رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
الصفحة 4490 · ص. المطبوع 489 · الشرح
( قَوْلُهُ : قُلْت ) مِنْ كَلَامِ الشَّرَفِ الْغَزِّيّ ط ( قَوْلُهُ وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ إلَخْ ) الَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُهُ ، وَلِذَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ . ا هـ . سَائِحَانِيٌّ . 489 قُلْت : وَفِي الْأَشْبَاهِ مِنْ فَنِّ الْحِيَلِ : إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا بَاطِلًا فَالْحِيلَةُ لِمَنْعِ الْيَمِينِ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِابْنِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ ، وَفِي الثَّانِي خِلَافٌ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مُبَايِنٌ لِقَوْلِ الْفَضْلِيِّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا . وَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّ بَعْضَ الْمَشَايِخِ سَوَّوْا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْأَجْنَبِيِّ دَفْعًا لِلْحِيَلِ ، وَبَعْضَهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ إقْرَارَهُ لِلْغَائِبِ يَتَوَقَّفُ عَمَلُهُ عَلَى تَصْدِيقِهِ ، فَلَا يَمْلِكُ الْعَيْنَ بِمُجَرَّدِ الْإِقْرَارِ فَلَا تَسْقُطُ الْيَمِينُ ، بِخِلَافِ إقْرَارِهِ لِلصَّغِيرِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُدَّعَى أَرْضٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَرْضًا .
وَفِي بَعْضِهَا : وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَرْضٌ وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ ( قَوْلُهُ : ضَمِنَ الْوَلَدُ قِيمَةَ الْأَرْضِ ) أَيْ لِلْمُدَّعِي ا هـ ح ( قَوْلُهُ : وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَقَرَّ لِغَائِبٍ لَمْ يُظْهِرْ جُحُودَهُ وَلَا تَصْدِيقَهُ ) جُمْلَةُ لَمْ يُظْهِرْ إلَخْ صِفَةٌ لِغَائِبٍ ، وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ لِغَائِبٍ مَا نَصُّهُ : أَيُّ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكِي فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : هُوَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ مَثَلًا لَمْ يُظْهِرْ جُحُودَهُ وَلَا تَصْدِيقَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا هَامِشٌ أُلْحِقَتْ بِالْأَصْلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ : لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْيَمِينُ ) أَيْ فَيَحْلِفُ لِلْمُدَّعِي ، فَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ بِهِ عَلَيْهِ وَيُنْتَظَرُ قُدُومُ الْغَائِبِ فَإِنْ صَدَّقَ الْمُدَّعِيَ فِيهَا وَإِلَّا دَفَعَ لَهُ وَضَمِنَ قِيمَتَهُ لِلْمُدَّعِي ط ( قَوْلُهُ : قُلْت ) مِنْ كَلَامِ الشَّرَفِ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْقَوْلِ بَعْدَ التَّحْلِيفِ ( قَوْلُهُ : إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ صَاحِبِ الْأَشْبَاهِ وَهُوَ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَالُ الصَّبِيِّ وَهُنَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مَالُهُ إلَّا بِإِقْرَارِ الْأَبِ ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَقَرَّ تَحَيُّلًا لِدَفْعِ الدَّعْوَى عَنْهُ ط ( قَوْلُهُ : فَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ ) يَعْنِي وَأَقَرَّ أَنَّهَا لِابْنِهِ كَمَا ذَكَرَهُ عَنْ النَّوَازِلِ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ إنْكَارِ الشِّرَاءِ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ التَّحْلِيفَ بَلْ يَحْلِفُ ، فَإِنْ نَكَلَ قُضِيَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَقَرَّ أَنَّ الدَّارَ ) الصَّوَابُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ لَا بِأَوْ وَلِمَا عَلِمْت . وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : ادَّعَى شُفْعَةً بِجِوَارٍ فَقَالَ خَصْمُهُ : هَذِهِ الدَّارُ لِابْنِي هَذَا الطِّفْلِ صَحَّ إقْرَارُهُ لِابْنِهِ ، إذْ الدَّارُ فِي يَدِهِ وَالْيَدُ دَلِيلُ الْمِلْكِ فَكَانَ مُقِرًّا عَلَى نَفْسِهِ فَصَحَّ ، وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ تَحْلِيفُهُ بِاَللَّهِ مَا أَنَا شَفِيعُهَا لِأَنَّ إقْرَارَ الْأَبِ بِالشُّفْعَةِ عَلَى ابْنِهِ لَمْ يَجُزْ فَلَا يُفِيدُ التَّحْلِيفُ ، وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْحِيَلِ فِي الْخُصُومَاتِ ; وَلَوْ بَرْهَنَ الشَّفِيعُ عَلَى الشِّرَاءِ كَانَ الْأَبُ خَصْمًا لِقِيَامِهِ مَقَامَ الِابْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث