الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 319 · printed p. 295 · commentary
وَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلًا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ : فَإِنْ أَبَى حَتَّى ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ الْأَوْلَى ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، وَهِيَ أَظْهَرُ ( و م ش ) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : إنْ لَمْ يَجْمَعْ وَحَسَّنَهُ الشَّيْخُ ، وَعَنْهُ إنْ تَرَكَ ثَلَاثًا ، وَعَنْهُ : وَيَضِيقُ وَقْتُ الرَّابِعَةِ قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ .
وَفِي الْمُبْهِجِ وَالْوَاضِحِ وَتَبْصِرَةِ الْحَلْوَانِيِّ رِوَايَةُ ثَلَاثِهِ أَيَّامٍ قُتِلَ ( هـ ) وُجُوبًا بِضَرْبِ عُنُقِهِ نَصَّ عَلَيْهِ ( و م ش ) كُفْرًا اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ فَحُكْمُهُ كَالْكُفَّارِ وَذَكَرَ الْقَاضِي يُدْفَنُ مُنْفَرِدًا ، وَذَكَرَ الْآجُرِّيُّ : مَنْ قُتِلَ مُرْتَدًّا تُرِكَ بِمَكَانِهِ ، وَلَا يُدْفَنُ ، وَلَا كَرَامَةَ ، وَعَنْهُ حَدًّا ( و م ش ) فَحُكْمُهُ كَأَهْلِ الْكَبَائِرِ قَالَ شَيْخُنَا كَذَا فَرَضَ الْفُقَهَاءُ ، وَيُمْتَنَعُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَهَا وَلَا يَفْعَلُهَا وَيَصْبِرُ عَلَى الْقَتْلِ ، هَذَا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ قَطُّ ، وَاسْتِتَابَتُهُ كَمُرْتَدٍّ نَصُّ ( م ر ) وَذَكَرَ الْقَاضِي يُضْرَبُ ، ثُمَّ يُقْتَلُ ، وَيَنْبَغِي الْإِشَاعَةُ عَنْهُ بِتَرْكِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ ، قَالَهُ شَيْخُنَا قَالَ : وَلَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ ، وَلَا إجَابَةُ دَعْوَتِهِ ، وَمَتَى رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ قَضَى صَلَاةَ مُدَّةِ امْتِنَاعِهِ ، 295 وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُرْتَدِّينَ ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ، وَلَا يَلْزَمُ إبْطَالُ كُفْرِهِ ، وَيُتَوَجَّهُ أَيْضًا يَقْضِي مَا كُفِّرَ بِهِ ، لَا مَا تَرَكَهُ مُدَّةَ الِاسْتِتَابَةِ ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ ، وَاحْتَجَّ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى قَضَائِهَا ، وَقَاسَهَا عَلَى الْإِسْلَامِ فِي حَقِّ الْمُرْتَدِّ ، وَيَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ ، نَقَلَ صَالِحٌ : تَوْبَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ .
وَفِي الْفُنُونِ الشَّهَادَتَانِ يَحْكِي مَا فِي نَفْسِهِ مِنْ الْإِيمَانِ ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَهَا حِينَ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، وَلَا يَعْمَلُ بِهَا إذَا تَابَ وَنَدِمَ ، وَالزِّنْدِيقُ يَتَظَاهَرُ بِالْإِسْلَامِ حَتَّى يَكُونَ مُؤَذِّنًا ، ثُمَّ إذَا تَابَ قُبِلَتْ وَأَعَدْنَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ بِنَفْسِ الْكَلِمَتَيْنِ لَا غَيْرِ ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ ، قَالَ شَيْخُنَا : الْأَصْوَبُ أَنَّهُ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِالصَّلَاةِ ، لِأَنَّ كُفْرَهُ بِالِامْتِنَاعِ كَإِبْلِيسٍ وَتَارِكِ الزَّكَاةِ ، وَصِحَّتُهَا قَبْلَ الشَّهَادَتَيْنِ مُرْتَدٌّ ، قَالَ : وَالْأَشْبَهُ أَيْضًا أَنَّ الزِّنْدِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ تَائِبٌ بَاطِنًا ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فَلَعَلَّ بَاطِنَهُ تَغَيَّرَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith