شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( فَإِذَا مَاتَ سُنَّ تَغْمِيضُهُ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ ، وَقَالَ : إنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ وَيُسَاءُ بِهِ الظَّنُّ ( وَيُبَاحُ ) تَغْمِيضُهُ ( مِنْ مَحْرَمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ) وَظَاهِرُهُ : لَا يُبَاحُ مِنْ مَحْرَمٍ : وَلَعَلَّهُ إنْ أَدَّى إلَى الْمَسِّ أَوْ نَظَرِ مَا لَا يَجُوزُ مِمَّنْ لِعَوْرَتِهِ حُكْمٌ ، بِخِلَافِ نَحْوِ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ وَتَغْمِيضِ ذَكَرٍ لِذَكَرٍ ، وَأُنْثَى لِأُنْثَى .
( وَيُكْرَهُ ) تَغْمِيضُهُ ( مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ ، وَأَنْ يَقْرَبَاهُ ) أَيْ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ لِحَدِيثِ " { لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ } " ( وَيُسَنُّ ) عِنْدَ تَغْمِيضِهِ ( قَوْلُ : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) نَصًّا لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ وَلَفْظُهُ " وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ( وَ ) يُسَنُّ ( شَدُّ لَحْيَيْهِ ) بِعِصَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا تَجْمَعُ لَحْيَيْهِ ، وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ ، لِئَلَّا يَبْقَى فَمُهُ مَفْتُوحًا فَتَدْخُلَهُ الْهَوَامُّ ، وَيَتَشَوَّهَ خَلْقُهُ ( وَ ) يُسَنُّ ( تَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ ) بِرَدِّ ذِرَاعَيْهِ إلَى عَضُدَيْهِ ثُمَّ رَدِّهِمَا ، وَرَدِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إلَى كَفَّيْهِ ثُمَّ يَبْسُطُهُمَا وَرَدِّ فَخْذَيْهِ إلَى بَطْنِهِ وَسَاقَيْهِ إلَى فَخْذَيْهِ ، ثُمَّ يَمُدُّهُمَا لِسُهُولَةِ الْغُسْلِ لِبَقَاءِ الْحَرَارَةِ فِي الْبَدَنِ عَقِبَ الْمَوْتِ وَلَا يُمْكِنُ تَلْيِينُهَا بَعْدَ بُرُودَتِهِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( خَلْعُ ثِيَابِهِ ) لِئَلَّا يَحْمِيَ جَسَدَهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ ، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَوَّثَهَا ( وَ ) يُسَنُّ ( سَتْرُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِثَوْبٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ " { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ } " 343 احْتِرَامًا لَهُ وَصَوْنًا عَنْ الْهَوَامِّ وَيَنْبَغِي جَعْلُ أَحَدِ طَرَفَيْهِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَالْآخَرِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( وَضْعُ حَدِيدَةٍ ) كَمِرْآةٍ وَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ ( أَوْ نَحْوِهَا ) كَقِطْعَةِ طِينٍ ( عَلَى بَطْنِهِ ) لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ " أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِأَنَسٍ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ أَنَسٌ : ضَعُوا عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدًا " لِئَلَّا يَنْتَفِخَ بَطْنُهُ ، وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ وَزْنَهُ بِنَحْوِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَيُصَانُ عَنْهُ مُصْحَفٌ وَكُتُبُ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَعِلْمٍ نَافِعٍ .
( وَ ) يُسَنُّ ( وَضْعُهُ عَلَى سَرِيرِ غُسْلِهِ ) بُعْدًا لَهُ عَنْ الْهَوَامِّ ، وَنَدَاوَةِ الْأَرْضِ ( مُتَوَجِّهًا ) إلَى الْقِبْلَةِ ( مُنْحَدِرًا نَحْوِ رِجْلَيْهِ ) فَتَكُونُ رَأْسُهُ أَعْلَى ، لِيَنْصَبَّ عَنْهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَمَاءُ غُسْلِهِ ( وَ ) يُسَنُّ ( إسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ ) لِحَدِيثِ " { لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانِي أَهْلِهِ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَوْنًا لَهُ عَنْ التَّغَيُّرِ ( إنْ مَاتَ غَيْرَ فَجْأَةٍ ) أَيْ بَغْتَةٍ .
( وَيُكْرَهُ ) تَغْمِيضُهُ ( مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ ، وَأَنْ يَقْرَبَاهُ ) أَيْ الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ لِحَدِيثِ " { لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ } " ( وَيُسَنُّ ) عِنْدَ تَغْمِيضِهِ ( قَوْلُ : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) نَصًّا لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ وَلَفْظُهُ " وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ( وَ ) يُسَنُّ ( شَدُّ لَحْيَيْهِ ) بِعِصَابَةٍ أَوْ نَحْوِهَا تَجْمَعُ لَحْيَيْهِ ، وَيَرْبِطُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ ، لِئَلَّا يَبْقَى فَمُهُ مَفْتُوحًا فَتَدْخُلَهُ الْهَوَامُّ ، وَيَتَشَوَّهَ خَلْقُهُ ( وَ ) يُسَنُّ ( تَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ ) بِرَدِّ ذِرَاعَيْهِ إلَى عَضُدَيْهِ ثُمَّ رَدِّهِمَا ، وَرَدِّ أَصَابِعِ يَدَيْهِ إلَى كَفَّيْهِ ثُمَّ يَبْسُطُهُمَا وَرَدِّ فَخْذَيْهِ إلَى بَطْنِهِ وَسَاقَيْهِ إلَى فَخْذَيْهِ ، ثُمَّ يَمُدُّهُمَا لِسُهُولَةِ الْغُسْلِ لِبَقَاءِ الْحَرَارَةِ فِي الْبَدَنِ عَقِبَ الْمَوْتِ وَلَا يُمْكِنُ تَلْيِينُهَا بَعْدَ بُرُودَتِهِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( خَلْعُ ثِيَابِهِ ) لِئَلَّا يَحْمِيَ جَسَدَهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ ، وَرُبَّمَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَوَّثَهَا ( وَ ) يُسَنُّ ( سَتْرُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بِثَوْبٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ " { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ } " 343 احْتِرَامًا لَهُ وَصَوْنًا عَنْ الْهَوَامِّ وَيَنْبَغِي جَعْلُ أَحَدِ طَرَفَيْهِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَالْآخَرِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ .
( وَ ) يُسَنُّ ( وَضْعُ حَدِيدَةٍ ) كَمِرْآةٍ وَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ ( أَوْ نَحْوِهَا ) كَقِطْعَةِ طِينٍ ( عَلَى بَطْنِهِ ) لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ " أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِأَنَسٍ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ أَنَسٌ : ضَعُوا عَلَى بَطْنِهِ حَدِيدًا " لِئَلَّا يَنْتَفِخَ بَطْنُهُ ، وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ وَزْنَهُ بِنَحْوِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَيُصَانُ عَنْهُ مُصْحَفٌ وَكُتُبُ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَعِلْمٍ نَافِعٍ .
( وَ ) يُسَنُّ ( وَضْعُهُ عَلَى سَرِيرِ غُسْلِهِ ) بُعْدًا لَهُ عَنْ الْهَوَامِّ ، وَنَدَاوَةِ الْأَرْضِ ( مُتَوَجِّهًا ) إلَى الْقِبْلَةِ ( مُنْحَدِرًا نَحْوِ رِجْلَيْهِ ) فَتَكُونُ رَأْسُهُ أَعْلَى ، لِيَنْصَبَّ عَنْهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَمَاءُ غُسْلِهِ ( وَ ) يُسَنُّ ( إسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ ) لِحَدِيثِ " { لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانِي أَهْلِهِ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَوْنًا لَهُ عَنْ التَّغَيُّرِ ( إنْ مَاتَ غَيْرَ فَجْأَةٍ ) أَيْ بَغْتَةٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith