شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا ) أَيْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ ( كَوْنُهَا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ ) أَيْ : الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ كَعَقْدِ الذِّمَّةِ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ صَاحِبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَلَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ( وَأَنْ يَعْرِفَ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِي الْقَضَاءِ ( أَنَّ الْمُوَلَّى ) بِفَتْحِ اللَّامِ ( صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ ) لِأَنَّ الْجَهْلَ بِصَلَاحِيَتِهِ كَالْعِلْمِ بِعَدَمِهَا لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ سَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ ( وَتَعَيَّنَ مَا يُوَلِّيه ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِي الْقَضَاءِ ( الْحُكْمَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ ) أَيْ : مَا يَجْمَعُ بِلَادًا أَوْ قُرًى مُتَفَرِّقَةً كَمِصْرِ وَنَوَاحِيهَا وَبَلَدًا كَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِيَعْلَمَ مَحَلَّ وِلَايَتِهِ فَيَحْكُمَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَبَعَثَ عُمَرُ فِي كُلِّ مِصْرٍ قَاضِيًا وَالِيًا ( وَمُشَافَهَتُهُ بِهَا ) أَيْ : الْوِلَايَةِ إنْ كَانَ بِمَجْلِسِهِ ( أَوْ مُكَاتَبَتُهُ ) بِالْوِلَايَةِ إنْ كَانَ غَائِبًا كَالْوَكَالَةِ فَيَكْتُبُ لَهُ الْإِمَامُ عَهْدًا بِمَا وَلَّاهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ لِلْيَمَنِ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي قَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ قَاضِيًا فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا ( وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا ) أَيْ : التَّوْلِيَةِ إنْ بَعُدَ مَا وَلَّاهُ فِيهِ عَنْ بَلَدِ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَيَكْتُبُ الْعَهْدَ وَيَقْرَأُ عَلَى 488 الْعَدْلَيْنِ وَيَقُولُ الْمُوَلِّي لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ أَنِّي قَدْ وَلَّيْت فُلَانًا قَضَاءَ كَذَا وَتَقَدَّمْت إلَيْهِ بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْعَهْدُ لِيَمْضِيَ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَيُقِيمَا لَهُ الشَّهَادَةَ هُنَاكَ ( أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا ) أَيْ : الْوِلَايَةِ ( إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ بِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةُ مَعْنَاهُ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي وُلِّيَ فِيهِ لِأَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ آكَدُ مِنْ الشَّهَادَةِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَالْمَوْتُ فَلَا حَاجَةَ مَعَهَا إلَى الشَّهَادَةِ وَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْوِلَايَةِ ( عَدَالَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ ) لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى تَعَذُّرِ التَّوْلِيَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith