الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَيَحْرُمُ ابْتِدَاءُ نَافِلَةٍ ( و ) فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ : بِجُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ : بِخُرُوجِهِ ( و هـ ) وَهُوَ أَشْهَرُ فِي الْأَخْبَارِ ( م 20 ) وَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْخُطْبَةِ ( م ) وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ : لَا ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ : لَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ( خ ) وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، وَفِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ : يُكْرَهُ ابْتِدَاءُ التَّطَوُّعِ بِخُرُوجِهِ ، لِاتِّصَالِهِ بِحَالِ الْخُطْبَةِ ، وَالْكَلَامُ يُمْكِنُ قَطْعُهُ فَلَا يَتَّصِلُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : لَا تَحْرِيمَ إنْ لَمْ يَحْرُمْ الْكَلَامُ فِيهَا ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ ( ش ) وَيُخَفِّفُهُ مَنْ هُوَ فِيهِ وَمَنْ نَوَى أَرْبَعًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ ، بِخِلَافِ السُّنَّةِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ : فِي السُّنَّةِ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ ، فَلَوْ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : يَعُودُ إلَى الْقَعْدَةِ وَيُسَلِّمُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : 127 يُتِمُّهَا أَرْبَعًا وَيُخَفِّفُ ، كَمَا لَوْ قَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ ، وَلَا يُمْنَعُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ خُفْيَةً ( هـ م ) بَلْ هُوَ أَفْضَلُ فِي الْمَنْصُوصِ فَيَسْجُدُ لِتِلَاوَةٍ ، وَفِي الْفُصُولِ : إنْ بَعُدُوا فَلَمْ يَسْمَعُوا هَمْهَمَتَهُ جَازَ أَنْ يَتَشَاغَلُوا بِالْقِرَاءَةِ وَالْمُذَاكَرَةِ فِي الْفِقْهِ ، وَيُبَاحُ كَلَامُ الْخَاطِبِ ، وَلَهُ ، لِمَصْلَحَةٍ ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهَانِ وَلَا مَنْعَ ( هـ م ر ) كَأَمْرِ إمَامٍ بِمَعْرُوفٍ ( و ) وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ الْمَفْهُومَةُ كَلَامٌ ، وَلِغَيْرِهِ وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ وَلَهُ أَنْ يُسْكِتَ مُتَكَلِّمًا بِإِشَارَةٍ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : يُسْتَحَبُّ ، وَلَا يَتَصَدَّقُ عَلَى سَائِلٍ وَقْتَ الْخُطْبَةِ ، وَلَا يُنَاوِلُهُ إذَنْ لِلْإِعَانَةِ عَلَى مُحَرَّمٍ ، وَإِلَّا جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، كَسُؤَالِ الْخَطِيبِ الصَّدَقَةَ عَلَى إنْسَانٍ ، وَفِي الرِّعَايَةِ : الْكَرَاهَةُ وَقْتَ الْخُطْبَةِ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ السُّؤَالُ وَالتَّصَدُّقُ فِي مَسْجِدٍ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ التَّصَدُّقُ عَلَى مَنْ سَأَلَ ، وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَطَّةَ : يَحْرُمُ السُّؤَالُ ، وَقَالَهُ فِي إنْشَادِ الضَّالَّةِ ، فَهَذَا مِثْلُهُ وَأَوْلَى ، قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : لَا تُنْشَدُ الضَّالَّةُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ آخِرَ الِاعْتِكَافِ فِي الْبَيْعِ فِيهِ ، فَيَجِبُ الْإِنْكَارُ إنْ وَجَبَ الْإِنْكَارُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ عُقُوبَتَهُ لِمُخَالَفَتِهِ وَعِصْيَانِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ ، وَيَقُولُ لِمَنْ نَشَدَ الضَّالَّةَ أَيْ طَلَبَهَا : لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْك ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ، فَنَظِيرُهُ الدُّعَاءُ عَلَى السَّائِلِ ، كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ لِرَجُلٍ قَالَ فِي جِنَازَةٍ : اسْتَغْفِرُوا لَهُ : لَا غَفَرَ اللَّهُ لَك ، وَسَيَأْتِي ، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَنَّهُ رَأَى مُصَلِّيًا لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ ، فَحَصَبَهُ وَأَمَرَهُ 128 بِرَفْعِهِمَا ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ ، فَقَالَ : كُلْ بِيَمِينِك فَقَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ : لَا اسْتَطَعْت مَا مَنَعَهُ إلَّا الْكِبْرُ ، فَمَا رَفَعَهُمَا إلَى فِيهِ . قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِلَا عُذْرٍ ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا فِيمَنْ فَعَلَ مُحَرَّمًا ، كَمُرُورِ رَجُلٍ بَيْنَ يَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ أَوْ أَتَانٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ : قَطَعَ عَلَيْنَا صَلَاتَنَا قَطَعَ اللَّهُ أَثَرَهُ فَأُقْعِدَ . لَهُ طَرِيقٌ حَسَنَةٌ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا ، وَسَبَقَ دُعَاءُ عُمَارَةَ عَلَى الَّذِي رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ ، فَأَمَّا إنْ حَصَلَ مِنْهُ كَذِبٌ أَوْ شَوَّشَ عَلَى مُصَلٍّ فَوَاضِحٌ ، وَعَنْهُ : إنْ حَصَبَ سَائِلًا وَقْتَ الْخُطْبَةِ فَهُوَ أَعْجَبُ إلَيَّ ، فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ . وَيُكْرَهُ الْعَبَثُ ( و ) وَكَذَا شُرْبُ مَاءٍ إنْ سَمِعَهَا ، وَإِلَّا فَلَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : مَا لَمْ يَشْتَدَّ عَطَشُهُ . وَجَزْم أَبُو الْمَعَالِي بِأَنَّهُ إذَنْ أَوْلَى ، وَفِي النَّصِيحَةِ : إنْ عَطِشَ فَشَرِبَ فَلَا بَأْسَ ( و ش ) قَالَ فِي الْفُصُولِ : وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ شُرْبَهُ بِقِطْعَةٍ بَعْدَ الْأَذَانِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَأَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ ، قَالَ : وَكَذَا شُرْبُهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، فَأُطْلِقَ ، وَيَتَوَجَّهُ : يَجُوزُ لِلْحَاجَةِ ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ ، وَتَحْصِيلًا لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith