شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 54 · printed p. 44
( وَيُسَنُّ بُدَاءَةُ ) الْجَانِبِ ( الْأَيْمَنِ ) مِنْ فَمٍ وَبَدَنٍ ( فِي سِوَاك ) قَالَ فِي الْمُطْلِعِ وَالْإِقْنَاعِ : مِنْ ثَنَايَاهُ إلَى أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ وَالِدُ الْمُصَنِّفِ فِي قِطْعَتِهِ عَلَى الْوَجِيزِ : يَبْدَأُ مِنْ أَضْرَاسِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ .
( تَتِمَّةٌ ) يُغْسَلُ مَا عَلَى السِّوَاكِ اسْتِحْبَابًا ، وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ ، فَلَا بَأْسَ بِعَدَمِهِ ، وَإِنْ كَانَ سِوَاكَ غَيْرِهِ ( وَ ) سُنَّ أَيْضًا بُدَاءَةٌ بِالْأَيْمَنِ فِي ( طُهْرِهِ ) أَيْ : تَطْهِيرِهِ .
( وَ ) فِي ( شَأْنِهِ كُلِّهِ ) كَتَرَجُّلٍ وَانْتِعَالٍ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ { ۝ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) سُنَّ ( ادِّهَانٌ غِبًّا ) يَفْعَلُهُ ( يَوْمًا و ) يَتْرُكُهُ ( يَوْمًا ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ نَهَى عَنْ التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا ، وَنَهَى أَنَّ يَتَمَشَّطَ أَحَدُهُمْ كُلَّ يَوْمٍ } قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ غَيْرُ الْغِبِّ .
وَالتَّرَجُّلُ : تَسْرِيحُ الشَّعْرِ وَدَهْنُهُ . وَظَاهِرُهُ : أَنَّ اللِّحْيَةَ كَالرَّأْسِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِعْلَ الْأَصْلَحِ لِلْبَدَنِ ، كَالْغُسْلِ بِمَاءٍ حَارٍّ بِبَلَدٍ رَطْبٍ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ 44 تَرْجِيلُ الشَّعْرِ ، وَلِأَنَّهُ فِعْلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَنَّ مِثْلَهُ نَوْعُ الْمَلْبَسِ وَالْمَأْكَلِ .
وَلَمَّا فَتَحُوا الْأَمْصَارَ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَأْكُلُ مِنْ قُوتِ بَلَدِهِ وَيَلْبَسُ مِنْ لِبَاسِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدُوا قُوتَ الْمَدِينَةِ وَلِبَاسَهَا .
( وَ ) سُنَّ ( اكْتِحَالٌ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثًا ) بِإِثْمِدٍ مُطَيَّبٍ بِالْمِسْكِ كُلَّ لَيْلَة قَبْلَ النَّوْمِ . لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { ۝ كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ . وَكَانَ يَكْتَحِلُ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith