رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ شَهْرًا ) أَيْ قَبْلَ الْخُصُومَةِ أَوْ بَعْدَهَا خَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ سَفَرٍ ) أَمَّا إذَا سَافَرَ بِإِحْدَاهُمَا لَيْسَ لِلْأُخْرَى أَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ أَنْ يَسْكُنَ عِنْدَهَا مِثْلَ الَّتِي سَافَرَ بِهَا ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَهَدَرَ مَا مَضَى ) فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ . وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْقَضَاءِ إذَا طَلَبَتْ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ وَلَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إيفَائِهِ فَتْحٌ : وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّعْلِيلِ . قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : وَلِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى النَّفَقَةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِالْمُضِيِّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَكُونُ بَعْدَ الطَّلَبِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ هَدَرَ مَا مَضَى ، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْقَسْمِ عَقْدُ النِّكَاحِ وَلِهَذَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ قَبْلَ الطَّلَبِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ بَحْثَ الْفَتْحِ . وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الْقِسْمَةِ مِنْ الْقَاضِي يَكُونُ بَعْدَ الطَّلَبِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهَا لَوْ طَالَبَتْهُ بِهَا ثُمَّ جَارَ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ .
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ أَوْ بَعْدَهَا ، وَكَذَا تَعْلِيلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْقَسْمَ لَا يَصِيرُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ مَا بَعْدَ الطَّلَبِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ نَهْيِ الْقَاضِي ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ ط ( قَوْلُهُ عُزِّرَ بِغَيْرِ حَبْسٍ ) بَلْ يُوجِعُهُ عُقُوبَةً وَيَأْمُرُهُ بِالْعَدْلِ لِأَنَّهُ أَسَاءَ الْأَدَبَ وَارْتَكَبَ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْجَوْرُ مِعْرَاجٌ ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ لِلْقَاضِي الْخِيَارَ فِي التَّعْزِيرِ بَيْنَ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ بَحْرٌ قُلْت : وَمِثْلُهُ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ ( قَوْلُهُ لِتَفْوِيتِهِ الْحَقَّ ) الضَّمِيرُ لِلْحَبْسِ ح وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْجَوْهَرَةِ 206 لِأَنَّهُ لَا يَسْتَدْرِكُ الْحَقَّ فِيهِ بِالْحَبْسِ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ ا هـ أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَسْمَ لِلصُّحْبَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ يَفُوتُهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ عَلَّلُوا لِعَدَمِ الْحَبْسِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ يَقْضِي الْقَاضِي بِقَدْرِهِ ) أَيْ مَتَى خَاصَمَتْ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ يَسْقُطُ مَا مَضَى مَعَ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْمُخَاصَمَةِ وَالطَّلَبِ ، لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْقَسْمَ لَا يَصِيرُ دَيْنًا ، وَأَطْلَقَ الْقَدْرَ مَعَ أَنَّ فِيهِ كَلَامًا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَالْبِكْرُ إلَخْ ) نَصَّ عَلَى الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ فِيهِمَا خِلَافَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ، وَعَلَى الْأَخِيرَةِ لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَدَمِ مُسَاوَاةِ الْكِتَابِيَّةِ لِلْمُسْلِمَةِ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِهَا عَلَيْهَا بِالْإِسْلَامِ ، أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ وَالْجَدِيدَةُ وَالْقَدِيمَةُ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ جَدِيدَتَيْنِ بِأَنْ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ ) أَيْ قَوْله تَعَالَى { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا } أَيْ فِي الْمَحَبَّةِ { فَلَا تَمِيلُوا } فِي الْقَسْمِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وقَوْله تَعَالَى { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وَغَايَتُهُ الْقَسْمُ وقَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا } وَلِإِطْلَاقِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ وَلِأَنَّ الْقَسْمَ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ ، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ نَحْوِ { لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ } فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّفْضِيلُ فِي الْبُدَاءَةِ دُونَ الزِّيَادَةِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُ الدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ .
وَفِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّسْوِيَةِ ، بَلْ عَلَى اخْتِيَارِ الدَّوْرِ بِالسَّبْعِ وَالثَّلَاثِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا رَوَيْنَا
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ أَوْ بَعْدَهَا ، وَكَذَا تَعْلِيلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْقَسْمَ لَا يَصِيرُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ مَا بَعْدَ الطَّلَبِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ نَهْيِ الْقَاضِي ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ ط ( قَوْلُهُ عُزِّرَ بِغَيْرِ حَبْسٍ ) بَلْ يُوجِعُهُ عُقُوبَةً وَيَأْمُرُهُ بِالْعَدْلِ لِأَنَّهُ أَسَاءَ الْأَدَبَ وَارْتَكَبَ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْجَوْرُ مِعْرَاجٌ ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ لِلْقَاضِي الْخِيَارَ فِي التَّعْزِيرِ بَيْنَ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ بَحْرٌ قُلْت : وَمِثْلُهُ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ ( قَوْلُهُ لِتَفْوِيتِهِ الْحَقَّ ) الضَّمِيرُ لِلْحَبْسِ ح وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْجَوْهَرَةِ 206 لِأَنَّهُ لَا يَسْتَدْرِكُ الْحَقَّ فِيهِ بِالْحَبْسِ لِأَنَّهُ يَفُوتُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ ا هـ أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَسْمَ لِلصُّحْبَةِ وَالْمُؤَانَسَةِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ يَفُوتُهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ عَلَّلُوا لِعَدَمِ الْحَبْسِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى قَرِيبِهِ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ يَقْضِي الْقَاضِي بِقَدْرِهِ ) أَيْ مَتَى خَاصَمَتْ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ يَسْقُطُ مَا مَضَى مَعَ أَنَّ هَذَا بَعْدَ الْمُخَاصَمَةِ وَالطَّلَبِ ، لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْقَسْمَ لَا يَصِيرُ دَيْنًا ، وَأَطْلَقَ الْقَدْرَ مَعَ أَنَّ فِيهِ كَلَامًا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَالْبِكْرُ إلَخْ ) نَصَّ عَلَى الْأُولَيَيْنِ لِأَنَّ فِيهِمَا خِلَافَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ، وَعَلَى الْأَخِيرَةِ لِدَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَدَمِ مُسَاوَاةِ الْكِتَابِيَّةِ لِلْمُسْلِمَةِ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِهَا عَلَيْهَا بِالْإِسْلَامِ ، أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ وَالْجَدِيدَةُ وَالْقَدِيمَةُ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ جَدِيدَتَيْنِ بِأَنْ تَزَوَّجَهُمَا مَعًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ ) أَيْ قَوْله تَعَالَى { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا } أَيْ فِي الْمَحَبَّةِ { فَلَا تَمِيلُوا } فِي الْقَسْمِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وقَوْله تَعَالَى { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } وَغَايَتُهُ الْقَسْمُ وقَوْله تَعَالَى { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا } وَلِإِطْلَاقِ أَحَادِيثِ النَّهْيِ وَلِأَنَّ الْقَسْمَ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ ، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ . وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ نَحْوِ { لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ } فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّفْضِيلُ فِي الْبُدَاءَةِ دُونَ الزِّيَادَةِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُ الدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ .
وَفِي شَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ التَّسْوِيَةِ ، بَلْ عَلَى اخْتِيَارِ الدَّوْرِ بِالسَّبْعِ وَالثَّلَاثِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا رَوَيْنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث