منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 525 · ص. المطبوع 248 · الشرح
( وَ ) سَادِسُهَا ( قِيَامٌ ) اسْتِقْلَالًا ( لَهَا ) أَيْ لِأَجْلِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي فَرْضٍ لِقَادِرٍ عَلَيْهِ وَهُوَ إمَامٌ أَوْ فَذٌّ فَلَيْسَ فَرْضًا لِنَفْسِهِ مُسْتَقِلًّا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا سَقَطَ الْقِيَامُ لَهَا . وَقِيلَ إنَّهُ فَرْضٌ لِنَفْسِهِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْ الْعَاجِزِ عَنْهَا فَيَقُومُ بِقَدْرِهَا . وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لَهَا لَكِنْ إنْ جَلَسَ وَرَكَعَ مِنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَرْكِهِ هُوِيَّ الرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَهُوَ فَرْضٌ عَلَيْهِ . وَإِنْ جَلَسَ وَقَامَ لِلرُّكُوعِ بَطَلَتْ لِإِخْلَالِهِ بِهَيْئَتِهَا نَعَمْ إنْ اسْتَنَدَ حَالُهَا لِمَا لَوْ أُزِيلَ لَسَقَطَ وَاسْتَقَلَّ حَالَ هَوِيِّ الرُّكُوعِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَفِي هَذَا تَظْهَرُ ثَمَرَةُ عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الْقِيَامِ لَهَا عَلَيْهِ . وَإِنْ قَدَرَ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ لِبَعْضِ الْقِيَامِ لِبَعْضِ الْفَاتِحَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ .
( فَيَجِبُ ) عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ( تَعَلُّمُهَا ) أَيْ حِفْظُ الْفَاتِحَةِ ( إنْ أَمْكَنَ ) تَعَلُّمُهَا الْمُكَلَّفَ بِأَنْ قَبِلَهُ وَلَوْ فِي زَمَانٍ طَوِيلٍ وَوَجَدَ مُعَلِّمًا وَلَوْ بِأَجْرٍ وَاتَّسَعَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ، وَيَجِبُ بَذْلُ وُسْعِهِ فِيهِ إنْ كَانَ عُسْرُ الْحِفْظِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِهِ الْفَاضِلَةِ عَنْ أَوْقَاتِ ضَرُورِيَّاتِهِ ( إلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَعَلُّمُهَا بِعَدَمِ قَبُولِهِ أَوْ بِعَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ بِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ( ائْتَمَّ ) أَيْ اقْتَدَى وَصَلَّى مَأْمُومًا وُجُوبًا شَرْطًا بِمَنْ يَحْفَظُهَا إنْ وَجَدَهُ فَإِنْ صَلَّى فَذًّا مَعَ وُجُودِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ .
( فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ وَالْأَوْلَى حَذْفُ أَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَعُودُ الضَّمِيرِ عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُتَرَتِّبِ وُجُوبُهُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ ( فَالْمُخْتَارُ ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ ( سُقُوطُهُمَا ) أَيْ الْفَاتِحَةِ وَالْقِيَامِ لَهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إبْدَالُهَا بِذِكْرٍ أَوْ سُورَةٍ أُخْرَى وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سَحْنُونٍ فِي قَوْلِهِ إنْ عَجَزَ عَنْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إبْدَالُهَا بِمَا ذُكِرَ وَلَا الْقِيَامُ بِقَدْرِهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ مَسْلَمَةَ فِي قَوْلِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْهَا . 248
( وَنُدِبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَلَى الْمُخْتَارِ ( فَصْلٌ ) بِسُكُوتٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ سُورَةٍ أُخْرَى وَهُمَا أَوْلَى مِنْ السُّكُوتِ وَالثَّالِثُ أَوْلَى مِنْ الثَّانِي ( بَيْنَ تَكْبِيرِهِ ) لِلْإِحْرَامِ أَوْ الْقِيَامِ ( وَ ) تَكْبِيرِ ( رُكُوعِهِ ) لِئَلَّا يَشْتَبِهَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث