شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 757
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْخَارِصَ إذَا خَرَصَ الثَّمَرَ ثُمَّ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ قَبْلَ الْجِذَاذِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ مَا لَا تَثْبُتُ الْيَدُ عَلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ فَإِنْ تَلِفَ الْبَعْضُ فَإِنْ بَلَغَ الْبَاقِي نِصَابًا زَكَّاهُ ، وَإِلَّا فَلَا ( يَلْزَمُ ) رَبَّ مَالٍ ( إخْرَاجُ حَبٍّ مُصَفًّى ) مِنْ تِبْنِهِ وَقِشْرِهِ .
( وَ ) إخْرَاجُ ( ثَمَرٍ يَابِسٍ ) لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا كَمَا يَخْرُصَ التَّمْرَ } وَلَا يُسَمَّى زَبِيبًا وَتَمْرًا حَقِيقَةً إلَّا الْيَابِسُ وَقِيسَ الْبَاقِي عَلَيْهِمَا وَلِأَنَّ حَالَ تَصْفِيَةِ الْحَبِّ وَجَفَافِ التَّمْرِ حَالَ كَمَالٍ وَنِهَايَةُ صِفَاتِ ادِّخَارِهِ وَوَقْتِ لُزُومِ الْإِخْرَاجِ مِنْهُ ( وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ ) مِنْ الْأَصْحَابِ يَلْزَمُ الْإِخْرَاجُ كَذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith