نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 752 · printed p. 466 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا أَخَّرُوا الْقِيَامَ ) أَيْ فِي الذِّكْرِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ ) يُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهِ بِهِمَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَنْقُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ مَعَ إشْكَالِهِ ، أَوْ تَكُونَ شَرْطِيَّتُهُ قَبْلَهُمَا لِتَوَافُقِ مُقَارَنَتِهِ لَهُمَا عَادَةً عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ أَمْكَنَتْ بِدُونِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْجَبُوا الذِّكْرَ إلَخْ ) أَيْ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ : وَجُلُوسِ ) أَيْ وَأَوْجَبُوا أَلْفَاظَ التَّشَهُّدِ فِي جُلُوسِ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ التَّشَهُّدِ : أَيْ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ بِشِبْرٍ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ إلَخْ ) أَيْ فَيُقَاسَ عَلَيْهِ مَا هُنَا ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُكْرَهُ الِاسْتِنَادُ ) يَنْبَغِي حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ أَخَذَ اثْنَانِ بِعَضُدِهِ ) بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَضُدَيْهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ ) أَيْ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ ، فَلَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجَ مِنْ السَّفِينَةِ لِلصَّلَاةِ خَارِجَهَا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ ، لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ خَافَ نَحْوَ دَوَرَانِ رَأْسٍ إلَخْ : أَيْ فَيُصَلِّي قَاعِدًا وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ ، وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا شَقَّ الْخُرُوجُ إلَى الْأَرْضِ أَوْ فَوَاتُ مَصْلَحَةِ السَّفَرِ ا هـ بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ فِيهِ ) 466 أَيْ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) قَالَ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ : وَهُوَ أَوْجُهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَدْبًا ، وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ وَوَجَّهَ الزَّرْكَشِيُّ نِسْبَتَهُ إلَيْهَا كَذَلِكَ ، وَنَقَلَ عَنْ الْكَافِي مُسَاعَدَتَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ا هـ .
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا مَعَ نُزُولِ الْبَوْلِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ا هـ بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : وَبِعَيْنِهِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ ( قَوْلُهُ : فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ ) أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : قَعَدَ لِيُكْمِلَهَا ) ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ سم الْآتِي ( قَوْلُهُ بِأَفْضَلِيَّتِهِ ) وَهُوَ وَاضِحٌ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَقَطْ لَمْ يَقْعُدْ أَوْ وَالسُّورَةُ قَعَدَ فِيهَا جَازَ لَهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ تَرْكَهَا وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ سم مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ جَازَ لَهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْقُعُودِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْعُدُ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا مُطْلَقًا ، فَإِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَعْجِزُ قَدْرَ السُّورَةِ قَامَ إلَى تَمَامِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ قَعَدَ حَالَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ثُمَّ قَامَ لِلرُّكُوعِ وَهَكَذَا ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِ سُنَّةِ الْجَمَاعَةِ ) أَيْ حَيْثُ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُ الْعَجْزُ لِتَطْوِيلِ الْإِمَامِ مَثَلًا جَلَسَ إلَى رُكُوعِ الْإِمَامِ فَيَقُومُ وَيَرْكَعُ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : بِتَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ : أَيْ لِأَجْلِهَا فَجُوِّزَ لَهُ الْقُعُودُ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ السُّورَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَكَرٍ عَاجِزٍ ) أَيْ فَحُكْمُهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنَّفِ الْآتِي وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ قَعَدَ كَيْفَ شَاءَ ا هـ .
وَلَوْ أَخَّرَ الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ إلَى هُنَاكَ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : أَقْرَبَ ) أَيْ مِنْهُ إلَى الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْقِيَامِ ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي فِي الِانْحِنَاءِ إلَى قُدَّامِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : 467 الْمُرَادُ نِسْبَةُ انْحِنَائِهِ إلَى الرُّكُوعِ لَوْ كَانَ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمُحَصَّلَةِ لَهُ أَقْرَبُ إلَى الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقِيَامِ إلَّا مُتَّكِئًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي دَوَامِ قِيَامِهِ : وَفِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي النُّهُوضِ فَقَطْ بِأَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ حَالَ النُّهُوضِ ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا اسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ . اعْلَمْ أَنَّ النَّوَوِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ : فَلَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ إلَّا بِمُعِينٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ ، قَالَ السُّبْكِيُّ : وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ النُّهُوضِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ : إنَّ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِيَامِ إذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِالْعُكَّازَةِ وَأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ا هـ .
وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ خِلَافُهُ .
وَكَذَا مَسْأَلَةُ الِاتِّكَاءِ بَعْدَ الْقِيَامِ مَذْكُورَةٌ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ فِيهَا ا هـ ع .
وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْعُكَّازَةِ لَهَا حَالَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَإِذَا قَامَ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِدُونِهَا ، وَثَانِيهِمَا أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهَا فِي النُّهُوضِ وَفِي الْقِيَامِ بَعْدَهُ أَيْضًا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بَعْدَ النُّهُوضِ بِدُونِهَا فَيَجِبُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي م ر .
أَقُولُ : وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُعِينِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ سم عَلَى بَهْجَةٍ قَوْلُهُ إلَّا بِمُعِينٍ وَجَبَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ احْتَاجَ لَهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ لَا يَجِبُ م ر .
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ : لَوْ قَدَرَ الْعَاجِزُ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا عَلَى الْقِيَامِ مُتَّكِئًا عَلَى شَيْءٍ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى النُّهُوضِ بِمُعِينٍ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَنْ مُؤْنَةِ مُمَوَّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ ا هـ . وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى النُّهُوضِ بِمُعِينٍ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ إلَّا بِمُعِينٍ فَلَا يَلْزَمُهُ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ، وَيَتَحَصَّلُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ مُتَّكِئًا عَلَى شَيْءٍ أَنَّ مَنْ قَدَرَ بَعْضَ النُّهُوضِ عَلَى الْقِيَامِ مُعْتَمِدًا عَلَى نَحْوِ جِدَارٍ وَعَصًا لَزِمَهُ أَوْ بِمُعِينٍ لَمْ يَلْزَمْهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith