منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 489 · printed p. 228 · commentary
( وَ ) كُرِهَ ( صَمَّاءُ ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ مُشَدَّدَةً مَمْدُودًا وَهِيَ أَنْ يَضَعَ طَرَفَ حَاشِيَةِ الرِّدَاءِ الْعُلْيَا عَلَى حَدِّ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَكَتِفُهُ الْآخَرُ وَيَدُهُ الْأُخْرَى مَسْدُولَةٌ مِنْ دَاخِلِهِ وَعَلَى صَدْرِهِ وَيَضَعَ طَرَفَهُ الْآخَرَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَوَّلِ ، وَيَدُهُ الَّتِي عَلَى كَتِفِهَا الطَّرَفَانِ خَارِجَةٌ مِنْ تَحْتِهِمَا مَكْشُوفَةٌ هِيَ وَجَنْبُهَا وَيَصِيرُ الرِّدَاءُ مُحِيطًا بِهِ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ وَأَحَدِ جَانِبَيْهِ وَكُرِهَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ مِنْ جَانِبِ الْيَدِ الدَّاخِلَةِ فِي الرِّدَاءِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَمْكِينِهَا مِنْ رُكْبَتِهِ فِي الرُّكُوعِ وَلَا مِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ بِهَا فِي السُّجُودِ وَلِأَنَّ أَحَدَ جَانِبَيْهِ مَكْشُوفٌ هَذَا مَعْنَاهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَوْلَى مِنْهُ بِالْكَرَاهَةِ مَعْنَاهَا عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ طَرَفَ الرِّدَاءِ عَلَى أَحَدِ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى كَتِفِهِ الْأُخْرَى وَيَدُهُ مِنْ دَاخِلِهِ وَعَلَى صَدْرِهِ وَعَلَى كَتِفِهِ الْأَوَّلِ وَيَدُهُ مِنْ دَاخِلِهِ أَيْضًا فَيُحِيطَ بِهِ الرِّدَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَيَصِيرَ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيَمْتَنِعَ مِنْ تَمْكِينِ الْيَدَيْنِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَمِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ بِهِمَا فِي السُّجُودِ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الصَّمَّاءِ إذَا كَانَتْ ( بِسِتْرٍ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَعَهَا شَيْءٌ سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ كَإِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ تَحْتَهَا . 228 وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ ( مُنِعَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حَرُمَتْ الصَّمَّاءُ لِانْكِشَافِ الْعَوْرَةِ مِنْ الْجَانِبِ الَّذِي عَلَى كَتِفِهِ طَرَفَا الرِّدَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ الصَّمَّاءَ لَا عَلَى تَفْسِيرِ اللُّغَوِيِّينَ نَعَمْ إذَا أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الرِّدَاءِ وَبَاشَرَ الْأَرْضَ بِهِمَا فِي سُجُودِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ عَلَى اللُّغَوِيِّ أَيْضًا .
وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ ( كَاحْتِبَاءٍ ) بِثَوْبٍ ( لَا سِتْرَ مَعَهُ ) لِلْعَوْرَةِ مِنْ الْجِهَةِ الْعُلْيَا لِضِيقِ الثَّوْبِ الْمُحْتَبَى بِهِ وَعَدَمِ نَحْوِ مِئْزَرٍ تَحْتَهُ وَهُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَيَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيُقِيمَ سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ وَيُدِيرَ الثَّوْبَ عَلَى ظَهْرِهِ وَسَاقَيْهِ مُعْتَمَدًا عَلَيْهِ فَتَصِيرَ عَوْرَتُهُ مَكْشُوفَةً مِنْ أَعْلَى فَيُمْنَعَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ بِحَضْرَةِ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَظَرُ عَوْرَتِهِ وَكَذَا فِيهَا فِي حَالِ جُلُوسِهِ لِلتَّشَهُّدِ أَوْ لِصَلَاةِ النَّفْلِ أَوْ الْفَرْضِ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الْقِيَامِ فَإِنْ كَانَ بِسِتْرٍ جَازَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَمُنِعَ فِيهَا لِقُبْحِ الْهَيْئَةِ كَجِلْسَةِ الْكَلْبِ وَالْبَدْوِيِّ الْمُصْطَلِي .
( وَعَصَى ) الرَّجُلُ ( وَصَحَّتْ ) صَلَاتُهُ ( إنْ لَبِسَ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ( حَرِيرًا ) خَالِصًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ وَأَعَادَهَا بِوَقْتٍ وَكَذَا لُبْسُهُ بِغَيْرِهَا وَالْتِحَافُهُ بِهِ وَرُكُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ وَتَغَطِّيهِ بِهِ وَلَوْ تَبَعًا لِامْرَأَتِهِ أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلتَّدَاوِي مِنْهَا وَيَجُوزُ سَتْرُ السَّقْفِ وَالْحَائِطِ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَيْهِ رَجُلٌ وَالْخِيَاطَةُ بِهِ وَرَايَةُ الْجِهَادِ وَعَلَمُ الثَّوْبِ وَسِلْكُ السَّبْحَةِ وَالْأَرْجَحُ كَرَاهَةُ الْخَزِّ وَهُوَ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلَحْمَتُهُ وَبَرٌّ وَمِثْلُهُ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلَحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ صُوفٌ أَوْ غَيْرُهَا وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَقِيلَ بِجَوَازِهَا وَقِيلَ بِجَوَازِ الْخَزِّ وَحُرْمَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ . ( أَوْ ) لَبِسَ ( ذَهَبًا ) وَلَوْ خَاتَمًا لَا إنْ حَمَلَ الْحَرِيرَ أَوْ الذَّهَبَ بِجَيْبٍ أَوْ كُمٍّ ( أَوْ سَرَقَ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ مُثَقَّلَةً ( فِيهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ تَنَازَعَ فِيهِ لَبِسَ وَسَرَقَ وَنَظَرَ وَشَمِلَ الْمُحَرَّمَ عَوْرَةُ الْإِمَامِ وَعَوْرَةُ نَفْسِ الْمُصَلِّي فَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ بِتَعَمُّدِ نَظَرِهَا قَالَهُ التُّونُسِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ سَحْنُونٌ تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ نَظَرِ عَوْرَةِ النَّفْسِ أَوْ 229 الْإِمَامِ وَلَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِيهِمَا عَلَى تَحْقِيقِ الْمِسْنَاوِيِّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith