الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 118 · printed p. 201 · commentary
201 وَيُمْنَعُ جُنُبٌ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، زَادَ الْخَطَّابِيُّ ، وَعَنْ أَحْمَدَ يَجُوزُ آيَةٌ وَنَحْوُهَا وَلَا يَجُوزُ آيَاتٌ يَسِيرَةٌ لِلتَّعَوُّذِ .
وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَسْأَلَةِ الْجَوَازِ لَا يَحْصُلُ التَّحَدِّي بِآيَةٍ ، وَاثْنَتَيْنِ ، وَلِهَذَا جَوَّزَ الشَّرْعُ لِلْجُنُبِ الْحَائِضِ تِلَاوَتَهُ ، لِأَنَّهُ لَا إعْجَازَ فِيهِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا طَالَ ، وَيَجُوزُ بَعْضُ آيَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( هـ ش ) وَلَوْ كَرَّرَ : مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، وَلَهُ تَهْجِئَةٌ فِي الْأَصَحِّ ، فَيَتَوَجَّهُ بُطْلَانُ صَلَاةٍ بِتَهْجِئَةٍ ، هَذَا الْخِلَافُ فِي الْفُصُولِ : تَبْطُلُ لِخُرُوجِهِ عَنْ نَظْمِهِ وَإِعْجَازِهِ ، وَلَهُ قِرَاءَةٌ لَا تُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ لِأَسْرَارِهَا فِي ظَاهِرِ نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَهُ تَحْرِيكُ شَفَتِهِ بِهِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ ، وَلَهُ قَوْلُ مَا وَافَقَ قُرْآنًا وَلَمْ يَقْصِدْهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَالذِّكْرُ ، وَعَنْهُ مَا أُحِبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ ، لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ .
وَفِي التَّعْلِيلِ نَظَرٌ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَعَلَّلَهُ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ بِأَنَّهُ كَلَامٌ مَجْمُوعٌ ، وَكَرِهَ شَيْخُنَا الذِّكْرَ لَهُ ; لَا لِحَائِضٍ ، وَقِيلَ : مَتَى قَصَدَ بِقِرَاءَتِهِ مَعْنَى غَيْرِ التِّلَاوَةِ جَازَ ( و هـ ) وَلَهُ دُخُولُ مَسْجِدٍ ( و ش ) وَقِيلَ : لِحَاجَةٍ ، وَيُمْنَعُ سَكْرَانُ .
وَفِي الْخِلَافِ جَوَابٌ : لَا وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ ، وَالْمُرَادُ تَتَعَدَّى ( وَ ) كَظَاهِرِ كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ قَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ يَتَيَمَّمُ لَهَا لِلْعُذْرِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَمَجْنُونٌ ، وَقِيلَ فِيهِ يُكْرَهُ كَصَغِيرٍ ، وَفِيهِ فِي النَّصِيحَةِ يُمْنَعُ لِلَّعِبِ ، لَا لِصَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ بَطَّةَ وَغَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَ فِي الْخِلَافِ مَنْعَ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ ، وَنَقَلَ مُهَنَّا يَنْبَغِي أَنْ يُجَنَّبَ الصِّبْيَانُ الْمَسَاجِدَ ، وَلِلْجُنُبِ اللُّبْثُ فِيهِ بِوُضُوءٍ ، وَعَنْهُ لَا ( وَ ) وَفِي الرِّعَايَةِ رِوَايَةٌ يَجُوزُ لِجُنُبٍ مُطْلَقًا وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ وَإِنْ تَعَذَّرَ وَاحْتَاجَ فَبِدُونِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ { ۝ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ } ، كَمُسْتَحَاضَةٍ وَنَحْوِهَا وَيَأْمَنُونَ تَلَوُّثَهُ 202 وَعِنْدَ أَبِي الْمَعَالِي وَالشَّيْخِ يَتَيَمَّمُ ( و ش ) كَلُبْثِهِ لِغُسْلِهِ فِيهِ وَفِيهِ قَوْلٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مُصَلَّى الْعِيدِ مَسْجِدٌ ( و ش ) لِأَنَّهُ أُعِدَّ لِلصَّلَاةِ حَقِيقَةً ; لَا مُصَلَّى الْجَنَائِزِ ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَلَمْ يَمْنَعْ فِي النَّصِيحَةِ حَائِضًا مِنْ مُصَلَّى الْعِيدِ ، وَمَنَعَهَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، { ۝ وَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَجْمِ مَاعِزٍ فِي الْمُصَلَّى ، قَالَ جَابِرٌ : رَجَمْنَاهُ فِي الْمُصَلَّى } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَنَهَى عَنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ يُسْتَقَادُ فِيهِ أَوْ تُنْشَدُ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَلَهُ انْقِطَاعٌ ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ ، وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ ، وَيُمْنَعُ فِي الْمَنْصُوصِ كَافِرٌ الْقِرَاءَةَ ( هـ ) وَلَوْ رُجِيَ إسْلَامُهُ ( ش ) وَنَقَلَ مُهَنَّا أَكْرَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ ، قَالَ الْقَاضِي : جَعَلَهُ فِي حُكْمِ الْجُنُبِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith