منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
page 2500 · printed p. 395 · commentary
( وَ ) إنْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّهُ مُعْتَرَضٌ وَأَنْكَرَهُ ( صُدِّقَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الزَّوْجُ بِيَمِينٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ( فِي ) نَفْيِ ( الِاعْتِرَاضِ ) وَهَذَا عُلِمَ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى فِيهَا الْوَطْءَ بِيَمِينِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ ، وَلِلنَّصِّ عَلَى عَيْنِ الْمَسْأَلَةِ . سَالِمٌ وَيُصَدَّقُ فِي نَفْيِ دَاءِ فَرْجِهِ مِنْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ .
وَشَبَّهَ فِي التَّصْدِيقِ فَقَالَ ( كَالْمَرْأَةِ ) فَتُصَدَّقُ ( فِي ) نَفْيِ ( دَاءِ ) فَرْجِ ( هَا ) مِنْ إفْضَاءٍ وَنَحْوَهُ أَوْ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ بِيَمِينِهَا . أَبُو إبْرَاهِيمَ وَلَهَا رَدُّهَا عَلَى الزَّوْجِ . ابْنُ الْهِنْدِيِّ لَيْسَ لَهَا رَدُّهَا عَلَيْهِ فَلَا يَنْظُرُهُ النِّسَاءُ وَلَا بَقِيَّةُ السَّوْأَتَيْنِ كَبَرَصٍ بِدُبْرِهَا ، وَأَمَّا دَاءُ غَيْرِ الْفَرْجِ مِمَّا يَنْظُرُهُ النِّسَاءُ فَيُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ وَمَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ نَظَرُهُ كَالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رَجُلَيْنِ ( أَوْ ) نَفْيِ ( وُجُودِهِ حَالَ الْعَقْدِ ) بِأَنْ قَالَتْ حَدَثَ بَعْدَهُ فَلَا خِيَارَ بِسَبَبِهِ ، وَقَالَ الزَّوْجُ كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ الْخِيَارُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا إنْ تَنَازَعَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَالْقَوْلُ لَهُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ مُقَيِّدًا بِهِ إطْلَاقَ الْمُدَوَّنَةِ ، وَفَرَضْتُهُ فِي جُذَامٍ وَنَحْوِهِ ، وَيُمْكِنُ فَرْضُهُ فِي عَيْبِ الْفَرْجِ بِأَنْ اعْتَمَدَ الزَّوْجُ عَلَى إخْبَارِ الْمَرْأَتَيْنِ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ وَادَّعَتْ حُدُوثَهُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَوْلُهَا بَعْدَهُ .
( أَوْ ) وُجُودُ ( بَكَارَتِهَا ) عِنْدَ قَوْلِهِ لَمْ أَجِدْهَا بِكْرًا ، وَقَدْ شَرَطَ كَوْنَهَا عَذْرَاءَ ، وَلَا يُحَدُّ بِهَذَا فَإِنْ قَالَ مُفْتَضَّةً حُدَّ لِأَنَّهُ بِفِعْلٍ فَهُوَ قَذْفٌ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ . الْبُنَانِيُّ يَعْنِي سَوَاءً ادَّعَتْ أَنَّهَا الْآنَ بِكْرٌ أَوْ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا وَأَزَالَهَا الزَّوْجُ فَتُصَدَّقُ فِيهِمَا أَفَادَهُ نَقْلُ الْحَطُّ خِلَافًا لِمَا فِي الْخَرَشِيِّ هُنَا ، وَفِي " ز " عِنْدَ قَوْلِهِ وَفِي بِكْرٍ تَرَدُّدٌ مِنْ عَدَمِ تَصْدِيقِهَا فِي الثَّانِيَةِ وَنَظَرِهَا النِّسَاءَ ، فَإِنْ قُلْنَ بِهَا أَثَرٌ قَرِيبٌ فَالْقَوْلُ لَهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ قَوْلُ سَحْنُونٍ ، وَهُوَ 395 خِلَافُ الْمَشْهُورِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ . ابْنُ عَرَفَةَ وَمَا بِالْفَرْجِ فِي تَصْدِيقِهَا وَعَدَمُ نَظَرِ النِّسَاءِ إلَيْهِ وَإِثْبَاتُهُ بِنَظَرِهِنَّ إلَيْهِ قَوْلَانِ : الْأَوَّلُ : لِابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ حَبِيبٍ وَبَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَكُلُّ أَصْحَابِهِ غَيْرَ سَحْنُونٍ .
وَالثَّانِي : لِابْنِ سَحْنُونٍ عَنْهُ وَأَبِي عِمْرَانَ عَنْ رِوَايَةِ عَلِيٍّ وَابْنِ لُبَابَةَ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَصْحَابِهِ .
الْمُتَيْطِيُّ إنْ أَكْذَبَتْهُ فِي وُجُودِهَا ثَيِّبًا فَلَهَا عَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ كَانَتْ مَلَكَتْ أَمْرَهَا أَوْ لِأَبِيهَا إنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ وَلَا تَكْشِفُ الْحُرَّةُ فِي مِثْلِ هَذَا . ابْنُ لُبَابَةَ هَذَا خَطَأٌ وَكُلُّ مَنْ يَرُدُّهَا بِالْعَيْبِ يُوجِبُ امْتِحَانَهَا بِالنِّسَاءِ ، فَإِنْ زَعَمَتْ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا عَرَضَتْ عَلَيْهِنَّ ، فَإِنْ شَهِدْنَ أَنَّ الْأَثَرَ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ دُيِّنَتْ وَحَلَفَتْ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا رُدَّتْ بِهِ قِيلَ دُونَ يَمِينِ الزَّوْجِ . وَقَالَ سَحْنُونٌ بِيَمِينِهِ . ا هـ . فَكَلَامُ ابْنِ لُبَابَةَ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ .
( وَحَلَفَتْ ) الزَّوْجَةُ أَنَّهُ وَجَدَهَا بِكْرًا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ ( هِيَ ) فَصَلَ بِهِ لِعَطْفِ ( أَوْ أَبُوهَا ) عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ فِي حَلَفَ ( إنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( سَفِيهَةً ) أَيْ مُجْبَرَةً فَشَمِلَ الصَّغِيرَةَ وَالْمَجْنُونَةَ ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ . فَإِنْ قِيلَ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ ، وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ فَلِمَ لَمْ تَحْلِفْ السَّفِيهَةُ هُنَا ، وَحَلَفَ أَبُوهَا قِيلَ لِعَدَمِ غُرْمِهَا وَتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إشْهَادِهِ عَلَى سَلَامَتِهَا ، فَتَوَجَّهَ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ . ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَخُ كَالْأَبِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَيْهَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَيَنْبَغِي كَوْنُهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى إلَّا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَكُونُ يَوْمَ الْعَقْدِ إلَّا ظَاهِرًا فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى نَحْوِ مَا وَجَبَتْ عَلَى الْأَبِ هَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ كَمَّلَ الْأَيْمَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَتِّ ا هـ .
الْمُتَيْطِيُّ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِهَا فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا لَا عَلَى 396 وَلِيِّهَا ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ لِأَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا بِحَيْثُ يَجِبُ الْغُرْمُ عَلَى وَلِيِّهَا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith