نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 689 · printed p. 437 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : كَدَوَرَانِ رَأْسٍ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِعَجْزِهِ عَنْ الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ : فَتَحَوَّلَ صَدْرُهُ عَنْ الْقِبْلَةِ ) أَيْ يَقِينًا فَالشَّكُّ لَا يُؤَثِّرُ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ رَدُّهُ ) أَيْ رُجُوعُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ الْبِنَاءُ إنْ عَادَ فَوْرًا ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ انْحَرَفَتْ بِهِ دَابَّتُهُ خَطَأً أَوْ لِجِمَاحِهَا وَعَادَ فَوْرًا مِنْ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ أَنْ يُقَالَ بِالْأَوْلَى بِمِثْلِهِ هُنَا ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي عَرْصَتِهَا لَوْ انْهَدَمَتْ ) اُنْظُرْ لَوْ انْهَدَمَ بَعْضُهَا وَوَقَفَ خَارِجَهَا مُسْتَقْبِلًا هَوَاءَ الْمُنْهَدِمِ دُونَ شَيْءٍ مِنْ الْبَاقِي هَلْ يَكْفِي لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُسْتَقْبِلًا كَمَا لَوْ انْهَدَمَتْ كُلُّهَا أَوْ لَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِقْبَالِ الْبَاقِي ، فَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ الْأَوَّلُ .
فَقَدْ يُقَالُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمَا إذَا ارْتَفَعَ عَلَى نَحْوِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَاسْتَقْبَلَ هَوَاءَهَا مَعَ إمْكَانِ الِانْخِفَاضِ بِحَيْثُ يَسْتَقْبِلُ نَفْسَهَا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَقْبَلَ شَاخِصًا ) فَلَوْ أُزِيلَ الشَّاخِصُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ ، بِخِلَافِ مَا إذَا أُزِيلَتْ الرَّابِطَةُ .
وَالْفَرْقُ أَنَّ أَمْرَ الِاسْتِقْبَالِ فَوْقَ أَمْرِ الرَّابِطَةِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ بِالْمَعْنَى نَقْلًا عَنْ م ر . وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ كَانَ الشَّاخِصُ فِي جَانِبِ فَقَطْ هَلْ يَكْفِي الْخَالِي عَنْهُ ا هـ ؟ أَقُولُ : قَدْ يُؤْخَذُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَوْ خَرَجَ بَعْضُ بَدَنِهِ عَنْ مُحَاذَاةِ الشَّاخِصِ لِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ بِبَعْضِ بَدَنِهِ جُزْءَهَا وَبِبَاقِيهِ هَوَاءَهَا لَكِنْ تَبَعًا ، لَكِنَّ هَذَا الْمَأْخُوذَ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ حَجّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَقْبَلَ طَرَفًا مِنْهَا بِبَعْضِ بَدَنِهِ وَخَرَجَ بَاقِيهِ عَنْ اسْتِقْبَالِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ا هـ .
وَقَدْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ هُنَا قَوِيَتْ التَّبَعِيَّةُ بِخِلَافِهِ ثُمَّ ( قَوْلُهُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ) وَهُوَ كَوْنُهُ مِنْهَا وَارْتَفَعَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : وَعَصًا مُسَمَّرَةٍ ) مِنْ سَمَّرَهُ وَبَابُهُ قَتَلَ ، وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ لَوْ سَمَّرَهَا لِيُصَلِّيَ إلَيْهَا ثُمَّ يَأْخُذُهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ا هـ .
وَارْتَضَى م ر هَذَا الْخِلَافَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ) أَيْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي ( قَوْلُهُ : كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ )
437 بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْهَمْزِ ، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْكَثِيرُ آخِرَةُ الرَّحْلِ ، وَلَا تَقُلْ مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ ا هـ مُخْتَارٌ ( قَوْلُهُ : لَا اسْتِقْبَالَ نَحْوَ حَشِيشٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاسْتَقْبَلَ جِدَارَهَا إلَخْ ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا إنْ اسْتَقْبَلَ نَحْوَ حَشِيشٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَمَعَ تُرَابَهَا أَمَامَهُ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ أَحْجَارَهَا الْمَقْلُوعَةَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَلَوْ شَكَّ فِي التُّرَابِ هَلْ هُوَ مِنْهَا أَمْ لَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ عَنْهُ بَعْضُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) يُتَأَمَّلْ تَصْوِيرُهُ ، وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ أَيَّ جُزْءٍ وَقَفَ فِي مُقَابَلَتِهِ كَانَ مُسْتَقْبِلًا بِبَاقِي بَدَنِهِ لِلْمُجَاوِرِ لَهُ إنْ كَانَ خَارِجَهَا ، فَإِنْ وَقَفَ دَاخِلَهَا وَاسْتَقْبَلَ جُزْءًا مِنْهَا بِبَعْضِ بَدَنِهِ وَبِبَاقِيهِ هَوَاءَهَا بِأَنْ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ بَابِهَا مَفْتُوحًا لَمْ يَصِحَّ ، لَكِنْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصِّحَّةُ فِي هَذِهِ حَيْثُ قَالَ : وَبِبَاقِيهِ هَوَاءَهَا لَكِنْ تَبَعًا ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّاذَرْوَانَ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ حَجّ ( قَوْلُهُ كَالْحَجَرِ فِيمَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ ) أَيَّ رُكْنٍ كَانَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ لِلْبِنَاءِ الْمُجَاوِرِ ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي جَانِبَيْ الرُّكْنِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا قَصُرَ ) أَيْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّ عَمْدَهُ مُبْطِلٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith