الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 417 · printed p. 338 · commentary
338 مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يُصَلِّي بِمَكَانٍ نَجِسٍ إيمَاءً ، أَمْ يَسْجُدُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذَهَّبِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَلَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً أَوْ يَابِسَةً ; فَإِنْ كَانَتْ يَابِسَةً فَفِيهَا الرِّوَايَتَانِ ، أَحَدُهُمَا يَسْجُدُ بِالْأَرْضِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَابَعَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : وَهِيَ الصَّحِيحَةُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ تَقْدِيمًا لِرُكْنِ السُّجُودِ ، لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ ، وَمُجْمَعٌ عَلَى افْتِرَاضِهِ ، وَعَلَى عَدَمِ سُقُوطِهِ بِالنِّسْيَانِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُومِئُ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ ، وَلَا يَسْجُدُ ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَمَنْ مَحَلُّهُ نَجِسٌ ضَرُورَةً أَوْمَأَ وَلَمْ يَعُدْ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ كَمَنْ صَلَّى فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، قَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ : يُقَرِّبُ أَعْضَاءَهُ مِنْ السُّجُودِ بِحَيْثُ لَوْ زَادَ شَيْئًا لَمَسَّتْهُ النَّجَاسَةُ ، وَيَجْلِسُ عَلَى رَجُلَيْهِ ، وَلَا يَضَعُ عَلَى الْأَرْضِ غَيْرَهُمَا ، انْتَهَى ، وَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً أَوْمَأَ غَايَةَ مَا يُمْكِنُهُ ، وَجَلَسَ عَلَى قَدَمَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith