نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُهَا ) وَهَلْ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا : أَيْ الْمُعَادَةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا لِأَنَّهَا نَفْلٌ .
لَا يُقَالُ : تُقَاسُ عَلَى الْمُعَادَةِ ; لِأَنَّ الْمُعَادَةَ مَطْلُوبَةٌ إعَادَتُهَا ، وَأَيْضًا اُخْتُلِفَ فِيهَا هَلْ الْفَرْضُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ .
وَأَمَّا هُنَا فَالْإِعَادَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بِالْمَرَّةِ فَافْتَرَقَا ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً وَيَقْطَعُوهَا ، وَلَا يُقَالُ الْقَطْعُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ إزْرَاءٌ ; لِأَنَّهَا نَفْلٌ مَحْضٌ وَلَيْسَتْ مَطْلُوبَةً بِالْكُلِّيَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ حُرْمَةُ قَطْعِهَا كَالْمُعَادَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ تَقَعُ فَرْضًا إلَخْ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجّ .
وَإِذَا أَعَادَ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا ) أَيْ فَتَكُونُ مُبَاحًا لَا يُعِيدُهَا ، ( قَوْلُهُ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ يُعِيدُهَا ) أَيْ نَدْبًا حَيْثُ سَقَطَ الْفَرْضُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ ) يُرَاجَعُ هَذَا مِنْ بَابِ التَّيَمُّمِ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ نَصُّهَا : وَقَوْلُ ابْنِ خَيْرَانَ لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرْدُودٌ قِيلَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ فَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِفِعْلِهَا ; لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ ا هـ .
هَذَا وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ الْفَرْضُ بِهِ ، وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا جَرَى فِيهِ عَلَى غَيْرِ مَا اسْتَوْجَبَهُ ثَمَّةَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ نَفْلًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا 28 وَفَعَلَهَا مِرَارًا ( قَوْلُهُ : لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ عَدَمَ صَلَاتِهِمْ عَلَى الْقَبْرِ أَخَّرَ لِزِيَادَةِ الْمُصَلِّينَ حَيْثُ أَمِنَ تَغَيُّرَهُ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا تَقَدَّمَ بِالْهَامِشِ عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ م ر ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ) حَيْثُ قَالُوا يَنْتَظِرُونَ إلَخْ فِي مُسْلِمٍ { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ } وَفِيهِ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعِينَ ا هـ ابْنُ حَجّ .
هَذَا وَجَرَتْ الْعَادَةُ الْآنَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ : يُسَنُّ انْتِظَارُهُمْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَيِّتِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الْقَبْرِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُهَا ) وَهَلْ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا : أَيْ الْمُعَادَةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا لِأَنَّهَا نَفْلٌ .
لَا يُقَالُ : تُقَاسُ عَلَى الْمُعَادَةِ ; لِأَنَّ الْمُعَادَةَ مَطْلُوبَةٌ إعَادَتُهَا ، وَأَيْضًا اُخْتُلِفَ فِيهَا هَلْ الْفَرْضُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ .
وَأَمَّا هُنَا فَالْإِعَادَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ بِالْمَرَّةِ فَافْتَرَقَا ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً وَيَقْطَعُوهَا ، وَلَا يُقَالُ الْقَطْعُ فِي الثَّانِيَةِ فِيهِ إزْرَاءٌ ; لِأَنَّهَا نَفْلٌ مَحْضٌ وَلَيْسَتْ مَطْلُوبَةً بِالْكُلِّيَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ حُرْمَةُ قَطْعِهَا كَالْمُعَادَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي بَلْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الثَّانِيَةَ تَقَعُ فَرْضًا إلَخْ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجّ .
وَإِذَا أَعَادَ وَقَعَتْ لَهُ نَفْلًا فَيَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا ) أَيْ فَتَكُونُ مُبَاحًا لَا يُعِيدُهَا ، ( قَوْلُهُ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَتَطَهَّرُ بِهِ يُعِيدُهَا ) أَيْ نَدْبًا حَيْثُ سَقَطَ الْفَرْضُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ ) يُرَاجَعُ هَذَا مِنْ بَابِ التَّيَمُّمِ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْأَصَحُّ إنْ قَطَعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ نَصُّهَا : وَقَوْلُ ابْنِ خَيْرَانَ لَيْسَ لِحَاضِرٍ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرْدُودٌ قِيلَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَوْجِيهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا إذَا كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْفَرْضُ فَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِفِعْلِهَا ; لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ ا هـ .
هَذَا وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَحْصُلُ الْفَرْضُ بِهِ ، وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مَا هُنَا جَرَى فِيهِ عَلَى غَيْرِ مَا اسْتَوْجَبَهُ ثَمَّةَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ نَفْلًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا 28 وَفَعَلَهَا مِرَارًا ( قَوْلُهُ : لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ الصَّلَاةِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ عَدَمَ صَلَاتِهِمْ عَلَى الْقَبْرِ أَخَّرَ لِزِيَادَةِ الْمُصَلِّينَ حَيْثُ أَمِنَ تَغَيُّرَهُ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا تَقَدَّمَ بِالْهَامِشِ عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ م ر ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ) حَيْثُ قَالُوا يَنْتَظِرُونَ إلَخْ فِي مُسْلِمٍ { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إلَّا شُفِّعُوا فِيهِ } وَفِيهِ أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعِينَ ا هـ ابْنُ حَجّ .
هَذَا وَجَرَتْ الْعَادَةُ الْآنَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ دَفْنِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ : يُسَنُّ انْتِظَارُهُمْ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَيِّتِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الْقَبْرِ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith