نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ذَلِكَ إلَخْ ) فِي الشُّمُولِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَّضِحُ لَوْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفُ قُلَّتَا الْمَاءِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَا قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا نَهْرٌ صَغِيرٌ ) بِخِلَافِ مَا إذَا 75 كَانَ وَاسِعًا ، وَضَابِطُهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ مَا فِي إحْدَى الْحُفْرَتَيْنِ بِتَحَرُّكِ الْأُخْرَى تَحَرُّكًا عَنِيفًا .
قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ : وَيَنْبَغِي فِي أَحْوَاضٍ تَلَاصَقَتْ الِاكْتِفَاءُ بِتَحَرُّكِ الْمُلَاصِقِ الَّذِي يَبْلُغُ بِهِ الْقُلَّتَيْنِ ، لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَيْهِ : الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ بِالِاكْتِفَاءِ بِتَحَرُّكِ كُلِّ مُلَاصِقٍ بِتَحَرُّكِ مُلَاصِقِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِتَحْرِيكِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغَ الْمَجْمُوعُ قُلَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْمُخْتَلَطِ الطَّاهِرِ بِقَرِينَةِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ عَنْ النَّجِسِ مَرَّ أَيْضًا لَكِنَّهُ اسْتِطْرَادٌ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي النَّجِسِ ثُمَّ إنَّهُ إذَا قُدِّرَ يُقَدَّرُ بِالْأَشَدِّ أَمَّا حُكْمُ أَصْلِ التَّقْدِيرِ ، فَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا هُنَا بِالْأَصَالَةِ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا هُنَاكَ بِاللَّازِمِ ( قَوْلُهُ : وَهُنَاكَ ) أَيْ فِي الْمُخَالِطِ الطَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ التَّقْدِيرِيِّ ) بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحِسِّيِّ لَزَالَ ، أَوْ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ قَدْرٌ لَوْ صُبَّ عَلَى مَاءٍ مُتَغَيِّرٍ حِسًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ ( قَوْلُهُ : لَا بِعَيْنٍ ) 76 أَيْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ ) سَيَأْتِي لَهُ اعْتِمَادُ خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً إلَخْ ) . 77
الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْجَامِدَةِ الْمُجَاوِرَةُ وَلَوْ مَائِعَةً كَالدُّهْنِ ، وَبِالْمَائِعَةِ الْمُسْتَهْلَكَةُ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ ) لَعَلَّ مُرَادُهُ بِهِ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحُكْمِ بِالطَّاهِرِيَّةِ فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ رِيحُ مَاءٍ وَطَعْمُهُ بِنَجِسٍ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ زَعْفَرَانٌ ، أَوْ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِسْكٌ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ إذَا كَانَ الْمُلْقَى لَا وَصْفَ لَهُ إلَّا الْوَصْفُ الْمُخَالِفُ لِوَصْفَيْ النَّجَاسَةِ بِأَنْ كَانَ الزَّعْفَرَانُ فِي مِثَالِهِ لَيْسَ لَهُ إلَّا اللَّوْنُ ، وَالْمِسْكُ فِي مِثَالِهِ لَيْسَ إلَّا الرِّيحُ : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ انْتِفَاءُ مَا عَدَا ذَلِكَ الْوَصْفِ هُوَ الْوَاقِعُ فِي جِنْسِهِ دَائِمًا كَالْعُودِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ فِي الْوَاقِعِ يُؤَثِّرُ ، أَوْ كَانَ انْتِفَاءُ مَا عَدَا ذَلِكَ الْوَصْفِ لِعَارِضٍ 78 كَالزَّعْفَرَانِ الَّذِي فُقِدَ طَعْمُهُ وَرِيحُهُ لِعَارِضٍ مَعَ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِمَا الْوُجُودَ ، وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ 79 مَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ لَا تَفِي بِهِ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ذَلِكَ إلَخْ ) فِي الشُّمُولِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَتَّضِحُ لَوْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفُ قُلَّتَا الْمَاءِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَا قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا نَهْرٌ صَغِيرٌ ) بِخِلَافِ مَا إذَا 75 كَانَ وَاسِعًا ، وَضَابِطُهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ مَا فِي إحْدَى الْحُفْرَتَيْنِ بِتَحَرُّكِ الْأُخْرَى تَحَرُّكًا عَنِيفًا .
قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ : وَيَنْبَغِي فِي أَحْوَاضٍ تَلَاصَقَتْ الِاكْتِفَاءُ بِتَحَرُّكِ الْمُلَاصِقِ الَّذِي يَبْلُغُ بِهِ الْقُلَّتَيْنِ ، لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَيْهِ : الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ بِالِاكْتِفَاءِ بِتَحَرُّكِ كُلِّ مُلَاصِقٍ بِتَحَرُّكِ مُلَاصِقِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ بِتَحْرِيكِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغَ الْمَجْمُوعُ قُلَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْمُخْتَلَطِ الطَّاهِرِ بِقَرِينَةِ مَا عَقَّبَهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ عَنْ النَّجِسِ مَرَّ أَيْضًا لَكِنَّهُ اسْتِطْرَادٌ عَلَى أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي النَّجِسِ ثُمَّ إنَّهُ إذَا قُدِّرَ يُقَدَّرُ بِالْأَشَدِّ أَمَّا حُكْمُ أَصْلِ التَّقْدِيرِ ، فَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا هُنَا بِالْأَصَالَةِ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا هُنَاكَ بِاللَّازِمِ ( قَوْلُهُ : وَهُنَاكَ ) أَيْ فِي الْمُخَالِطِ الطَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ التَّقْدِيرِيِّ ) بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ مُدَّةٌ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحِسِّيِّ لَزَالَ ، أَوْ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ قَدْرٌ لَوْ صُبَّ عَلَى مَاءٍ مُتَغَيِّرٍ حِسًّا لَزَالَ تَغَيُّرُهُ ( قَوْلُهُ : لَا بِعَيْنٍ ) 76 أَيْ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ ) سَيَأْتِي لَهُ اعْتِمَادُ خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً إلَخْ ) . 77
الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْجَامِدَةِ الْمُجَاوِرَةُ وَلَوْ مَائِعَةً كَالدُّهْنِ ، وَبِالْمَائِعَةِ الْمُسْتَهْلَكَةُ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ ) لَعَلَّ مُرَادُهُ بِهِ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْحُكْمِ بِالطَّاهِرِيَّةِ فِيمَا إذَا تَغَيَّرَ رِيحُ مَاءٍ وَطَعْمُهُ بِنَجِسٍ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ زَعْفَرَانٌ ، أَوْ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِسْكٌ فَزَالَ تَغَيُّرُهُ إذَا كَانَ الْمُلْقَى لَا وَصْفَ لَهُ إلَّا الْوَصْفُ الْمُخَالِفُ لِوَصْفَيْ النَّجَاسَةِ بِأَنْ كَانَ الزَّعْفَرَانُ فِي مِثَالِهِ لَيْسَ لَهُ إلَّا اللَّوْنُ ، وَالْمِسْكُ فِي مِثَالِهِ لَيْسَ إلَّا الرِّيحُ : أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ انْتِفَاءُ مَا عَدَا ذَلِكَ الْوَصْفِ هُوَ الْوَاقِعُ فِي جِنْسِهِ دَائِمًا كَالْعُودِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ فِي الْوَاقِعِ يُؤَثِّرُ ، أَوْ كَانَ انْتِفَاءُ مَا عَدَا ذَلِكَ الْوَصْفِ لِعَارِضٍ 78 كَالزَّعْفَرَانِ الَّذِي فُقِدَ طَعْمُهُ وَرِيحُهُ لِعَارِضٍ مَعَ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِمَا الْوُجُودَ ، وَمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَهُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ 79 مَا بَعْدَهُ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ لَا تَفِي بِهِ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith