الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3563 · ص. المطبوع 104 · الشرح
104 مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : فَإِنْ رَجَعَ فِي حَامِلٍ فَفِي حَمْلِهَا وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا يَكُونُ رُجُوعًا فِيهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَكُونُ رُجُوعًا .
( مَسْأَلَةٌ 6 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَنْكَرَهُ لَمْ يَرْجِعْ إنْ قُلْنَا تَعْلِيقٌ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ ، وَقَالُوا بَعْدَ حِكَايَةِ الْوَجْهَيْنِ : بِنَاءً عَلَى مَا إذَا جَحَدَ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ هَلْ يَكُونُ رُجُوعًا أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّ جَحْدَ الْوَصِيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا أَيْضًا ، وَقَدَّمَ ابْنُ رَجَبٍ فِي فَوَائِدِ قَوَاعِدِهِ أَنَّ جُحُودَهُ لِلتَّدْبِيرِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا .
وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ . انْتَهَى . وَهُوَ الصَّوَابُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَكُونُ رُجُوعًا بِنَاءً عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فِي الْوَصِيَّةِ .
105 تَنْبِيهَانِ ) . الْأَوَّلُ قَوْلُهُ : وَلَهُ بَيْعُهُ إنْ لَمْ يُوصِ بِهِ . انْتَهَى . هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا إذْ لَا قَائِلَ بِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ تَبَعًا لِابْنِ أَبِي الْمَجْدِ وَلَعَلَّهُ " وَإِنْ لَمْ يَرْضَ " . بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَبْلَ لَفْظَةِ " إنْ " وَبِرَاءٍ بَدَلَ الْوَاوِ فِي يُوصِ ، يَعْنِي وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُدَبَّرُ بِالْبَيْعِ ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ صَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَلَهُ بَيْعُهُ لَا أَنْ يُوصِيَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمُدَبَّرِ ، قَالَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا . انْتَهَى . وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا نَقْصًا فَيُقَدَّرُ بِمَا يَصِحُّ الْكَلَامُ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 106 الثَّانِي ) قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : وَعَنْهُ : فِي الدَّيْنِ ، وَعَنْهُ : وَلِحَاجَةٍ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ . انْتَهَى . إنَّمَا اخْتَارَ الْخِرَقِيُّ رِوَايَةَ جَوَازِ بَيْعِهِ فِي الدَّيْنِ ، فَقَالَ : وَلَهُ بَيْعُهُ فِي الدَّيْنِ ، وَلَا تُبَاعُ الْمُدَبَّرَةُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْأُخْرَى الْأَمَةُ كَالْعَبْدِ . انْتَهَى . فَحَصَلَ الْخَلَلُ مِنْ وَجْهَيْنِ : ( أَحَدُهُمَا ) نِسْبَةُ الرِّوَايَةِ إلَى اخْتِيَارِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا أَجَازَهُ فِي الدَّيْنِ ، وَالْحَاجَةُ أَعَمُّ مِنْ الدَّيْنِ ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ رِوَايَتَيْنِ .
( وَالثَّانِي ) إطْلَاقُ الْبَيْعِ يَشْتَمِلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، وَالْخِرَقِيُّ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي الْأُنْثَى ; لِأَنَّهُ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث