شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
292 فَصْلٌ فِي الْقَصْرِ وَهُوَ جَائِزٌ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ } " الْآيَةَ وَقَوْلُ يَعْلَى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ { مَا لَنَا نَقْصُرُ وَقَدْ أَمِنَّا ؟ فَقَالَ : سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ } .
" رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( مَنْ نَوَى ) أَيْ : ابْتَدَأَ نَاوِيًا ( سَفَرًا مُبَاحًا ) أَيْ : لَيْسَ حَرَامًا وَلَا مَكْرُوهًا ، وَاجِبًا كَانَ كَحَجٍّ وَجِهَادٍ مُتَعَيِّنَيْنِ ، أَوْ مَسْنُونًا كَزِيَارَةِ رَحِمٍ ، أَوْ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ كَتِجَارَةٍ ( وَلَوْ ) كَانَ ( نُزْهَةً وَفُرْجَةً ) ، أَوْ قَصَدَ مَشْهَدًا ، أَوْ قَبْرَ نَبِيٍّ ، أَوْ مَسْجِدًا غَيْرَ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ نَحْوَهُ أَوْ عَصَى فِي سَفَرِهِ .
وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ آبِقٍ أَوْ ضَالَّةٍ ، وَلَوْ جَاوَزَ الْمَسَافَةَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ وَإِنَّ مَنْ نَوَاهُ وَقَصَرَ ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَيَأْتِي لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ الْمَسَافَةِ لَا حَقِيقَتُهَا ( ، أَوْ هُوَ ) أَيْ : السَّفَرُ الْمُبَاحُ ( أَكْثَرُ قَصْدِهِ ) كَتَاجِرٍ قَصَدَ التِّجَارَةَ ، وَقَصَدَ مَعَهَا أَنْ يَشْرَبَ مِنْ خَمْرِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ .
فَإِنْ تَسَاوَى الْقَصْدَانِ ، أَوْ غَلَبَ الْحَظْرُ ، أَوْ سَافَرَ لِيَقْصُرَ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَصْرُ ، وَيَأْتِي لَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ ، حَرُمَا ( يَبْلُغُ ) أَيْ : السَّفَرُ ( سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا ) لَا تَحْدِيدًا ( بَرًّا ، أَوْ بَحْرًا ) لِلْعُمُومَاتِ ( وَهِيَ ) أَيْ : السِّتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ( يَوْمَانِ قَاصِدَانِ ) أَيْ : مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ ( أَرْبَعَةَ بُرُدٍ ) جَمْعُ بَرِيدٍ .
لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ } " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ .
قَالَ الْخَطَّابِيِّ : هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ ، خُصُوصًا إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ .
" رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( مَنْ نَوَى ) أَيْ : ابْتَدَأَ نَاوِيًا ( سَفَرًا مُبَاحًا ) أَيْ : لَيْسَ حَرَامًا وَلَا مَكْرُوهًا ، وَاجِبًا كَانَ كَحَجٍّ وَجِهَادٍ مُتَعَيِّنَيْنِ ، أَوْ مَسْنُونًا كَزِيَارَةِ رَحِمٍ ، أَوْ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ كَتِجَارَةٍ ( وَلَوْ ) كَانَ ( نُزْهَةً وَفُرْجَةً ) ، أَوْ قَصَدَ مَشْهَدًا ، أَوْ قَبْرَ نَبِيٍّ ، أَوْ مَسْجِدًا غَيْرَ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ نَحْوَهُ أَوْ عَصَى فِي سَفَرِهِ .
وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ آبِقٍ أَوْ ضَالَّةٍ ، وَلَوْ جَاوَزَ الْمَسَافَةَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ وَإِنَّ مَنْ نَوَاهُ وَقَصَرَ ، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَيَأْتِي لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ نِيَّةُ الْمَسَافَةِ لَا حَقِيقَتُهَا ( ، أَوْ هُوَ ) أَيْ : السَّفَرُ الْمُبَاحُ ( أَكْثَرُ قَصْدِهِ ) كَتَاجِرٍ قَصَدَ التِّجَارَةَ ، وَقَصَدَ مَعَهَا أَنْ يَشْرَبَ مِنْ خَمْرِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ .
فَإِنْ تَسَاوَى الْقَصْدَانِ ، أَوْ غَلَبَ الْحَظْرُ ، أَوْ سَافَرَ لِيَقْصُرَ فَقَطْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقَصْرُ ، وَيَأْتِي لَوْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ ، حَرُمَا ( يَبْلُغُ ) أَيْ : السَّفَرُ ( سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا ) لَا تَحْدِيدًا ( بَرًّا ، أَوْ بَحْرًا ) لِلْعُمُومَاتِ ( وَهِيَ ) أَيْ : السِّتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا ( يَوْمَانِ قَاصِدَانِ ) أَيْ : مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ ( أَرْبَعَةَ بُرُدٍ ) جَمْعُ بَرِيدٍ .
لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ } " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ .
قَالَ الْخَطَّابِيِّ : هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ ، خُصُوصًا إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith