الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 458 · printed p. 372 · commentary
فَصْلٌ
وَلَا تَصِحُّ ، فِي الْمَقْبَرَةِ ، وَالْحَمَّامِ ، وَالْحَشِّ وَأَعْطَانِ الْإِبِلِ : وَأَحَدُهَا ، عَطَنٌ ( بِفَتْحِ الطَّاءِ ) وَهِيَ الْمَعَاطِنُ وَأَحَدُهَا مَعْطِنٌ ( بِكَسْرِهَا ) وَهِيَ مَا تُقِيمُ فِيهِ ، وَتَأْوِي إلَيْهِ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَقِيلَ مَكَانُ اجْتِمَاعِهَا إذَا صَدَرَتْ عَنْ الْمَنْهَلِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ وَمَا تَقِفُ فِيهِ لِتَرِدَ الْمَاءَ ، وَزَادَ الشَّيْخُ بَعْدَ كَلَامِ أَحْمَدَ : وَقِيلَ مَا تَقِفُ لِتَرِدَ فِيهِ الْمَاءَ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ ، لِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي مُقَابِلَةِ مَرَاحِ الْغَنَمِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ الثَّانِيَ ، وَأَبْطَلَهُ بِمَا أَبْطَلَهُ بِهِ الشَّيْخُ لَا نُزُولُهَا فِي سَيْرِهَا قَالَ جَمَاعَةٌ أَوْ لِعَلَفِهَا لِلنَّهْيِ ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا نُطْقًا كَالْبُقْعَةِ النَّجِسَةِ ، بِخِلَافِ صَلَاةِ مَنْ لَزِمَتْهُ الْهِجْرَةُ بِدَارِ الْحَرْبِ ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا اسْتِدْلَالًا ، لَا نُطْقًا كَذَا قَالُوا .
وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ لِنَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ ، لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ عَلَيْهِ مَا يَفُوتُ مِنْ فُرُوضِ الدِّينِ مِنْ تَرْكِ الْهِجْرَةِ ، لَا نَفْسِ الْمُقَامِ ، وَمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، فَهُوَ كَمَنْ صَلَّى فِي مِلْكِهِ وَعَلَيْهِ فُرُوضٌ لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهَا إلَّا بِخُرُوجِهِ مِنْهُ ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُسَامَةَ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا : { ۝ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا ، حَتَّى يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إلَى الْمُسْلِمِينَ } حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، وَحَدِيثُ بَهْزٍ حُجَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُد ، وَيَأْتِي فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ ، وَسَبَقَ فِي الْبَابِ : " هَلْ 372 يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ عَدَمُ الصِّحَّةِ " وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ إنْ عَلِمَ النَّهْيَ ، لِخَفَاءِ دَلِيلِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ ، وَأَصَحُّ فِي الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ ، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ لِلْعُمُومِ ، وَعَنْهُ تَحْرُمُ وَتَصِحُّ ، وَعَنْهُ تَكْرَهُ ( وَ ) وَلَمْ يَكْرَهْ ( م ) الصَّلَاةَ فِي مَقْبَرَةٍ ، وَاحْتَجَّ بِمَسْجِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، " وَهَلْ الْمَنْعُ تَعَبُّدٌ ، أَوْ مُعَلَّلٌ بِمَظِنَّةِ النَّجَاسَةِ " فِيهِ وَجْهَانِ ( م 2 ) وَنَصُّهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ : لَا يُصَلِّي فِي مَسْلَخِ حَمَّامٍ ، وَمِثْلُهُ أَتُونُهُ ، وَمَا تَبِعَهُ فِي بَيْعٍ .
وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا : الْحَشُّ مَمْنُوعٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ ، زَادَ الشَّيْخُ وَالْكَلَامُ ، فَهُوَ أَوْلَى ، وَيُصَلِّي فِيهِمَا لِلْعُذْرِ ، وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ( م 3 ) ، وَفِيمَا حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ نَظَرٌ ، وَلَا يُصَلِّي فِيهَا مَنْ أَمْكَنَهُ 373 الْخُرُوجُ وَلَوْ فَاتَ الْوَقْتُ . وَمَزْبَلَةٌ وَمَجْزَرَةٌ ، وَقَارِعَةُ طَرِيقٍ كَمَقْبَرَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَقِيلَ وَمَدْبَغَةٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith