فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَالسِّوَاكُ ) أَيْ الِاسْتِيَاكُ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ ( لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ ) الْمَطْلُوبُ مُوَاظَبَتُهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ ، وَلَمْ أَعْلَمْ حَدِيثًا صَرِيحًا فِيهِ ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ } وَفِي لَفْظٍ { إذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ } وَفِي مُسْلِمٍ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ } وَفِي أَبِي دَاوُد { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ } وَفِي الطَّبَرَانِيِّ { مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ حَتَّى يَسْتَاكَ } وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مُحَافَظَتِهِ عَلَى السِّوَاكِ اسْتِيَاكُهُ بِسِوَاكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ وَفَاتِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَفِيهِمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ أَوْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ } وَعِنْدَ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَةٍ { عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ } وَرَوَاهَا 25 ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ وَذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، وَلَا دَلَالَةَ فِي شَيْءٍ عَلَى كَوْنِهِ فِي الْوُضُوءِ إلَّا هَذِهِ ، وَغَايَةُ مَا يُفِيدُ النَّدْبُ ، وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ سِوَى الِاسْتِحْبَابِ ، إذْ يَكْفِيهِ إذَا نَدَبَ لِشَيْءٍ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِهِ أَحْيَانَا .
وَلَا سُنَّةَ دُونَ الْمُوَاظَبَةِ وَهِيَ لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَاسْتِدْلَالُهُ فِي الْغَايَةِ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ } يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا ظَاهِرُهُ النَّدْبُ عِنْدَ نَفْسِ الصَّلَاةِ كَوْنُهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ فَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ ، وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْهِدَايَةِ الْغَزْنَوِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : وَيُسْتَحَبُّ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ : اصْفِرَارُ السِّنِّ ، وَتَغَيُّرُ الرَّائِحَةِ ، وَالْقِيَامُ مِنْ النَّوْمِ ، وَالْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِقْرَاءُ يُفِيدُ غَيْرَهَا ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ .
وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ ثَلَاثٌ بِثَلَاثِ مِيَاهٍ وَأَنْ يَكُونَ السِّوَاكُ لَيِّنًا فِي غِلَظِ الْأُصْبُعِ وَطُولِ شِبْرٍ مِنْ الْأَشْجَارِ الْمُرَّةِ ، وَيَسْتَاكُ عَرْضًا لَا طُولًا .
( قَوْلُهُ يُعَالِجُ بِالْأُصْبُعِ ) قَالَ فِي الْمُحِيطِ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : التَّشْوِيصُ بِالْمُسَبَّحَةِ وَالْإِبْهَامِ سِوَاكٌ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ { يُجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ } وَتَكَلَّمَ فِيهِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ يَسْتَاكُ ؟ قَالَ نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
وَلَا سُنَّةَ دُونَ الْمُوَاظَبَةِ وَهِيَ لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَاسْتِدْلَالُهُ فِي الْغَايَةِ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَاةٌ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ } يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا ظَاهِرُهُ النَّدْبُ عِنْدَ نَفْسِ الصَّلَاةِ كَوْنُهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ فَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِ الْوُضُوءِ ، وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الْهِدَايَةِ الْغَزْنَوِيَّةِ حَيْثُ قَالَ : وَيُسْتَحَبُّ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ : اصْفِرَارُ السِّنِّ ، وَتَغَيُّرُ الرَّائِحَةِ ، وَالْقِيَامُ مِنْ النَّوْمِ ، وَالْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ ، وَعِنْدَ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِقْرَاءُ يُفِيدُ غَيْرَهَا ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ .
وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ ثَلَاثٌ بِثَلَاثِ مِيَاهٍ وَأَنْ يَكُونَ السِّوَاكُ لَيِّنًا فِي غِلَظِ الْأُصْبُعِ وَطُولِ شِبْرٍ مِنْ الْأَشْجَارِ الْمُرَّةِ ، وَيَسْتَاكُ عَرْضًا لَا طُولًا .
( قَوْلُهُ يُعَالِجُ بِالْأُصْبُعِ ) قَالَ فِي الْمُحِيطِ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : التَّشْوِيصُ بِالْمُسَبَّحَةِ وَالْإِبْهَامِ سِوَاكٌ .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ { يُجْزِي مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ } وَتَكَلَّمَ فِيهِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ يَسْتَاكُ ؟ قَالَ نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith