الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 754 · ص. المطبوع 584 - 588 · الشرح
584 - 588 مَسْأَلَةٌ 5 ) وَإِنْ قَامَ يَعْنِي الْمَسْبُوقَ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا تَجِبُ وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُفَارَقَتُهُ بِلَا عُذْرٍ وَلَمْ يَرْجِعْ فَهَلْ تَصِيرُ نَفْلًا زَادَ بَعْضُهُمْ بِلَا إمَامٍ ، أَمْ يَبْطُلُ ائْتِمَامُهُ ، أَمْ صَلَاتُهُ فِيهِ أَوْجُهٌ انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ قُلْت إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِلَّا بَطَلَ ائْتِمَامُهُ فَقَطْ ، انْتَهَى ، أَحَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْ الِائْتِمَامِ ، وَيَبْطُلُ فَرْضُهُ ، وَتَصِيرُ نَفْلًا ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ يَبْطُلُ ائْتِمَامُهُ فَقَطْ ، قُلْت قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْضِي أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا ، ثُمَّ قَلَبَهَا نَفْلًا لِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ إنَّهَا لَا تَبْطُلُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ بَطَلَ فَرْضُهُ ، وَفِي نَفْلِهِ الْخِلَافُ ، وَكَذَا حُكْمُ مَا يُفْسِدُ الْفَرْضَ فَقَطْ ، إذَا وُجِدَ فِيهِ كَتَرْكِ قِيَامٍ ، وَالصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ ، وَالِائْتِمَامِ بِمُتَنَفِّلٍ ، وَبِصَبِيٍّ إنْ اعْتَقَدَ جَوَازَهُ صَحَّ نَفْلًا فِي الْمَذْهَبِ ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ ، انْتَهَى .
( تَنْبِيهَانِ ) الْأَوَّلُ قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا صَلَّى بِطَائِفَتَيْنِ صَلَاتَيْنِ ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ، وَشَكَّ هَلْ صَلَّى الْأُولَى فِي الْوَقْتِ أَمْ قَبْلَهُ ؟ فَفِي إعَادَتِهِمَا الْخِلَافُ ، أَيْ الْخِلَافُ فِي اقْتِدَاءِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي إعَادَةِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا الْأُولَى فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا ، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَالرِّوَايَتَانِ فِي عَصْرٍ خَلْفَ ظُهْرٌ ، وَنَحْوُهَا ظُهْرٍ خَلْفَ عَصْرٍ أَوْ عِشَاءٍ ، قَالَ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَتَيْنِ : وَهَذِهِ فَرْعٌ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْمُتَنَفِّلِ بِالْمُفْتَرِضِ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا انْتَهَى ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الصَّحِيحَ فِي الْأَصْلِ ، فَكَذَا مَا قِيسَ عَلَيْهِ الثَّانِي قَوْلُهُ : وَإِنْ سَلَّمَ نَاوِيًا مُفَارَقَتَهُ فَالرِّوَايَتَانِ ، أَيْ رِوَايَتَانِ فِي جَوَازِ الْمُفَارَقَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث