رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 64 · printed p. 102 · commentary
( قَوْلُهُ : وَلَا يُعَادُ الْوُضُوءُ إلَخْ ) لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى شَعْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بَدَلًا عَنْ الْمَسْحِ عَنْ الْبَشَرَةِ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَسْحِ الْبَشَرَةِ ، وَلَوْ كَانَ بَدَلًا لَمْ يَجُزْ . ا هـ . بَحْرٌ .
بَقِيَ مَا إذَا كَانَتْ اللِّحْيَةُ كَثِيفَةً فَإِنَّ ظَاهِرَ مَا قَدَّمْنَا عَنْ الدُّرَرِ عِنْدَ قَوْلِهِ لِلْحَرَجِ أَنَّ غَسْلَهَا بَدَلٌ عَمَّا تَحْتَهَا ، وَمُقْتَضَاهُ إعَادَةُ غَسْلِهِ بِحَلْقِ الشَّعْرِ فَلْيُرَاجَعْ ، لَكِنْ قَوْلُ الْبَحْرِ هُنَا ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْقُدْرَةِ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِبَدَلٍ ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ غَسْلُ بَشَرَتِهَا تَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَلَا بَلُّ الْمَحَلِّ ) عَبَّرَ بِالْبَلِّ لِيَشْمَلَ الْمَسْحَ وَالْغَسْلَ .
( قَوْلُهُ : الْغَسْلُ لِلْمَحَلِّ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَيَعُودُ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ ، بَلْ الْأَوْلَى عَدَمُ ذِكْرِ شَيْءٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ أَفَادَهُ ط .
( قَوْلُهُ : ظُفْرِهِ ) مُثَلَّثُ الظَّاءِ ط .
( قَوْلُهُ : قُرْحَةٌ ) أَيْ جِرَاحَةٌ ط .
( قَوْلُهُ : كَالدُّمُّلَةِ ) مَأْخُوذٌ مِنْ دَمَلَ بِالْفَتْحِ : بِالْمَعْنَى أَصْلَحَ ، يُقَالُ دَمَلْت بَيْنَ الْقَوْمِ : بِمَعْنَى أَصْلَحْت كَمَا فِي الصِّحَاحِ ، وَصَلَاحُهَا بِبُرْئِهَا ، فَتَسْمِيَةُ الْقُرْحَةِ دُمَّلًا تَفَاؤُلًا بِبُرْئِهَا ، كَالْقَافِلَةِ وَالْمَفَازَةِ ط .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَأَلَّمَ بِالنَّزْعِ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِدُونِ وَاوٍ ، وَالْأَصْوَبُ وَإِنْ لَمْ يَتَأَلَّمْ كَمَا أَفَادَهُ ط ; لِأَنَّهُ 102 ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا أَنَّهُ إنْ نَزَعَ الْجِلْدَةَ بَعْدَ مَا بَرِئَ بِحَيْثُ لَمْ يَتَأَلَّمْ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ، وَإِنْ قَبِلَهُ بِحَيْثُ يَتَأَلَّمُ فَلَا . وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْغُسْلُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ ا هـ مُلَخَّصًا ، فَحَالَةُ التَّأَلُّمِ لَا خِلَافَ فِيهَا ، فَإِذَا قَالَ وَإِنْ لَمْ يَتَأَلَّمْ يُعْلَمُ عَدَمُ لُزُومِ الْغُسْلِ مَعَ التَّأَلُّمِ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ نَقِيضَ مَا بَعْدَ إنْ وَلَوْ الْوَصْلَتَيْنِ أَوْلَى بِالْحُكْمِ .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَتَى بِالْوَاوِ بِدُونِ لَمْ لِمُلَاحَظَةِ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ الْبَدَلِيَّةِ ; لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْبَدَلِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ التَّأَلُّمِ أَوْلَى مِنْهُ عِنْدَ التَّأَلُّمِ تَأَمَّلْ ، وَعَلَى كُلٍّ فَنُسْخَةُ إنْ تَأَلَّمَ بِدُونِ وَاوٍ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْبَدَلِيَّةِ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْإِعَادَةِ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا ط وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَدَلِيَّةَ تَكُونُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْأَصْلِ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَزْعِ الْخُفِّ ) أَيْ فَإِنَّهُ بِنَزْعِهِ يَغْسِلُ مَا تَحْتَهُ ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغُسْلِ ظَاهِرًا فَلَمَّا نَزَعَهُ سَرَى الْحَدَثُ إلَى الْقَدَمِ ط .
( قَوْلُهُ : فَصَارَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَالْكَشْطِ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ حَتَّهُ أَوْ قَشَرَهُ ) هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ : أَيْ حَتَّ مَحَلَّ الْمَسْحِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : شُقَاقٌ ) هُوَ بِالضَّمِّ . وَفِي التَّهْذِيبِ قَالَ اللَّيْثُ : هُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ ، وَأَمَّا الشُّقُوقُ فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ . وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْ يَعْقُوبَ : يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شِقَاقٌ ; لِأَنَّ الشِّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ : وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا مُغْرِبٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا تَرَكَهُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْهُ بِأَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَسْحِ تَرَكَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ ) أَيْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لِمَانِعٍ فِي الْيَدِ الْأُخْرَى ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى وَضْعِ وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ فِي الْمَاءِ .
( قَوْلُهُ : تَيَمَّمَ ) زَادَ فِي الْخَزَائِنِ وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا ، وَلَوْ كَانَ فِي رِجْلِهِ فَجَعَلَ فِيهِ الدَّوَاءَ يَكْفِيهِ إمْرَارُ الْمَاءِ فَوْقَهُ وَلَا يَكْفِيهِ الْمَسْحُ ، وَلَوْ أَمَرَّهُ فَسَقَطَ إنْ عَنْ بُرْءٍ يُعِيدُهُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا فِي الصُّغْرَى . ا هـ . ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قُطِعَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ شَيْءٌ سَقَطَ الْغُسْلُ ، وَلَوْ بَقِيَ وَجَبَ . ا هـ . ط .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ خُلِقَ لَهُ ) أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ .
( قَوْلُهُ : فَلَوْ يَبْطِشْ ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، وَالْبَطْشُ قَاصِرٌ عَلَى الْيَدَيْنِ ، فَلَوْ قَالَ وَيَمْشِي بِهِمَا نَظَرًا إلَى الرِّجْلَيْنِ لَكَانَ حَسَنًا ط .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِإِحْدَاهُمَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ يَبْطِشُ بِإِحْدَاهُمَا فَهِيَ الْأَصْلِيَّةُ وَالْأُخْرَى زَائِدَةٌ لَا يَجِبُ غَسْلُهُمَا ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ تَامَّةً . وَفِي النَّهْرِ : وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا لَوْ كَانَتَا تَامَّتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ أَوْ مُنْفَصِلَتَيْنِ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ غَسْلِهِمَا فِي الْأَوَّلِ وَغَسْلِ وَاحِدَةٍ فِي الثَّانِي . ا هـ . فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْبَطْشُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْبَطْشُ أَوَّلًا ، فَإِنْ بَطَشَ بِهِمَا وَجَبَ غَسْلُهُمَا وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتَا تَامَّتَيْنِ مُتَّصِلَتَيْنِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا ، وَإِنْ كَانَتَا مُنْفَصِلَتَيْنِ لَا يَجِبُ إلَّا غَسْلُ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَهُوَ حَسَنٌ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ ط .
( قَوْلُهُ : كَأُصْبُعٍ ) تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْيَدِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith