خِلَافُ الْأَوْلَى وَلَا شَكَّ أَنَّ تَارِكَ الْمَنْدُوبِ آتٍ بِخِلَافِ الْأَوْلَى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا إذْ إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ مَصْرُوفٌ إلَى التَّحْرِيمِ فَمَا فِي الْمُنْتَقَى مُوَافِقٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ لِإِطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ الْإِسْرَافِ وَبِهِ يَضْعُفُ جَعْلُهُ مَنْدُوبًا ا هـ .
وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إلَخْ عَائِدٌ إلَى الْإِسْرَافِ وَقَوْلُهُ فَمَا فِي الْمُنْتَقَى مُوَافِقٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ صَوَابُهُ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى إذْ لَا ذِكْرَ لِلسِّرَاجِ لَا فِي كَلَامِهِ وَلَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَالْخَامِسُ أَنَّ ذِكْرَهُ الدَّلْكَ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ إمْرَارُ الْيَدِ الْمَبْلُولَةِ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمَغْسُولَةِ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ قَالَ يَنْبَغِي لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الشِّتَاءِ أَنْ يَبُلَّ أَعْضَاءَهُ بِالْمَاءِ شِبْهَ الدُّهْنِ ثُمَّ يُسِيلَ الْمَاءَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْ الْأَعْضَاءِ فِي الشِّتَاءِ ا هـ .
لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالشِّتَاءِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : الثَّامِنُ أَنَّ الْأَدْعِيَةَ الْمَذْكُورَةَ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْحَصْكَفِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ طُرُقٍ قَالَ مُحَقِّقُ الشَّافِعِيَّةِ الرَّمْلِيُّ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith