شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَ ) يُسَنُّ ( رَفْعُهُ ) أَيْ الْقَبْرِ عَنْ الْأَرْضِ ( قَدْرَ شِبْرٍ ) لِيُعْرَفَ أَنَّهُ قَبْرٌ فَيَتَوَقَّى وَيَتَرَحَّمُ عَلَى صَاحِبِهِ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ قَبْرُهُ عَنْ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ } ( وَكُرِهَ ) رَفْعُهُ ( فَرْقُهُ ) أَيْ الشِّبْرِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ { لَا تَدَعْ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْته وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْته } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ
وَالْمُشْرِفُ : مَا رُفِعَ كَثِيرًا ، لِقَوْلِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي صِفَةِ قُبُورِ النَّبِيِّ { صَلَّى وَصَاحِبَيْهِ لَا مُشْرِفَةٍ وَلَا لَاطِئَةٍ } ( وَ ) كُرِهَ ( زِيَادَةُ تُرَابِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ نَصًّا لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
قَالَ فِي الْفُصُولِ : إلَّا أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَزْوِيقُهُ ) أَيْ الْقَبْرِ ( وَتَخْلِيقُهُ ) أَيْ طَلْيُهُ بِالطِّينِ ( وَنَحْوِهِ ) كَدَهْنِهِ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ وَغَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَجْصِيصُهُ وَاتِّكَاءٌ عَلَيْهِ وَمَبِيتٌ ) عِنْدَهُ ( وَحَدِيثٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَتَبَسُّمٌ عِنْدَهُ ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ ) كَرَاهَةً مِنْ تَبَسُّمٍ ( وَكِتَابَةٌ ) عَلَى الْقَبْرِ ( وَجُلُوسٌ ) عَلَيْهِ ( وَوَطْءٌ ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِلَا نَعْلٍ ، قَالَ 375 بَعْضُهُمْ : إلَّا لِحَاجَةٍ ( وَبِنَاءُ ) قُبَّةٍ وَغَيْرِهَا عَلَيْهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَزَادَ " وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ " وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ اتَّكَأَ عَلَى قَبْرٍ ، فَقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ } وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالتَّبَسُّمَ عِنْدَهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ .
( وَ ) كُرِهَ ( مَشْيٌ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَبْرِ يَعْنِي الْمَشْيَ بَيْنَ الْقُبُورِ ( بِنَعْلٍ ) لِلْخَبَرِ ( حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ ) نَوْعٌ مِنْ النَّعْلِ ( وَسُنَّ خَلْعُهُ ) إذَا دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ . لِحَدِيثِ { بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَهُمَا ، فَرَمَى بِهِمَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَقَالَ أَحْمَدُ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَاحْتِرَامًا لِأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ .
( إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ أَوْ شَوْكٍ وَنَحْوِهِ ) كَحَرَارَةِ الْأَرْضِ أَوْ بُرُودَتِهَا ، فَلَا يُكْرَهُ لِلْعُذْرِ ، وَلَا يُسَنُّ خَلْعُ خُفٍّ لِأَنَّهُ يَشُقُّ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجِنَازَةِ لَبِسَ خُفَّهُ وَمَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَهُ أَوْلَى مِنْ شَرْحِهِ لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ أَوَّلًا
وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ . ( وَلَا بَأْسَ بِتَطْبِيقِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْت لِعَائِشَةَ " يَا أُمَّهْ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ ، لَا مُشْرِفَةٍ ، وَلَا لَاطِئَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءَ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ " ( وَ ) لَا بَأْسَ ( بِتَعْلِيمِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ نَصًّا ( بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِلَوْحٍ ) { لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، عَلَّمَهُ بِحَجَرٍ وَضَعَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَقَالَ : أُعَلِّمُ قَبْرَ أَخِي حَتَّى أَدْفِنَ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ( وَتَسْنِيمُ ) الْقَبْرِ ( أَفْضُلُ ) مِنْ تَسْطِيحِهِ { لِقَوْلِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ رَأَيْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ وَلِأَنَّ التَّسْطِيحَ أَشَبَهُ بِبِنَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا ( إلَّا ) مَنْ دُفِنَ ( بِدَارِ حَرْبٍ إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ ) مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ( فَتَسْوِيَتُهُ ) أَيْ قَبْرِهِ بِالْأَرْضِ ( وَإِخْفَاؤُهُ ) أَفْضَلُ حَتَّى مِنْ تَسْنِيمِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِ فَيُنْبَشَ ، فَيُمَثَّلُ بِهِ .
وَالْمُشْرِفُ : مَا رُفِعَ كَثِيرًا ، لِقَوْلِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي صِفَةِ قُبُورِ النَّبِيِّ { صَلَّى وَصَاحِبَيْهِ لَا مُشْرِفَةٍ وَلَا لَاطِئَةٍ } ( وَ ) كُرِهَ ( زِيَادَةُ تُرَابِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ نَصًّا لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
قَالَ فِي الْفُصُولِ : إلَّا أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَزْوِيقُهُ ) أَيْ الْقَبْرِ ( وَتَخْلِيقُهُ ) أَيْ طَلْيُهُ بِالطِّينِ ( وَنَحْوِهِ ) كَدَهْنِهِ ; لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ وَغَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَجْصِيصُهُ وَاتِّكَاءٌ عَلَيْهِ وَمَبِيتٌ ) عِنْدَهُ ( وَحَدِيثٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَتَبَسُّمٌ عِنْدَهُ ، وَضَحِكٌ أَشَدُّ ) كَرَاهَةً مِنْ تَبَسُّمٍ ( وَكِتَابَةٌ ) عَلَى الْقَبْرِ ( وَجُلُوسٌ ) عَلَيْهِ ( وَوَطْءٌ ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِلَا نَعْلٍ ، قَالَ 375 بَعْضُهُمْ : إلَّا لِحَاجَةٍ ( وَبِنَاءُ ) قُبَّةٍ وَغَيْرِهَا عَلَيْهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَزَادَ " وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ " وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَدْ اتَّكَأَ عَلَى قَبْرٍ ، فَقَالَ : لَا تُؤْذِ صَاحِبَ الْقَبْرِ } وَلِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالتَّبَسُّمَ عِنْدَهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْحَالِ .
( وَ ) كُرِهَ ( مَشْيٌ عَلَيْهِ ) أَيْ الْقَبْرِ يَعْنِي الْمَشْيَ بَيْنَ الْقُبُورِ ( بِنَعْلٍ ) لِلْخَبَرِ ( حَتَّى بِالتُّمُشْكِ - بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ ) نَوْعٌ مِنْ النَّعْلِ ( وَسُنَّ خَلْعُهُ ) إذَا دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ . لِحَدِيثِ { بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ ، أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَهُمَا ، فَرَمَى بِهِمَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَقَالَ أَحْمَدُ : إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَاحْتِرَامًا لِأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ .
( إلَّا خَوْفَ نَجَاسَةٍ أَوْ شَوْكٍ وَنَحْوِهِ ) كَحَرَارَةِ الْأَرْضِ أَوْ بُرُودَتِهَا ، فَلَا يُكْرَهُ لِلْعُذْرِ ، وَلَا يُسَنُّ خَلْعُ خُفٍّ لِأَنَّهُ يَشُقُّ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجِنَازَةِ لَبِسَ خُفَّهُ وَمَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَهُ أَوْلَى مِنْ شَرْحِهِ لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ أَوَّلًا
وَكَلَامَ الْأَصْحَابِ . ( وَلَا بَأْسَ بِتَطْبِيقِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْت لِعَائِشَةَ " يَا أُمَّهْ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ ، لَا مُشْرِفَةٍ ، وَلَا لَاطِئَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءَ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ " ( وَ ) لَا بَأْسَ ( بِتَعْلِيمِهِ ) أَيْ الْقَبْرِ نَصًّا ( بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِلَوْحٍ ) { لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، عَلَّمَهُ بِحَجَرٍ وَضَعَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَقَالَ : أُعَلِّمُ قَبْرَ أَخِي حَتَّى أَدْفِنَ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ( وَتَسْنِيمُ ) الْقَبْرِ ( أَفْضُلُ ) مِنْ تَسْطِيحِهِ { لِقَوْلِ سُفْيَانَ التَّمَّارِ رَأَيْت قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : وَعَنْ الْحَسَنِ مِثْلُهُ وَلِأَنَّ التَّسْطِيحَ أَشَبَهُ بِبِنَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا ( إلَّا ) مَنْ دُفِنَ ( بِدَارِ حَرْبٍ إنْ تَعَذَّرَ نَقْلُهُ ) مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ( فَتَسْوِيَتُهُ ) أَيْ قَبْرِهِ بِالْأَرْضِ ( وَإِخْفَاؤُهُ ) أَفْضَلُ حَتَّى مِنْ تَسْنِيمِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِ فَيُنْبَشَ ، فَيُمَثَّلُ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith