رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
351 كِتَابُ الصَّلَاةِ شُرُوعٌ فِي الْمَقْصُودِ بَعْدَ بَيَانِ الْوَسِيلَةِ ، وَلَمْ تَخْلُ عَنْهَا شَرِيعَةُ مُرْسَلٍ . وَلَمَّا صَارَتْ قُرْبَةً بِوَاسِطَةِ الْكَعْبَةِ كَانَتْ دُونَ الْإِيمَانِ لَا مِنْهُ ، بَلْ مِنْ فُرُوعِهِ . وَهِيَ لُغَةً الدُّعَاءُ ، فَنُقِلَتْ شَرْعًا إلَى الْأَفْعَالِ الْمَعْلُومَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، لِوُجُودِهَا بِدُونِ الدُّعَاءِ فِي الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ ( هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ) 352 بِالْإِجْمَاعِ . فُرِضَتْ فِي الْإِسْرَاءِ لَيْلَةَ السَّبْتِ سَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَنِصْفٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ صَلَاتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا شُمُنِّيٌّ . ( وَإِنْ وَجَبَ ضَرْبُ ابْنِ عَشْرٍ عَلَيْهَا بِيَدٍ لَا بِخَشَبَةٍ ) لِحَدِيثِ " { مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ } " قُلْت وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي صَوْمِ الْقُهُسْتَانِيِّ مَعْزِيًّا لِلزَّاهِدِيِّ وَفِي حَظْرِ الِاخْتِيَارِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَيُنْهَى عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ لِيَأْلَفَ الْخَيْرَ وَيَتْرُكَ الشَّرَّ ( وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا ) لِثُبُوتِهَا بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ ( وَتَارِكُهَا عَمْدًا مَجَانَةً ) أَيْ تَكَاسُلًا فَاسِقٌ ( يُحْبَسُ حَتَّى يُصَلِّيَ ) لِأَنَّهُ يُحْبَسُ لِحَقِّ الْعَبْدِ فَحَقُّ الْحَقِّ أَحَقُّ ، وَقِيلَ يُضْرَبُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ الدَّمُ . 353 وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُقْتَلُ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ حَدًّا ، وَقِيلَ كُفْرًا ( وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ فَاعِلِهَا ) بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ ( مَعَ جَمَاعَةٍ ) مُؤْتَمًّا مُتَمِّمًا وَكَذَا لَوْ أَذَّنَ فِي الْوَقْتِ 354 أَوْ سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ زَكَّى السَّائِمَةَ صَارَ مُسْلِمًا ، لَا لَوْ صَلَّى فِي غَيْرِ الْوَقْتِ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا ، أَوْ أَفْسَدَهَا أَوْ فَعَلَ بَقِيَّةَ الْعِبَادَاتِ ; لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِشَرِيعَتِنَا ، وَنَظَمَهَا صَاحِبُ النَّهْرِ فَقَالَ 355 ﴿﴾ وَكَافِرٌ فِي الْوَقْتِ صَلَّى بِاقْتِدَا ﴿﴾ ﴿﴾ مُتَمِّمًا صَلَاتَهُ لَا مُفْسِدَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَأَذَّنَ أَيْضًا مُعْلِنًا أَوْ زَكَّى ﴿﴾ ﴿﴾ سَوَائِمَا كَأَنْ سَجَدْ ، تَزَكَّى فَمُسْلِمٌ لَا بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ الْحَجَّ زِدْ ﴿﴾ ( وَهِيَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ ، فَلَا نِيَابَةَ فِيهَا أَصْلًا ) أَيْ لَا بِالنَّفْسِ كَمَا صَحَّتْ فِي الصَّوْمِ بِالْفِدْيَةِ لِلْفَانِي ; لِأَنَّهَا إنَّمَا 356 تَجُوزُ بِإِذْنِ الشَّرْعِ وَلَمْ يُوجَدْ ( سَبَبُهَا ) تَرَادُفُ النِّعَمِ ثُمَّ الْخِطَابِ ثُمَّ الْوَقْتِ أَيْ ( الْجُزْءُ ) ( الْأَوَّلُ ) مِنْهُ إنْ ( اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ وَإِلَّا فَمَا ) أَيْ جَزْءٌ مِنْ الْوَقْتِ ( يَتَّصِلُ بِهِ ) الْأَدَاءُ ( وَإِلَّا ) يَتَّصِلُ الْأَدَاءُ بِجُزْءٍ ( فَالسَّبَبُ ) هُوَ ( الْجُزْءُ الْأَخِيرُ ) وَلَوْ نَاقِصًا ، حَتَّى تَجِبَ عَلَى مَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ أَفَاقَا ، وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ طَهُرَتَا 357 وَصَبِيٍّ بَلَغَ ، وَمُرْتَدٍّ أَسْلَمَ وَإِنْ صَلَّيَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ( وَبَعْدَ خُرُوجِهِ يُضَافُ ) السَّبَبُ ( إلَى جُمْلَتِهِ ) لِيَثْبُتَ الْوَاجِبُ بِصِفَةِ الْكَمَالِ وَإِنَّهُ الْأَصْلُ حَتَّى يَلْزَمَهُمْ الْقَضَاءُ فِي كَامِلٍ هُوَ الصَّحِيحُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith