الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ : اسْتَلَمَهُمَا ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِمَا ) يَعْنِي اسْتَلَمَهُمَا إنْ تَيَسَّرَ ، وَإِلَّا أَشَارَ إلَيْهِمَا . كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ اسْتَلَمَهُ بِلَا نِزَاعٍ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ وَإِلَّا أَشَارَ إلَيْهِ . وَكُلَّمَا حَاذَى الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَهُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : يَسْتَلِمُهُمَا كُلَّ مَرَّةٍ وَقِيلَ : الْيَمَانِيَّ فَقَطْ قُلْت : وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقِيلَ : يُقَبِّلُ يَدَهُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى : يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ عَسُرَ قَبَّلَ يَدَهُ فَإِنْ عَسُرَ لَمْسُهُ أَشَارَ إلَيْهِ وَقَالَ : إنْ شَاءَ أَشَارَ إلَيْهِمَا . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِ : كُلَّمَا حَاذَاهُمَا فَعَلَ فِيهِمَا مِنْ الِاسْتِلَامِ ، وَالتَّقْبِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا .
قَوْلُهُ ( وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) هَكَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ : صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ 10 وَقِيلَ : يُكَبِّرُ فَقَطْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَقَالَ يَقُولُ " اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرِهِمَا : يَقُولُ عِنْدَ الْحَجَرِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ابْتِدَاءِ أَوَّلِ الطَّوَافِ وَهُوَ قَوْلُ " بِسْمِ اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، إيمَانًا بِك إلَى آخِرِهِ "
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ " أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ إلَى فَرَاغِ الْأُسْبُوعِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقِيلَ : يَقُولُ ذَلِكَ فِي أَشْوَاطِ الرَّمَلِ فَقَطْ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
قَوْلُهُ ( وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ آخِرَ طَوْفَةٍ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ : يَقُولُ بَعْدَ الذِّكْرِ ، عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا " وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاعْفُ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " فَلَمْ يَخُصَّهَا بِالدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ 11
قَوْلُهُ ( وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ " ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : يَقُولُ فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا " وَفِي الْأَرْبَعَةِ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ " وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ .
وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُكْثِرُ فِي بَقِيَّةِ رَمَلِهِ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاهْدِ لِلطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ " وَتَقَدَّمَ مَا قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْوَاطِ الْبَاقِيَةِ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَنْ يَقِفَ فِي كُلِّ شَوْطٍ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ ، وَالْمِيزَابِ ، وَعِنْدَ كُلِّ رُكْنٍ ، وَيَدْعُو وَذَكَرَ أَدْعِيَةً تَخُصُّ كُلَّ مَكَان مِنْ ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْهُ مَنْ أَرَادَهُ .
فَائِدَةٌ : تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ لِلطَّائِفِ نَصَّ عَلَيْهِ وَتُسْتَحَبُّ أَيْضًا ، وَقَالَهُ الْآجُرِّيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ : كُلٌّ وَعَنْهُ : تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لِتَغْلِيطِ الْمُصَلِّينَ .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَيْسَ لَهُ الْقِرَاءَةُ إذَا غَلَّطَ الْمُصَلِّينَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَقَالَ أَيْضًا : تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِ ، لَا الْجَهْرُ بِهَا .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ ، وَفِيهَا قِرَاءَةٌ وَدُعَاءٌ فَيَجِبُ كَوْنُهَا مِثْلَهَا .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : جِنْسُ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ .
قَوْلُهُ ( وَلَيْسَ فِي هَذَا الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ 12 وَقِيلَ : مَنْ تَرَكَ الرَّمَلَ وَالِاضْطِبَاعَ فِي هَذَا الطَّوَافِ أَتَى بِهِمَا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ ، أَوْ فِي غَيْرِهِ .
قَالَ الْقَاضِي ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ : لَوْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي الْقُدُومِ أَتَى بِهِ فِي الزِّيَارَةِ وَلَوْ رَمَلَ فِي الْقُدُومِ ، وَلَمْ يَسْعَ عَقِبَهُ : إذَا طَافَ لِلزِّيَارَةِ رَمَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ الزَّاغُونِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الرَّمَلَ وَالِاضْطِبَاعَ إلَّا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَنَفَاهُمَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ
وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : يَسْتَلِمُهُمَا كُلَّ مَرَّةٍ وَقِيلَ : الْيَمَانِيَّ فَقَطْ قُلْت : وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقِيلَ : يُقَبِّلُ يَدَهُ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى : يُقَبِّلُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ عَسُرَ قَبَّلَ يَدَهُ فَإِنْ عَسُرَ لَمْسُهُ أَشَارَ إلَيْهِ وَقَالَ : إنْ شَاءَ أَشَارَ إلَيْهِمَا . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِ : كُلَّمَا حَاذَاهُمَا فَعَلَ فِيهِمَا مِنْ الِاسْتِلَامِ ، وَالتَّقْبِيلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا .
قَوْلُهُ ( وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ : اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) هَكَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ : صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ 10 وَقِيلَ : يُكَبِّرُ فَقَطْ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَقَالَ يَقُولُ " اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرِهِمَا : يَقُولُ عِنْدَ الْحَجَرِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ابْتِدَاءِ أَوَّلِ الطَّوَافِ وَهُوَ قَوْلُ " بِسْمِ اللَّهِ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، إيمَانًا بِك إلَى آخِرِهِ "
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ " أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ إلَى فَرَاغِ الْأُسْبُوعِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقِيلَ : يَقُولُ ذَلِكَ فِي أَشْوَاطِ الرَّمَلِ فَقَطْ جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
قَوْلُهُ ( وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ آخِرَ طَوْفَةٍ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ : يَقُولُ بَعْدَ الذِّكْرِ ، عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا " وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاعْفُ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " فَلَمْ يَخُصَّهَا بِالدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ 11
قَوْلُهُ ( وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ " ) وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : يَقُولُ فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا " وَفِي الْأَرْبَعَةِ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ " وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ .
وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُكْثِرُ فِي بَقِيَّةِ رَمَلِهِ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَمِنْهُ " رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ، وَاهْدِ لِلطَّرِيقِ الْأَقْوَمِ " وَتَقَدَّمَ مَا قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فِي بَقِيَّةِ الرَّمَلِ ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْوَاطِ الْبَاقِيَةِ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِ : يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَنْ يَقِفَ فِي كُلِّ شَوْطٍ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ ، وَالْمِيزَابِ ، وَعِنْدَ كُلِّ رُكْنٍ ، وَيَدْعُو وَذَكَرَ أَدْعِيَةً تَخُصُّ كُلَّ مَكَان مِنْ ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْهُ مَنْ أَرَادَهُ .
فَائِدَةٌ : تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ لِلطَّائِفِ نَصَّ عَلَيْهِ وَتُسْتَحَبُّ أَيْضًا ، وَقَالَهُ الْآجُرِّيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ : كُلٌّ وَعَنْهُ : تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لِتَغْلِيطِ الْمُصَلِّينَ .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَيْسَ لَهُ الْقِرَاءَةُ إذَا غَلَّطَ الْمُصَلِّينَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَقَالَ أَيْضًا : تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِ ، لَا الْجَهْرُ بِهَا .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ ، وَفِيهَا قِرَاءَةٌ وَدُعَاءٌ فَيَجِبُ كَوْنُهَا مِثْلَهَا .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : جِنْسُ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ الطَّوَافِ .
قَوْلُهُ ( وَلَيْسَ فِي هَذَا الطَّوَافِ رَمَلٌ وَلَا اضْطِبَاعٌ ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ 12 وَقِيلَ : مَنْ تَرَكَ الرَّمَلَ وَالِاضْطِبَاعَ فِي هَذَا الطَّوَافِ أَتَى بِهِمَا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ ، أَوْ فِي غَيْرِهِ .
قَالَ الْقَاضِي ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ : لَوْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي الْقُدُومِ أَتَى بِهِ فِي الزِّيَارَةِ وَلَوْ رَمَلَ فِي الْقُدُومِ ، وَلَمْ يَسْعَ عَقِبَهُ : إذَا طَافَ لِلزِّيَارَةِ رَمَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ الزَّاغُونِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الرَّمَلَ وَالِاضْطِبَاعَ إلَّا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَنَفَاهُمَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith