شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَشُرُوطُهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ خَمْسَةٌ ( وَلَيْسَ مِنْهَا ) أَيْ الشُّرُوطِ ( بُلُوغٌ ، وَ ) لَا عَقْلٌ فَتَجِبُ فِي مَالِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ . لِعُمُومِ حَدِيثِ { أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ } " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ مَرْفُوعًا { انْتَمُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تُذْهِبُهَا - أَوْ لَا تَسْتَهْلِكُهَا - الصَّدَقَةُ } وَكَوْنُهُ مُرْسَلًا غَيْرُ ضَارٍّ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ عُمَرُ ، وَابْنُهُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُهُ الْحَسَنُ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ
وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا كَالْمَرْأَةِ ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ ، وَالْعَقْلِ وَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ لِلْجَنِينِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ ( الْإِسْلَامُ وَ ) الثَّانِي ( الْحُرِّيَّةُ ) .
وَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ ( كَمَالُهَا ) أَيْ الْحُرِّيَّةِ ( فَتَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ ) مِنْ الْمَالِ بِجُزْئِهِ ، لِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ ( عَلَى كَافِرٍ ) لِحَدِيثِ { مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ إنَّك تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوك بِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ }
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَجِبْ عَلَى كَافِرٍ كَالصِّيَامِ ( وَلَوْ كَانَ ) الْكَافِرُ ( مُرْتَدًّا ) لِأَنَّهُ كَافِرٌ فَأَشْبَهَ الْأَصْلِيَّ فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ لِزَمَنِ رِدَّتِهِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } الْآيَةَ وَقَوْلِهِ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ } وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ عَلَى ( رَقِيقٍ ) وَلَوْ قِيلَ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ ( وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا ) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا { لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ } .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلِأَنَّ مِلْكَهُ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَمَتَى عَتَقَ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ بِمَا بَقِيَ لَهُ إنْ بَقِيَ نِصَابًا ( وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( وَلَوْ 389 مَلَكَ ) مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَالٌ فَلَا يَمْلِكُ الْمَالَ كَالْبَهَائِمِ فَمَا جَرَى فِيهِ صُورَةُ تَمْلِيكٍ مِنْ سَيِّدٍ لِعَبْدِهِ فَزَكَاتُهُ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ مَرْفُوعًا { انْتَمُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تُذْهِبُهَا - أَوْ لَا تَسْتَهْلِكُهَا - الصَّدَقَةُ } وَكَوْنُهُ مُرْسَلًا غَيْرُ ضَارٍّ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، مِنْهُمْ عُمَرُ ، وَابْنُهُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُهُ الْحَسَنُ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ
وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا كَالْمَرْأَةِ ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ ، وَالْعَقْلِ وَلَا تَجِبُ فِي الْمَالِ الْمَنْسُوبِ لِلْجَنِينِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ ( الْإِسْلَامُ وَ ) الثَّانِي ( الْحُرِّيَّةُ ) .
وَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ ( كَمَالُهَا ) أَيْ الْحُرِّيَّةِ ( فَتَجِبُ ) الزَّكَاةُ ( عَلَى مُبَعَّضٍ بِقَدْرِ مِلْكِهِ ) مِنْ الْمَالِ بِجُزْئِهِ ، لِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ ( عَلَى كَافِرٍ ) لِحَدِيثِ { مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ إنَّك تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ ، فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوك بِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ }
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهَا أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَجِبْ عَلَى كَافِرٍ كَالصِّيَامِ ( وَلَوْ كَانَ ) الْكَافِرُ ( مُرْتَدًّا ) لِأَنَّهُ كَافِرٌ فَأَشْبَهَ الْأَصْلِيَّ فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ تُؤْخَذْ مِنْهُ لِزَمَنِ رِدَّتِهِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى { : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } الْآيَةَ وَقَوْلِهِ { صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ } وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ عَلَى ( رَقِيقٍ ) وَلَوْ قِيلَ يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ ( وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا ) لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا { لَيْسَ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَعْتِقَ } .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلِأَنَّ مِلْكَهُ ضَعِيفٌ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَمَتَى عَتَقَ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ بِمَا بَقِيَ لَهُ إنْ بَقِيَ نِصَابًا ( وَلَا يَمْلِكُ رَقِيقٌ غَيْرَهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبِ ( وَلَوْ 389 مَلَكَ ) مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَالٌ فَلَا يَمْلِكُ الْمَالَ كَالْبَهَائِمِ فَمَا جَرَى فِيهِ صُورَةُ تَمْلِيكٍ مِنْ سَيِّدٍ لِعَبْدِهِ فَزَكَاتُهُ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith