البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَلَا يَمِينَ لِلْمَرْأَةِ عَلَيْهِ إلَخْ ) فَلَوْ قَالَ وَفَّيْتُهُ هَلْ لَهَا عَلَيْهِ يَمِينٌ الظَّاهِرُ لَا ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ خَصْمًا فِي ذَلِكَ تَأَمَّلْ رَمْلِيٌّ وَفِي الْمَقْدِسِيَّ فَلَوْ ادَّعَى طَلَاقَهَا وَمُضِيَّ عِدَّتِهَا وَلَهُ بَيِّنَةٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ ، بَلْ فِي مَنْعِ مَا تَحْتَ يَدِهِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُودَعُ وَنَحْوُهُ لَنَا بَيِّنَةٌ أَنَّ زَوْجَهَا دَفَعَ لَهَا نَفَقَةً تَكْفِيهَا قَبْلَ غَيْبَتِهِ يَنْبَغِي قَبُولُهَا 214 ( قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) يُؤَيِّدُ هَذِهِ النُّسْخَةَ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لِلْقَاضِي أَنْ يُعْطِيَ النَّفَقَةَ لِهَؤُلَاءِ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ إذَا اسْتَوْثَقَ بِكَفِيلٍ مِنْ أَحَدٍ فَحَسَنٌ .
( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ احْتِيَاطٌ لِلْغَائِبِ إلَخْ ) أَقُولُ : قَدْ يَدَّعِي الْقَرِيبُ عَدَمَ الدَّفْعِ إلَيْهِ دُونَ الْهَلَاكِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيُعْطِيهَا النَّفَقَةَ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا وَحَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ دَلَّ قَوْلُهُ وَيُعْطِيهَا النَّفَقَةَ يَأْمُرُهَا الْقَاضِي بِالِاسْتِدَانَةِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي غَيْرِهِ وَبِهِ يُفْتَى ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ وَفِي مِنَحِ الْغَفَّارِ وَعَمَلُ الْقَضَاءِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا لِلْحَاجَةِ فَيُفْتَى بِهِ قَالَ فِي الشَّرْحِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ مَلَكٍ وَنَصُّ عِبَارَتِهِ وَالْقُضَاةُ فِي زَمَانِنَا 215 يَعْمَلُونَ عَلَى قَوْلِهِ لِاحْتِيَاجِ النَّاسِ إلَيْهِ وَاسْتَحْسَنَهُ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ فَيُفْتَى بِهِ ا هـ .
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ غَيْرَ مُتَيَسِّرٍ بِأَنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ مُدَّةَ سَفَرٍ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ تَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْفَرْضِ عَلَى الْقَاضِي وَجَوَازِهِ مِنْهُ شَرْطَانِ أَحَدُهُمَا طَلَبُ الْمَرْأَةِ وَالثَّانِي حَضْرَةُ الزَّوْجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ إلَخْ ) سَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّكَاحِ ) أَيْ لَا لِيَقْضِيَ بِالنِّكَاحِ ، بَلْ يَقْضِي بِالنَّفَقَةِ ، وَإِذَا سَمِعَ بَيِّنَتَهَا عَلَيْهِ لِذَلِكَ تَضْمَنُ كَوْنَ الْأَوْلَادِ لَهُ لِقِيَامِ الْفِرَاشِ فَيَقْضِي بِالنَّفَقَةِ لَهُمْ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالنَّسَبِ
( فَرْعٌ ) امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ فَاسْتَدَانَتْ وَأَنْفَقَتْ عَلَى الصَّغِيرِ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَبَلَغَ لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ تَتَارْخَانِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ الرُّجُوعَ عَلَيْهَا وَ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِدُونِ تَحْلِيفٍ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ لِلْأَمْرِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لِلرُّجُوعِ عَلَيْهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ فَرُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فَنَصَّ عَلَى عَدَمِهِ لِدَفْعِ ذَلِكَ التَّوَهُّمِ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ عَلَى الْكَفِيلِ ، بَلْ يَبْرَأُ بِحَلِفِهَا بِدُونِ تَحْلِيفِهِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا فَهِمَهُ الْعَلَائِيُّ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ حَلَفَتْ طُولِبَتْ فَقَطْ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَمُرَادُهُ أَنْ يَقُولَ : وَلَوْ أَقَرَّتْ طُولِبَتْ فَقَطْ فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي عَنْ الْمَبْسُوطِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : الْوَدِيعَةُ أَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ فِي الْبُدَاءَةِ ) ; لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْهَلَاكَ بِخِلَافِ الدَّيْنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة 216
( قَوْلُهُ : إلَّا فِي فَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَقَدْ صَرَّحَ بِهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى آهو وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ تَرَكُوهُ لِظُهُورِهِ مِنْ التَّعْلِيلِ تَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَيَفْرِضُ الْقَاضِي نَفَقَةَ عُرْسِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مُدَّةُ سَفَرٍ أَوْ لَا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تُفْرَضَ نَفَقَةُ عُرْسِ الْمُتَوَارَى فِي الْبَلَدِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَفْقُودُ . ا هـ .
قُلْت وَفَتَاوَى آهو وَهِيَ فَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ فَإِنَّ الصَّيْرَفِيَّ اشْتَهَرَ بِهُوَ كَمَا تَرْجَمَهُ بَعْضُهُمْ .
( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ فِي أَخْذِ الْكَفِيلِ احْتِيَاطٌ لِلْغَائِبِ إلَخْ ) أَقُولُ : قَدْ يَدَّعِي الْقَرِيبُ عَدَمَ الدَّفْعِ إلَيْهِ دُونَ الْهَلَاكِ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَيُعْطِيهَا النَّفَقَةَ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَصْلًا وَحَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ دَلَّ قَوْلُهُ وَيُعْطِيهَا النَّفَقَةَ يَأْمُرُهَا الْقَاضِي بِالِاسْتِدَانَةِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَفِي غَيْرِهِ وَبِهِ يُفْتَى ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ وَفِي مِنَحِ الْغَفَّارِ وَعَمَلُ الْقَضَاءِ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا لِلْحَاجَةِ فَيُفْتَى بِهِ قَالَ فِي الشَّرْحِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ مَلَكٍ وَنَصُّ عِبَارَتِهِ وَالْقُضَاةُ فِي زَمَانِنَا 215 يَعْمَلُونَ عَلَى قَوْلِهِ لِاحْتِيَاجِ النَّاسِ إلَيْهِ وَاسْتَحْسَنَهُ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ فَيُفْتَى بِهِ ا هـ .
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ غَيْرَ مُتَيَسِّرٍ بِأَنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ مُدَّةَ سَفَرٍ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ تَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْفَرْضِ عَلَى الْقَاضِي وَجَوَازِهِ مِنْهُ شَرْطَانِ أَحَدُهُمَا طَلَبُ الْمَرْأَةِ وَالثَّانِي حَضْرَةُ الزَّوْجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ إلَخْ ) سَيَذْكُرُهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّكَاحِ ) أَيْ لَا لِيَقْضِيَ بِالنِّكَاحِ ، بَلْ يَقْضِي بِالنَّفَقَةِ ، وَإِذَا سَمِعَ بَيِّنَتَهَا عَلَيْهِ لِذَلِكَ تَضْمَنُ كَوْنَ الْأَوْلَادِ لَهُ لِقِيَامِ الْفِرَاشِ فَيَقْضِي بِالنَّفَقَةِ لَهُمْ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِالنَّسَبِ
( فَرْعٌ ) امْرَأَةٌ لَهَا ابْنٌ صَغِيرٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَا لِلْمَرْأَةِ فَاسْتَدَانَتْ وَأَنْفَقَتْ عَلَى الصَّغِيرِ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَبَلَغَ لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ تَتَارْخَانِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ لِلزَّوْجِ الرُّجُوعَ عَلَيْهَا وَ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِلَّا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِدُونِ تَحْلِيفٍ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ لِلْأَمْرِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لِلرُّجُوعِ عَلَيْهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ فَرُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ فَنَصَّ عَلَى عَدَمِهِ لِدَفْعِ ذَلِكَ التَّوَهُّمِ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ عَلَى الْكَفِيلِ ، بَلْ يَبْرَأُ بِحَلِفِهَا بِدُونِ تَحْلِيفِهِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا فَهِمَهُ الْعَلَائِيُّ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ حَلَفَتْ طُولِبَتْ فَقَطْ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَمُرَادُهُ أَنْ يَقُولَ : وَلَوْ أَقَرَّتْ طُولِبَتْ فَقَطْ فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي عَنْ الْمَبْسُوطِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : الْوَدِيعَةُ أَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ فِي الْبُدَاءَةِ ) ; لِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْهَلَاكَ بِخِلَافِ الدَّيْنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة 216
( قَوْلُهُ : إلَّا فِي فَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : وَقَدْ صَرَّحَ بِهَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى آهو وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ تَرَكُوهُ لِظُهُورِهِ مِنْ التَّعْلِيلِ تَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَيَفْرِضُ الْقَاضِي نَفَقَةَ عُرْسِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مُدَّةُ سَفَرٍ أَوْ لَا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ تُفْرَضَ نَفَقَةُ عُرْسِ الْمُتَوَارَى فِي الْبَلَدِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَفْقُودُ . ا هـ .
قُلْت وَفَتَاوَى آهو وَهِيَ فَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ فَإِنَّ الصَّيْرَفِيَّ اشْتَهَرَ بِهُوَ كَمَا تَرْجَمَهُ بَعْضُهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث