نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : وَالرَّسُولُ بِاعْتِبَارِ الْمَلَائِكَةِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى الْإِرْسَالِ فِيهِمْ هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ السِّفَارَةِ لَا الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ الْمَارُّ ، فَالْعُمُومُ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : أَعَمُّ مِنْ النَّبِيِّ ) أَيْ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ أَعَمُّ مِنْهُ مِنْ وَجْهٍ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَوْعِ الْمَلَائِكَةِ ) فِي نُسْخَةٍ مِنْ النَّوْعِ الْمَلَكِيِّ 35 وَهِيَ أَنْسَبُ وَأَقْعَدُ ( قَوْلُهُ : قَالَ تَعَالَى { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ } ) شُرُوعٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ كَمَالَ الْأُمَّةِ تَابِعٌ لِكَمَالِ نَبِيِّهَا ( قَوْلُهُ : وَنَوْعُ الْآدَمِيِّ أَفْضَلُ الْخَلْقِ إلَخْ ) تَتِمَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ } وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَفْضِيلُهُ عَلَى آدَمَ إلَى آخِرِ مَا انْجَرَّ إلَيْهِ الْكَلَامُ 36 اعْتِرَاضٌ ( قَوْلُهُ : فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ إلَخْ ) سَبْقُ قَلَمٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي رِوَايَاتِ الْبَسْمَلَةِ ، وَالْحَمْدَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَحَلِّهَا ، وَرِوَايَةُ التَّشَهُّدِ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ أَقْطَعُ وَلَا حَذْفُ أَدَاةِ تَشْبِيهٍ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ ) يُنْظَرُ مَا مَعْنَى اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَالِاسْتِغْفَارُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ ، وَهُوَ مَعْصُومٌ .
فَإِنْ قُلْت : الْمُرَادُ الِاسْتِغْفَارُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ طَلَبُ السَّتْرِ ، وَالْقَصْدُ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذَّنْبِ فَيَرْجِعُ إلَى الْعِصْمَةِ .
قُلْت : بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ 37 فِي اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ فِي حَيَاتِهِ ، أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَا وَإِنْ كَانَ حَيًّا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي دَارِ تَكْلِيفٍ .
فَإِنْ قُلْت : الْمُرَادُ بِاسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ .
قُلْت : فَمَا حِكْمَةُ الْمُغَايَرَةِ فِي التَّعْبِيرِ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَدُعَاءِ الْآدَمِيِّينَ
( قَوْلُهُ : وَالرَّسُولُ بِاعْتِبَارِ الْمَلَائِكَةِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى الْإِرْسَالِ فِيهِمْ هُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ السِّفَارَةِ لَا الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ الْمَارُّ ، فَالْعُمُومُ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى اللَّفْظِ ( قَوْلُهُ : أَعَمُّ مِنْ النَّبِيِّ ) أَيْ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ أَعَمُّ مِنْهُ مِنْ وَجْهٍ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَوْعِ الْمَلَائِكَةِ ) فِي نُسْخَةٍ مِنْ النَّوْعِ الْمَلَكِيِّ 35 وَهِيَ أَنْسَبُ وَأَقْعَدُ ( قَوْلُهُ : قَالَ تَعَالَى { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ } ) شُرُوعٌ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ كَمَالَ الْأُمَّةِ تَابِعٌ لِكَمَالِ نَبِيِّهَا ( قَوْلُهُ : وَنَوْعُ الْآدَمِيِّ أَفْضَلُ الْخَلْقِ إلَخْ ) تَتِمَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ } وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ تَفْضِيلُهُ عَلَى آدَمَ إلَى آخِرِ مَا انْجَرَّ إلَيْهِ الْكَلَامُ 36 اعْتِرَاضٌ ( قَوْلُهُ : فَإِطْلَاقُ الْأَقْطَعِ إلَخْ ) سَبْقُ قَلَمٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي رِوَايَاتِ الْبَسْمَلَةِ ، وَالْحَمْدَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مَحَلِّهَا ، وَرِوَايَةُ التَّشَهُّدِ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ أَقْطَعُ وَلَا حَذْفُ أَدَاةِ تَشْبِيهٍ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْمَلَائِكَةِ اسْتِغْفَارٌ ) يُنْظَرُ مَا مَعْنَى اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَالِاسْتِغْفَارُ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ ، وَهُوَ مَعْصُومٌ .
فَإِنْ قُلْت : الْمُرَادُ الِاسْتِغْفَارُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الَّذِي هُوَ طَلَبُ السَّتْرِ ، وَالْقَصْدُ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذَّنْبِ فَيَرْجِعُ إلَى الْعِصْمَةِ .
قُلْت : بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ 37 فِي اسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ فِي حَيَاتِهِ ، أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَا وَإِنْ كَانَ حَيًّا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي دَارِ تَكْلِيفٍ .
فَإِنْ قُلْت : الْمُرَادُ بِاسْتِغْفَارِهِمْ لَهُ مُطْلَقُ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ .
قُلْت : فَمَا حِكْمَةُ الْمُغَايَرَةِ فِي التَّعْبِيرِ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَدُعَاءِ الْآدَمِيِّينَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith