البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِبَدَلٍ ) سَيَأْتِي قَرِيبًا تَقْرِيرُهُ لِخِلَافِهِ وَكَذَا يَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ بَانِيًا عَلَيْهِ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْمَسْحِ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ إعَادَةُ الشَّعْرِ وَالصَّوَابُ الْمَسْحُ ( قَوْلُهُ : لِوَصْفِ الْبَدَلِيَّةِ ) مُنَافٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَدَلٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ غَيْرُ الْمَفْهُومِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ 187 ( قَوْلُهُ : فَأَفَادَ الِاسْتِيعَابَ وَأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْجَبَائِرِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ صَاحِبِ الْفَتْحِ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَإِمَّا كُلِّيَّةً إلَخْ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ وَيَسْتَلْزِمُ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا جَوَازُ تَرْكِهِ رَأْسًا إلَخْ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ وَيَقْتَضِي إلَخْ قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْأَجْوِبَةِ مِنْ التَّكَلُّفِ . ا هـ .
( وَأَجَابَ ) بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَنْ مَسْأَلَةِ كُلِّيَّةِ التَّيَمُّمِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ التَّيَمُّمِ لِخَوْفِ الْبَرْدِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجُنُبِ ، وَأَمَّا الْمُحْدِثُ الْخَائِفُ مِنْ الْبَرْدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ خَوْفِ الْبَرْدِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَهِيَ فِي الْمُحْدِثِ إذْ الْجُنُبُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : وَفِي التَّبْيِينِ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ أَشْبَهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا حَظَّ لِلرِّجْلَيْنِ فِيهِ بَلْ هُوَ طَهَارَةٌ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ عُضْوَيْنِ كَمَا أَنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ لِجَمِيعِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ أَرْبَعَةَ أَعْضَاءٍ وَكَذَا لَوْ خَافَ إنْ نَزَعَهُمَا ذَهَابُ رِجْلَيْهِ مِنْ الْبَرْدِ ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى مَا حَقَّقَهُ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الشَّرْحِ ا هـ .
أَيْ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لَهَا وَأَقُولُ : ظَاهِرُ الْمُتُونِ كَالْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا الْمَسْحُ لَا التَّيَمُّمُ فِي مَسْأَلَةِ خَوْفِ ذَهَابِ رِجْلَيْهِ وَلَيْسَ التَّرْجِيحُ بِالْهَيِّنِ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ وَازْدَدْ نَقْلًا فِي كَلَامِهِمْ يَظْهَرُ لَك الرَّاجِحُ مِنْ الْمَرْجُوحِ ا هـ كَلَامُ الرَّمْلِيِّ .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ نَعَمْ ظَاهِرُ الْمُتُونِ الْمَسْحُ لَكِنْ يُرَادُ بِالْمَسْحِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى جَمِيعِهِ كَالْجَبِيرَةِ وَلَا يَتَوَقَّتُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ كِتَابٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ قَالَ فِي الْمُجْتَبَى ، فَإِنْ مَضَتْ ، وَهُوَ يَخَافُ الْبَرْدَ عَلَى رِجْلَيْهِ بِالنَّزْعِ يَسْتَوْعِبُ الْمَسْحَ كَالْجَبَائِرِ وَيُصَلِّي وَكَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْإِيضَاحِ وَالْحَاوِي وَمُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ ا هـ .
قُلْت وَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَإِمْدَادِ الْفَتَّاحِ وَشَرْحَيْ الْعَلَّامَةِ الْحَصْكَفِيِّ عَلَى الْمُلْتَقَى وَالتَّنْوِيرِ فَعُلِمَ بِهَذِهِ النُّقُولِ أَنَّ الرَّاجِحَ الْمَسْحُ لَا التَّيَمُّمُ وَنَقَلَهُ فِي السِّرَاجِ عَنْ الْمُشْكِلِ وَمُنْلَا خُسْرو وَعَنْ الْكَافِي وَعُيُونِ الْمَذَاهِبِ وَالْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَفِي الْفَتْحِ عَنْ جَوَامِعِ الْفِقْهِ وَالْمُحِيطِ وَلَمْ يَذْكُرُوا التَّيَمُّمَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْفَائِتَ الْمُوَالَاةُ ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الْوُضُوءِ ) قَالَ بَعْضُ مُحَشِّي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ .
اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ غَسْلُ الْبَاقِي أَيْضًا مُرَاعَاةً لِلسُّنَّةِ أَعْنِي الْوَلَاءَ وَلَكِنَّ عِبَارَتَهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَدَبَّرْ ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ بَقِيَّةِ الْوُضُوءِ كَمَا هُوَ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ يُشِيرُ إلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا غَسْلُهُمَا ، وَهُوَ صَادِقٌ بِسُنِّيَّةِ غَسْلِ الْبَاقِي مُرَاعَاةً لِسُنِّيَّةِ الْمُوَالَاةِ بِاسْتِحْبَابِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ تَأَمَّلْ 188 ( قَوْلُهُ : وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) حَيْثُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الْبَاقِي بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ فِيهِ كَذَلِكَ لَا يَنْتَقِضُ ، وَهَذَا فِي التَّحْقِيقِ هُوَ مَرْمِيٌّ نَظَرًا لِكُلٍّ فَمَنْ نَقَضَ بِخُرُوجِ الْعَقِبِ لَيْسَ إلَّا ; لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَعَ حُلُولِ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ لَا يُمْكِنُهُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ وَقَطْعُ الْمَسَافَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ تَعُودُ إلَى مَحَلِّهَا عِنْدَ الْوَضْعِ وَمَنْ قَالَ الْأَكْثَرُ فَلِظَنِّهِ أَنَّ الِامْتِنَاعَ مَنُوطٌ بِهِ وَكَذَا مَنْ قَالَ يَكُونُ الْبَاقِي قَدْرَ الْفَرْضِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُبْنَى عَلَى الْمُشَاهَدَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْلَى ; لِأَنَّ بَقَاءَ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ يُعِيقُ عَنْ مُدَاوَمَةِ الْمَشْيِ دَوْسًا عَلَى السَّاقِ نَفْسِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَزَادَ فِي السِّرَاجِ خَامِسًا إلَخْ ) قَالَ الْعَارِفُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ رُبَّمَا يُقَالُ خُرُوجُ الْوَقْتِ عَلَى الْمَعْذُورِ نَاقِضٌ لِوُضُوئِهِ كُلِّهِ لَا لِمَسْحِ الْخُفِّ فَقَطْ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ .
( وَأَجَابَ ) بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَنْ مَسْأَلَةِ كُلِّيَّةِ التَّيَمُّمِ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ التَّيَمُّمِ لِخَوْفِ الْبَرْدِ مُقَيَّدَةٌ بِالْجُنُبِ ، وَأَمَّا الْمُحْدِثُ الْخَائِفُ مِنْ الْبَرْدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ خَوْفِ الْبَرْدِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَهِيَ فِي الْمُحْدِثِ إذْ الْجُنُبُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : وَفِي التَّبْيِينِ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ أَشْبَهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْقَوْلُ بِالْفَسَادِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا حَظَّ لِلرِّجْلَيْنِ فِيهِ بَلْ هُوَ طَهَارَةٌ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ ، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ عُضْوَيْنِ كَمَا أَنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ لِجَمِيعِهَا ، وَإِنْ كَانَ مَحَلُّهُ أَرْبَعَةَ أَعْضَاءٍ وَكَذَا لَوْ خَافَ إنْ نَزَعَهُمَا ذَهَابُ رِجْلَيْهِ مِنْ الْبَرْدِ ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ ، وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى مَا حَقَّقَهُ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الْهُمَامِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الشَّرْحِ ا هـ .
أَيْ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لَهَا وَأَقُولُ : ظَاهِرُ الْمُتُونِ كَالْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا الْمَسْحُ لَا التَّيَمُّمُ فِي مَسْأَلَةِ خَوْفِ ذَهَابِ رِجْلَيْهِ وَلَيْسَ التَّرْجِيحُ بِالْهَيِّنِ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ وَازْدَدْ نَقْلًا فِي كَلَامِهِمْ يَظْهَرُ لَك الرَّاجِحُ مِنْ الْمَرْجُوحِ ا هـ كَلَامُ الرَّمْلِيِّ .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ نَعَمْ ظَاهِرُ الْمُتُونِ الْمَسْحُ لَكِنْ يُرَادُ بِالْمَسْحِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى جَمِيعِهِ كَالْجَبِيرَةِ وَلَا يَتَوَقَّتُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ كِتَابٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ قَالَ فِي الْمُجْتَبَى ، فَإِنْ مَضَتْ ، وَهُوَ يَخَافُ الْبَرْدَ عَلَى رِجْلَيْهِ بِالنَّزْعِ يَسْتَوْعِبُ الْمَسْحَ كَالْجَبَائِرِ وَيُصَلِّي وَكَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالْإِيضَاحِ وَالْحَاوِي وَمُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ ا هـ .
قُلْت وَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَإِمْدَادِ الْفَتَّاحِ وَشَرْحَيْ الْعَلَّامَةِ الْحَصْكَفِيِّ عَلَى الْمُلْتَقَى وَالتَّنْوِيرِ فَعُلِمَ بِهَذِهِ النُّقُولِ أَنَّ الرَّاجِحَ الْمَسْحُ لَا التَّيَمُّمُ وَنَقَلَهُ فِي السِّرَاجِ عَنْ الْمُشْكِلِ وَمُنْلَا خُسْرو وَعَنْ الْكَافِي وَعُيُونِ الْمَذَاهِبِ وَالْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَفِي الْفَتْحِ عَنْ جَوَامِعِ الْفِقْهِ وَالْمُحِيطِ وَلَمْ يَذْكُرُوا التَّيَمُّمَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ الْفَائِتَ الْمُوَالَاةُ ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي الْوُضُوءِ ) قَالَ بَعْضُ مُحَشِّي صَدْرِ الشَّرِيعَةِ .
اعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ غَسْلُ الْبَاقِي أَيْضًا مُرَاعَاةً لِلسُّنَّةِ أَعْنِي الْوَلَاءَ وَلَكِنَّ عِبَارَتَهُ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَدَبَّرْ ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ بَقِيَّةِ الْوُضُوءِ كَمَا هُوَ عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ يُشِيرُ إلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا غَسْلُهُمَا ، وَهُوَ صَادِقٌ بِسُنِّيَّةِ غَسْلِ الْبَاقِي مُرَاعَاةً لِسُنِّيَّةِ الْمُوَالَاةِ بِاسْتِحْبَابِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ تَأَمَّلْ 188 ( قَوْلُهُ : وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) حَيْثُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الْبَاقِي بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ فِيهِ كَذَلِكَ لَا يَنْتَقِضُ ، وَهَذَا فِي التَّحْقِيقِ هُوَ مَرْمِيٌّ نَظَرًا لِكُلٍّ فَمَنْ نَقَضَ بِخُرُوجِ الْعَقِبِ لَيْسَ إلَّا ; لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَعَ حُلُولِ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ لَا يُمْكِنُهُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ فِيهِ وَقَطْعُ الْمَسَافَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ تَعُودُ إلَى مَحَلِّهَا عِنْدَ الْوَضْعِ وَمَنْ قَالَ الْأَكْثَرُ فَلِظَنِّهِ أَنَّ الِامْتِنَاعَ مَنُوطٌ بِهِ وَكَذَا مَنْ قَالَ يَكُونُ الْبَاقِي قَدْرَ الْفَرْضِ وَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُبْنَى عَلَى الْمُشَاهَدَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْلَى ; لِأَنَّ بَقَاءَ الْعَقِبِ فِي السَّاقِ يُعِيقُ عَنْ مُدَاوَمَةِ الْمَشْيِ دَوْسًا عَلَى السَّاقِ نَفْسِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَزَادَ فِي السِّرَاجِ خَامِسًا إلَخْ ) قَالَ الْعَارِفُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ رُبَّمَا يُقَالُ خُرُوجُ الْوَقْتِ عَلَى الْمَعْذُورِ نَاقِضٌ لِوُضُوئِهِ كُلِّهِ لَا لِمَسْحِ الْخُفِّ فَقَطْ فَيَدْخُلُ ذَلِكَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith