الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 706 · printed p. 551 · commentary
551 فَصْلٌ
تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ قَائِمًا ، وَقَاعِدًا ، وَمُضْطَجِعًا ، وَرَاكِبًا ، وَمَاشِيًا ، وَلَا يُكْرَهُ فِي الطَّرِيقِ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ ، خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ ، وَمَعَ حَدَثٍ أَصْغَرَ ، وَنَجَاسَةِ بَدَنٍ ، وَثَوْبٍ ، وَلَا تَمْنَعُ نَجَاسَةُ الْفَمِ الْقِرَاءَةَ ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ الْأَوْلَى الْمَنْعُ ، وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُصْحَفِ ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : يَقْرَأُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبُعًا لَا يَكَادُ يَتْرُكُهُ نَظَرًا ، قَالَ الْقَاضِي : إنَّمَا اخْتَارَ أَحْمَدُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ لِأَخْبَارٍ ، ثُمَّ ذَكَرَهَا ، وَيُسْتَحَبُّ حِفْظُ الْقُرْآنِ ( ع ) وَيَجِبُ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ ( و ) وَنَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ الْفَاتِحَةُ وَسُورَتَانِ ، وَلَعَلَّهُ غَلَطٌ ، وَآيَةٌ وَسُورَةٌ ، وَحِفْظُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ( ع ) وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك : أَبْدَأُ ابْنِي بِالْقُرْآنِ أَوْ بِالْحَدِيثِ ؟ قَالَ : بِالْقُرْآنِ قُلْت : أُعَلِّمُهُ كُلَّهُ ؟ قَالَ إلَّا أَنْ يَعْسَرَ فَتُعَلِّمَهُ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : إذَا قَرَأَ أَوَّلًا تَعَوَّدَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ لَزِمَهَا ، وَظَاهِرُ سِيَاقِ هَذَا النَّصِّ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ وَإِلَّا فَالْمُكَلَّفُ يُتَوَجَّهُ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ ، لِأَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ يُقَدِّمُ الصَّغِيرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ الْعِلْمَ كَمَا يُقَدِّمُ الْكَبِيرُ نَفْلَ الْعِلْمِ عَلَى نَفْلِ الْقِرَاءَةِ فِي ظَاهِرِ مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith