نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 230 · printed p. 205 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : كَوْنُهُ قَوِيًّا ) الْوَجْهُ اعْتِبَارُ الْقُوَّةِ مِنْ الْحَدَثِ بَعْدَ اللِّبْسِ ، لِأَنَّ بِهِ دُخُولَ وَقْتِ الْمَسْحِ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ تَرَدُّدُ الْمُقِيمِ فِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ وَقْتِ اللِّبْسِ لَا مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ لَمْ يَكْفِ م ر سم عَلَى بَهْجَةٌ .
وَيَنْبَغِي أَنَّ ضَعْفَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَضُرُّ إذَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلِحَاجَةِ يَوْمٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ حَوَائِجِ السَّفَرِ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ .
وَقَالَ حَجّ : تَنْبِيهٌ : أَخَذَ ابْنُ الْعِمَادِ مِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا لِمُسَافِرٍ بَعْدَ ذِكْرِهِمْ لَهُ وَلِلْمُقِيمِ أَنَّ الْمُرَادَ التَّرَدُّدُ لِحَوَائِجِ سَفَرِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ ، وَسَفَرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِغَيْرِهِ ، وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ تَعْبِيرَهُمْ بِالْمُسَافِرِ هُنَا لِلْغَالِبِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ فِي الْمُقِيمِ تَرَدُّدُهُ لِحَاجَةِ إقَامَتِهِ الْمُعْتَادَةِ غَالِبًا كَمَا مَرَّ ، وَأَمَّا تَقْدِيرُ سَفَرِهِ وَحَوَائِجِهِ لَهُ وَاعْتِبَارُ تَرَدُّدِهِ لَهَا فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ مَا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي بَعْضِ هَوَامِشِ الشَّارِحِ مِنْ مَنَاهِيهِ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ : وَلِحَاجَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إنْ كَانَ مُقِيمًا : أَيْ حَاجَةُ الْمُقِيمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ حَاجَةِ الْمُسَافِرِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ مُقِيمًا ) هَلْ يُشْتَرَطُ صَلَاحِيَّتُهُ لِلتَّرَدُّدِ فِيهِ تِلْكَ الْمُدَّةِ حَتَّى فِي آخِرِهَا أَمْ يَكْفِي صَلَاحِيَّتُهُ فِي الِابْتِدَاءِ حَتَّى وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ آخِرُهَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي مَعَ مُلَاحَظَةِ قُوَّتِهِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ : سُهُولَةً وَصُعُوبَةً ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَمُفْرِطُ سَعَةٍ ) أَيْ مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ قُرْبٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا نَقُولُ إلَخْ ) أَقُولُ : يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِشَيْءٍ مُقَيَّدٍ إذْ لَا أَمْرَ هُنَا ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ وَبَيَانِ شُرُوطِ الشَّيْءِ ، فَإِذَا أَخْبَرَ بِأَنَّ شَرْطَهُ اللِّبْسُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ عُلِمَ أَنَّ اللِّبْسَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَا يَكْفِي فِيهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَوْلُهُ : إذَا لَمْ تَكُنْ الْحَالُ إلَخْ ، بَقِيَ أَنَّهُ مِنْ أَيْنَ الْأَمْرُ بِهَذِهِ الْأَحْوَالِ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذَلِكَ 205 فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ ) كَأَنَّ قَوْلَهُ : إنَّ السَّاتِرَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَوْعِ الْخُفِّ ، وَأَنَّهَا أَوْصَافٌ لِلْخُفِّ الْمَأْمُورِ بِلِبْسِهِ بَعْدَ الطُّهْرِ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ وَشَرْطُ الْخُفِّ لِبْسُهُ بَعْدَ طُهْرٍ فِي مَعْنًى : وَيَجِبُ لِبْسُ الْخُفِّ بَعْدَ الطُّهْرِ لِيَصِحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith