رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ عَمَلًا ) أَيْ فَرْضُهُ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ لَا الِاعْتِقَادِ ، وَهُوَ أَعْلَى قِسْمَيْ الْوَاجِبِ كَمَا قَدَّمْنَا تَقْرِيرَهُ فِي الْوُضُوءِ : وَسَيَجِيءُ ( قَوْلُهُ قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْأَصَابِعَ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ قَدْرُهَا شُرُنْبُلَالِيَّةٌ ، فَلَوْ أَصَابَ مَوْضِعَ الْمَسْحِ مَاءٌ أَوْ مَطَرٌ قَدْرَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ جَازَ ، وَكَذَا لَوْ مَشَى فِي حَشِيشٍ مُبْتَلٍّ بِالْمَطَرِ . وَكَذَا بِالطَّلِّ فِي الْأَصَحِّ . وَقِيلَ لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ نَفَسُ دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ يَجْذِبُهُ الْهَوَاءُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ أَصْغَرِهَا ) بَدَلٌ مِنْ الْأَصَابِعِ ط أَوْ نَعْتٌ ، وَأَفْرَدَهُ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي أَفْعَلِ التَّفْصِيلِ الْمُضَافِ إلَى مَعْرِفَةٍ عَدَمُ الْمُطَابَقَةِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ طُولًا وَعَرْضًا ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : أَيْ فَرْضُهُ قَدْرُ طُولِ الثَّلَاثِ أَصَابِعَ وَعَرْضِهَا .
. قَالَ فِي الْبَحْرِ : مَا عَنْ الْبَدَائِعِ : وَلَوْ مَسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مَنْصُوبَةً غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ وَلَا مَمْدُودَةٍ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ ) أَيْ فَرْضُهُ هَذَا الْقَدْرُ كَائِنًا مِنْ كُلِّ رِجْلٍ عَلَى حِدَةٍ قَالَ فِي الدُّرَرِ : حَتَّى لَوْ مَسَحَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ مِقْدَارَ أُصْبُعَيْنِ وَعَلَى الْأُخْرَى مِقْدَارَ خَمْسِ أَصَابِعَ لَمْ يَجُزْ ( قَوْلُهُ لَا مِنْ الْخُفِّ ) لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ لَوْ وَاسِعًا فَمَسَحَ عَلَى الزَّائِدِ وَلَمْ يُقَدِّمْ قَدَمَهُ إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ وَلِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ قَطَعَ قَدَمَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَمَنَعُوا إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْقُيُودِ ( قَوْلُهُ مَدَّ الْأُصْبُعَ ) أَيْ جَرَّهَا عَلَى الْخُفِّ حَتَّى يَبْلُغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْبِلَّةِ ; لِأَنَّهَا تَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً تَأَمَّلْ ، وَفِي الْحِلْيَةِ : وَكَذَا الْأُصْبُعَانِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ مَسَحَ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ مَفْتُوحَتَيْنِ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْكَفِّ أَوْ مَسَحَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَأَخَذَ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً فَيَجُوزُ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَكَذَا لَوْ مَسَحَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فِي الصَّحِيحِ وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِوُقُوعِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ .
ا هـ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَبْتَلَّ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُنْيَةِ . قَالَ الزَّاهِدِيُّ : قُلْت أَوْ كَانَتْ تَنْزِلُ الْبِلَّةُ إلَيْهَا عِنْدَ الْمَدِّ . ا هـ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُتَقَاطِرًا حِلْيَةٌ ، فَأَفَادَ أَنَّ الشَّرْطَ إمَّا الِابْتِلَالُ الْمَذْكُورُ أَوْ التَّقَاطُرُ . قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : لِأَنَّ الْبِلَّةَ تَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً أَوَّلًا بِمُجَرَّدِ الْإِصَابَةِ فَتَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً ثَانِيًا فِي الْفَرْضِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُتَقَاطِرًا ; لِأَنَّ الَّتِي مَسَحَ بِهَا ثَانِيًا غَيْرُ الْأُولَى ، وَبِخِلَافِ إقَامَةِ السُّنَّةِ فِيمَا إذَا وَضَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ مَدَّهَا وَلَمْ يَكُنْ مُتَقَاطِرًا ; لِأَنَّ النَّفَلَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْفَرْضِ وَهُوَ تَابِعٌ لَهُ فَيُؤَدِّي بِبِلَّتِهِ تَبَعًا ضَرُورَةَ عَدَمِ شَرْعِيَّةِ التَّكْرَارِ ، وَتَمَامُهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشَّرْطَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ النَّقْلَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَدَمِ الْمَسْحِ بِبِلَّةٍ مُسْتَعْمَلَةٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) صَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ 273 الْجَوَازَ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ أَوْلَى كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ مِنْ ظَهْرِهِ ) أَيْ الْقَدَمِ ، وَقَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْمَسْحِ ، فَلَا اعْتِبَارَ بِمَا يَبْقَى مِنْ الْعَقِبِ ط ( قَوْلُهُ وَإِلَّا غَسَلَ ) أَيْ غَسَلَ الْمَقْطُوعَةَ وَالصَّحِيحَةَ أَيْضًا لِئَلَّا يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ ( قَوْلُهُ مِنْ كَعْبِهِ ) أَيْ مِنْ الْمَفْصِلِ لِوُجُوبِ غَسْلِهِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ ، فَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَلَا يَمْسَحُ ( قَوْلُهُ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ ) بِأَنْ كَانَتْ الْأُخْرَى مَقْطُوعَةً مِنْ فَوْقِ الْكَعْبِ ( قَوْلُهُ مَسَحَهَا ) لِعَدَمِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ خُفٍّ مَغْصُوبٍ ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً أَوْ اخْتِلَاسًا ط ( قَوْلُهُ رِجْلٍ مَغْصُوبَةٍ ) إطْلَاقُ الْغَصْبِ عَلَى ذَلِكَ مُسَاهَلَةٌ . وَصُورَتُهُ اسْتَحَقَّ قَطْعَ رِجْلِهِ لِسَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ فَهَرَبَ وَصَارَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا ط
. قَالَ فِي الْبَحْرِ : مَا عَنْ الْبَدَائِعِ : وَلَوْ مَسَحَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ مَنْصُوبَةً غَيْرَ مَوْضُوعَةٍ وَلَا مَمْدُودَةٍ لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا ( قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ ) أَيْ فَرْضُهُ هَذَا الْقَدْرُ كَائِنًا مِنْ كُلِّ رِجْلٍ عَلَى حِدَةٍ قَالَ فِي الدُّرَرِ : حَتَّى لَوْ مَسَحَ عَلَى إحْدَى رِجْلَيْهِ مِقْدَارَ أُصْبُعَيْنِ وَعَلَى الْأُخْرَى مِقْدَارَ خَمْسِ أَصَابِعَ لَمْ يَجُزْ ( قَوْلُهُ لَا مِنْ الْخُفِّ ) لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ لَوْ وَاسِعًا فَمَسَحَ عَلَى الزَّائِدِ وَلَمْ يُقَدِّمْ قَدَمَهُ إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ وَلِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ قَطَعَ قَدَمَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَمَنَعُوا إلَخْ ) شُرُوعٌ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْقُيُودِ ( قَوْلُهُ مَدَّ الْأُصْبُعَ ) أَيْ جَرَّهَا عَلَى الْخُفِّ حَتَّى يَبْلُغَ مِقْدَارَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْبِلَّةِ ; لِأَنَّهَا تَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً تَأَمَّلْ ، وَفِي الْحِلْيَةِ : وَكَذَا الْأُصْبُعَانِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ مَسَحَ بِالْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ مَفْتُوحَتَيْنِ مَعَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْكَفِّ أَوْ مَسَحَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَأَخَذَ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً فَيَجُوزُ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَكَذَا لَوْ مَسَحَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فِي الصَّحِيحِ وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِوُقُوعِهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ .
ا هـ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَبْتَلَّ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُنْيَةِ . قَالَ الزَّاهِدِيُّ : قُلْت أَوْ كَانَتْ تَنْزِلُ الْبِلَّةُ إلَيْهَا عِنْدَ الْمَدِّ . ا هـ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مُتَقَاطِرًا حِلْيَةٌ ، فَأَفَادَ أَنَّ الشَّرْطَ إمَّا الِابْتِلَالُ الْمَذْكُورُ أَوْ التَّقَاطُرُ . قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : لِأَنَّ الْبِلَّةَ تَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً أَوَّلًا بِمُجَرَّدِ الْإِصَابَةِ فَتَصِيرُ مُسْتَعْمَلَةً ثَانِيًا فِي الْفَرْضِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُتَقَاطِرًا ; لِأَنَّ الَّتِي مَسَحَ بِهَا ثَانِيًا غَيْرُ الْأُولَى ، وَبِخِلَافِ إقَامَةِ السُّنَّةِ فِيمَا إذَا وَضَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ مَدَّهَا وَلَمْ يَكُنْ مُتَقَاطِرًا ; لِأَنَّ النَّفَلَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْفَرْضِ وَهُوَ تَابِعٌ لَهُ فَيُؤَدِّي بِبِلَّتِهِ تَبَعًا ضَرُورَةَ عَدَمِ شَرْعِيَّةِ التَّكْرَارِ ، وَتَمَامُهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ إلَخْ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشَّرْطَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ النَّقْلَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَدَمِ الْمَسْحِ بِبِلَّةٍ مُسْتَعْمَلَةٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا ) صَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ 273 الْجَوَازَ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ أَوْلَى كَمَا فِي الْحِلْيَةِ وَالْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ مِنْ ظَهْرِهِ ) أَيْ الْقَدَمِ ، وَقَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْمَسْحِ ، فَلَا اعْتِبَارَ بِمَا يَبْقَى مِنْ الْعَقِبِ ط ( قَوْلُهُ وَإِلَّا غَسَلَ ) أَيْ غَسَلَ الْمَقْطُوعَةَ وَالصَّحِيحَةَ أَيْضًا لِئَلَّا يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ ( قَوْلُهُ مِنْ كَعْبِهِ ) أَيْ مِنْ الْمَفْصِلِ لِوُجُوبِ غَسْلِهِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ ، فَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَلَا يَمْسَحُ ( قَوْلُهُ رِجْلٌ وَاحِدَةٌ ) بِأَنْ كَانَتْ الْأُخْرَى مَقْطُوعَةً مِنْ فَوْقِ الْكَعْبِ ( قَوْلُهُ مَسَحَهَا ) لِعَدَمِ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ خُفٍّ مَغْصُوبٍ ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً أَوْ اخْتِلَاسًا ط ( قَوْلُهُ رِجْلٍ مَغْصُوبَةٍ ) إطْلَاقُ الْغَصْبِ عَلَى ذَلِكَ مُسَاهَلَةٌ . وَصُورَتُهُ اسْتَحَقَّ قَطْعَ رِجْلِهِ لِسَرِقَةٍ أَوْ قِصَاصٍ فَهَرَبَ وَصَارَ يَتَوَضَّأُ عَلَيْهَا ط
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith