الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 587 · ص. المطبوع 466 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 30 ) قَوْلُهُ : فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ يَعْنِي التَّكْبِيرَ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ انْتِقَالِهِ ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ ، فَقِيلَ : يُجْزِيه ، لِلْمَشَقَّةِ لِتَكَرُّرِهِ ، وَقِيلَ : كَمَنْ كَمَّلَ قِرَاءَتَهُ رَاكِعًا ، أَوْ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ قَبْلَ قُعُودِهِ ، انْتَهَى ، أَحَدُهُمَا هُوَ كَمَنْ كَمَّلَ قِرَاءَتَهُ رَاكِعًا ، 466 أَوْ أَتَى بِالتَّشَهُّدِ قَبْلَ قُعُودِهِ فَلَا يَصِحُّ ، قَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَالَ هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، قُلْت وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُجْزِيه لِلْمَشَقَّةِ لِتَكَرُّرِهِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ ، لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ يَعْسَرُ ، وَالسَّهْوَ بِهِ يَكْثُرُ ، فَفِي الْإِبْطَالِ بِهِ ، أَوْ السُّجُودِ لَهُ مَشَقَّةٌ ، وَمَالَ إلَيْهِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ فِيمَا إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ تُجْزِئُ فِي حَالِ الْقِيَامِ ، خِلَافَ مَا يَقُولُهُ الْمُتَأَخِّرُونَ ، انْتَهَى ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ فِيهِ وَجْهَانِ ، أَظْهَرُهُمَا الصِّحَّةُ ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث