الفروع
الفروع · الجزء الأول
ثُمَّ يَلِيهِ وَقْتُ الْفَجْرِ ( ع ) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَقِيلَ : إنْ أَسْفَرَ فَضَرُورَةٌ ( و ش ) وَهِيَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ ، وَهَلْ تَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ ؟ وَهِيَ 304 أَظْهَرُ ( و م ش ) أَوْ مُرَاعَاةُ أَكْثَرِ الْمَأْمُومِينَ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 3 ) ، وَعَنْهُ الْأَسْفَارُ أَفْضَلُ ، أَطْلَقَهَا بَعْضُهُمْ ( و هـ ) لِغَيْرِ الْحَاجِّ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَكَلَامُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ وِفَاقٌ ، زَادَ الْحَنَفِيَّةُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى قِرَاءَةٍ مَسْنُونَةٍ ، وَإِعَادَتُهَا وَإِعَادَةُ الْوُضُوءِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَوْ ظَهَرَ سَهْوٌ ، وَلَهُمْ فِي الْأَسْفَارِ بِسُنَّةِ الْفَجْرِ خِلَافٌ .
وَوَقْتُ الْعِشَاءِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ يَتْبَعُ النَّهَارَ ، فَيَكُونُ فِي الصَّيْفِ أَطْوَلَ ، كَمَا أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ يَتْبَعُ اللَّيْلَ فَيَكُونُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلَ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْفَجْرِ فِي الشِّتَاءِ وَفِي الصَّيْفِ ، فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بَيِّنًا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ ، وَسَبَبُ غَلَطِهِ أَنَّ الْأَنْوَارَ تَتْبَعُ الْأَبْخِرَةَ ، فَفِي الشِّتَاءِ يَكْثُرُ الْبُخَارُ فِي اللَّيْلِ فَيَظْهَرُ النُّورُ فِيهِ ، وَفِي الصَّيْفِ 305 تَقِلُّ الْأَبْخِرَةُ بِاللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ يَتَكَدَّرُ الْجَوُّ بِالنَّهَارِ بِالْأَغْبِرَةِ ، وَيَصْفُو فِي الشِّتَاءِ ، وَلِأَنَّ النُّورَيْنِ تَابِعَانِ لِلشَّمْسِ ، هَذَا يَتَقَدَّمُهَا ، وَهَذَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا ، فَإِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ طَالَ زَمَنُ مَغِيبِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ الضَّوْءِ التَّابِعِ لَهَا ، وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ طَالَ زَمَنُ ظُهُورِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ الضَّوْءِ التَّابِعِ لَهَا ، وَأَمَّا جَعْلُ هَذِهِ الْحِصَّةِ بِقَدْرِ هَذِهِ وَأَنَّ الْفَجْرَيْنِ أَطْوَلُ ، وَالْعِشَاءُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلُ ، وَجَعْلُ الْفَجْرِ تَابِعًا لِلنَّهَارِ يَطُولُ فِي الصَّيْفِ ، وَيَقْصُرُ فِي الشِّتَاءِ ، وَجَعْلُ الشَّفَقِ تَابِعًا لِلَّيْلِ : يَطُولُ فِي الشِّتَاءِ وَيَقْصُرُ فِي الصَّيْفِ ، فَهُوَ قَلْبٌ لِلْحِسِّ ، وَالْعَقْلِ ، وَالشَّرْعِ .
وَوَقْتُ الْعِشَاءِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ يَتْبَعُ النَّهَارَ ، فَيَكُونُ فِي الصَّيْفِ أَطْوَلَ ، كَمَا أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ يَتْبَعُ اللَّيْلَ فَيَكُونُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلَ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْفَجْرِ فِي الشِّتَاءِ وَفِي الصَّيْفِ ، فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا بَيِّنًا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ ، وَسَبَبُ غَلَطِهِ أَنَّ الْأَنْوَارَ تَتْبَعُ الْأَبْخِرَةَ ، فَفِي الشِّتَاءِ يَكْثُرُ الْبُخَارُ فِي اللَّيْلِ فَيَظْهَرُ النُّورُ فِيهِ ، وَفِي الصَّيْفِ 305 تَقِلُّ الْأَبْخِرَةُ بِاللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ يَتَكَدَّرُ الْجَوُّ بِالنَّهَارِ بِالْأَغْبِرَةِ ، وَيَصْفُو فِي الشِّتَاءِ ، وَلِأَنَّ النُّورَيْنِ تَابِعَانِ لِلشَّمْسِ ، هَذَا يَتَقَدَّمُهَا ، وَهَذَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا ، فَإِذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ طَالَ زَمَنُ مَغِيبِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ الضَّوْءِ التَّابِعِ لَهَا ، وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ طَالَ زَمَنُ ظُهُورِهَا فَيَطُولُ زَمَنُ الضَّوْءِ التَّابِعِ لَهَا ، وَأَمَّا جَعْلُ هَذِهِ الْحِصَّةِ بِقَدْرِ هَذِهِ وَأَنَّ الْفَجْرَيْنِ أَطْوَلُ ، وَالْعِشَاءُ فِي الشِّتَاءِ أَطْوَلُ ، وَجَعْلُ الْفَجْرِ تَابِعًا لِلنَّهَارِ يَطُولُ فِي الصَّيْفِ ، وَيَقْصُرُ فِي الشِّتَاءِ ، وَجَعْلُ الشَّفَقِ تَابِعًا لِلَّيْلِ : يَطُولُ فِي الشِّتَاءِ وَيَقْصُرُ فِي الصَّيْفِ ، فَهُوَ قَلْبٌ لِلْحِسِّ ، وَالْعَقْلِ ، وَالشَّرْعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith