رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ لَوْ دَخَلَ الْمَاءُ خُفَّهُ ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَدْخَلَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ كَمَا أَفَادَهُ ح وَقَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ) كَصَاحِبِ الذَّخِيرَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ ، وَعَلَيْهِ مَشَى فِي نُورِ الْإِيضَاحِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ) ضَعِيفٌ تَبِعَ فِي الْبَحْرِ ، وَقَدَّمْنَا رَدَّهُ أَوَّلَ الْبَابِ ح ، وَنَصَّ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ أَيْضًا عَلَى ضَعْفِهِ ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ مُخْتَارُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي النَّوَاقِضِ فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْمُتُونَ لَا يُذْكَرُ فِيهَا إلَّا أَصْلُ الْمَذْهَبِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَخْرِيجَاتِ الْمَشَايِخِ وَاحْتِمَالُ كَوْنِهَا مِنْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ لَا يَكْفِي فِي جَعْلِهَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُتُونِ ، نَعَمْ اخْتَارَ فِي الْبَدَائِعِ هَذَا الْقَوْلَ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّعْلِيلِ وَتَبِعَهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي الْحِلْيَةِ ، وَقَوَّاهُ بِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْجُرْمُوقَيْنِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِوُقُوعِ الْمَسْحِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ فَيَغْسِلُهُمَا ثَانِيًا ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَبَيَانٌ لِثَمَرَةِ الْخِلَافِ ، وَقَدْ عَلِمْت اخْتِيَارَ صَاحِبِ الْبَدَائِعِ لِهَذَا الْقَوْلِ ، لَكِنْ وَافَقَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِعَدَمِ لُزُومِ الْغَسْلِ ثَانِيًا ، وَخَالَفَهُ فِي الْحِلْيَةِ ; لِأَنَّهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ النَّزْعِ يَعْمَلُ الْحَدَثُ السَّابِقُ عَمَلَهُ فَيَحْتَاجُ إلَى مُزِيلٍ ; لِأَنَّ 278 الْغَسْلَ السَّابِقَ لَا يَعْمَلُ فِي حَدَثٍ طَارِئٍ بَعْدَهُ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْغَسْلَ السَّابِقَ وُجِدَ بَعْدَ حَدَثٍ حَقِيقَةً ، لَكِنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَعْمَلْ لِلْمَنْعِ وَهُوَ الْخُفُّ ، فَإِذَا زَالَ الْمَانِعُ ظَهَرَ عَمَلُهُ الْآنَ تَأَمَّلْ .
[ تَنْبِيهٌ ] تَظْهَرُ الثَّمَرَةُ أَيْضًا فِي أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ دَاخِلَ الْخُفَّيْنِ وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا تُحْسَبُ لَهُ مُدَّةُ الْمَسْحِ مِنْ أَوَّلِ حَدَثٍ بَعْدَ هَذَا الْوُضُوءِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَتُحْسَبُ لَهُ مِنْ أَوَّلِ حَدَثٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ إنَّ هَذَا الْغَسْلَ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ مُعْتَبَرًا كَانَ لَغْوًا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ ، فَصَارَ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَغْسِلْ وَنَزَعَ أَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ لَا غَيْرُ ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ يَغْسِلُهُمَا إنْ لَمْ يَخْشَ ذَهَابَ رِجْلِهِ مِنْ بَرْدٍ كَمَا مَرَّ ، فَافْهَمْ
[ تَنْبِيهٌ ] تَظْهَرُ الثَّمَرَةُ أَيْضًا فِي أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ دَاخِلَ الْخُفَّيْنِ وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا تُحْسَبُ لَهُ مُدَّةُ الْمَسْحِ مِنْ أَوَّلِ حَدَثٍ بَعْدَ هَذَا الْوُضُوءِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي فَتُحْسَبُ لَهُ مِنْ أَوَّلِ حَدَثٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ إنَّ هَذَا الْغَسْلَ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ مُعْتَبَرًا كَانَ لَغْوًا بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ ، فَصَارَ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَغْسِلْ وَنَزَعَ أَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ لَا غَيْرُ ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ يَغْسِلُهُمَا إنْ لَمْ يَخْشَ ذَهَابَ رِجْلِهِ مِنْ بَرْدٍ كَمَا مَرَّ ، فَافْهَمْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith