الفروع
الفروع · الجزء الثاني
فَصْلٌ . وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ ( ع ) يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ جَهْرًا ( و ) فِي الْأُولَى بِالْجُمُعَةِ ، وَالثَّانِيَةِ بِالْمُنَافِقِينَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ( و ش ) وَعَنْهُ : الثَّانِيَةُ بِ " سَبِّحْ " لَا " الْغَاشِيَةِ " ، ( م ) وَقِيلَ : الْأُولَى بِ " سَبِّحْ " ، وَالثَّانِيَةُ بِالْغَاشِيَةِ ، وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : سُورَةُ ( و هـ ) ، وَفِي فَجْرِهَا ، الم السَّجْدَةُ ( م ) وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى ، خِلَافًا لَهُ أَيْضًا ، قَالَ شَيْخُنَا لِتَضَمُّنِهِمَا لِابْتِدَاءِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَخَلْقِ الْإِنْسَانِ إلَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَوْ النَّارَ . وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ عَلَيْهِمَا ، فِي الْمَنْصُوصِ ، قَالَ أَحْمَدُ : لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهَا مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : لِئَلَّا يُظَنَّ الْوُجُوبُ ، وَقَرَأَهَا أَحْمَدُ فَسَهَا أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، قَالَ الْقَاضِي : كَدُعَاءِ الْقُنُوتِ ، قَالَ : وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا بَقِيَّةُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ 130 فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مِثْلُهُ هُنَا ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ لِلتَّرْغِيبِ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَيُكْرَهُ تَحَرِّيهِ قِرَاءَةَ سَجْدَةٍ غَيْرِهَا ، وَالسُّنَّةُ إكْمَالُهَا ، وَيُكْرَهُ بِالْجُمُعَةِ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : وَالْمُنَافِقِينَ فِي عِشَاءِ لَيْلَتِهَا ، وَعَنْهُ : لَا ، وَلَا سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ) قَالَ شَيْخُنَا : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَئِمَّةِ ; لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ظُهْرًا مَقْصُورَةً ، فَتُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ ، وَكَمَا أَنَّ تَرْكَ الْمُسَافِرِ السُّنَّةَ أَفْضَلُ ، لِكَوْنِ ظُهْرِهِ مَقْصُورَةً ، وَإِلَّا لَكَانَ التَّرْبِيعُ أَفْضَلُ ، لَكِنْ لَا يُكْرَهُ ، وَأَنَّهُ لَا يُدَاوِمُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ ، وَأَنَّ عَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ ، وَعَنْهُ : بَلَى رَكْعَتَانِ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَعَنْهُ : أَرْبَعٌ ( و هـ ش ) قَالَ شَيْخُنَا : وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْت أَبِي يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكَعَاتٍ وَقَالَ : رَأَيْته يُصَلِّي رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَإِذَا قَرُبَ الْأَذَانُ أَوْ الْخُطْبَةُ تَرَبَّعَ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ رَأَيْته إذَا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا ، قَالَ : وَقَالَ : اخْتَارَ قَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا سِتًّا ، وَصَلَاةُ أَحْمَدَ قَبْلَ الْأَذَانِ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ( و ش ) وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ الْحَدِيثَ ، وَسَبَقَ قَوْلُهُمْ : يَشْتَغِلُ بِالصَّلَاةِ ، وَأَكْثَرُهَا بَعْدَهَا سِتٌّ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَرْبَعًا ( و هـ ش ) وَفِي التَّبْصِرَةِ : قَالَ شَيْخُنَا : أَدْنَى الْكَمَالِ سِتٌّ ، وَحُكِيَ عَنْهُ : لَا سُنَّةَ لَهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ : لَا بَأْسَ بِتَرْكِهَا ، 131 فَعَلَهُ عِمْرَانُ ، وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ أَنْ يَدَعَ الْإِمَامُ الْأَفْضَلَ عِنْدَهُ تَأْلِيفًا لِلْمَأْمُومِ ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ مُطَاعًا يَتَّبِعُهُ الْمَأْمُومُ ، فَالسُّنَّةُ أَوْلَى ، قَالَ : وَقَدْ يُرَجَّحُ الْمَفْضُولُ ، كَجَهْرِ عُمَرَ بِالِاسْتِفْتَاحِ لِتَعْلِيمِ السُّنَّةِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى فِي إزَارٍ وَثِيَابُهُ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : تُصَلِّي فِي إزَارٍ وَاحِدٍ ؟ فَقَالَ : إنَّمَا صَنَعْت ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُك ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَلِمُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قِيلَ لَهُ : مَا هَذَا الْوُضُوءُ ؟ فَقَالَ : يَا بَنِي فَرُّوخَ أَنْتُمْ هَاهُنَا ؟ لَوْ عَلِمْت أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْت هَذَا الْوُضُوءَ ، سَمِعْت خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنْ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَوَالِيَ ، وَكَانَ خِطَابُهُ لِأَبِي حَازِمٍ ، وَفَرُّوخَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ لَا يَنْصَرِفُ ، قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ : بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ وَلَدِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَلَدٍ كَانَ بَعْدَ إسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ كَثُرَ نَسْلُهُ ، وَنَمَا عَدَدُهُ ، فَوَلَدَ الْعَجَمِ الَّذِينَ هُمْ فِي وَسَطِ الْبِلَادِ ، وَكَذَا نَقَلَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَغَيْرُهُ أَنَّ فَرُّوخَ ابْنٌ لِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَبُو الْعَجَمِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ عَنْ عَادَاتِ النَّاسِ ، لِتَرْكِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ ، وَتَرْكِ أَحْمَدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقَالَ : رَأَيْت النَّاسَ لَا يَعْرِفُونَهُ .
.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ عَنْ عَادَاتِ النَّاسِ ، لِتَرْكِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ ، وَتَرْكِ أَحْمَدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقَالَ : رَأَيْت النَّاسَ لَا يَعْرِفُونَهُ .
.
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith