شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( السَّابِعُ ثُبُوتُهَا ) أَيْ السَّرِقَةِ ( بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } 378 وَالْأَصْلُ عُمُومُهُ لَكِنْ خُولِفَ فِيمَا فِيهِ دَلِيلٌ خَاصٌّ لِلدَّلِيلِ فَبَقِيَ فِيمَا عَدَاهُ عَلَى عُمُومِهِ ( بِصِفَاتِهَا ) أَيْ : السَّرِقَةِ فِي شَهَادَتِهِمَا وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ . لِأَنَّهُ حَدٌّ فَيُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ كَالزِّنَا ( وَلَا تُسْمَعُ ) شَهَادَتُهُمَا ( قَبْلَ الدَّعْوَى ) مِنْ مَالِكٍ مَسْرُوقٍ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ( أَوْ بِإِقْرَارِ ) السَّارِقِ ( مَرَّتَيْنِ ) لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إتْلَافًا فَاعْتُبِرَ تَكْرَارُ الْإِقْرَارِ فِيهِ كَالزِّنَا أَوْ يُقَالُ : الْإِقْرَارُ أَحَدُ حُجَّتَيْ الْقَطْعِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ التَّكْرَارُ كَالشَّهَادَةِ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا بِمَا حَكَاهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ : لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّتَيْنِ ( وَيَصِفَهَا ) أَيْ : السَّرِقَةَ السَّارِقُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِاحْتِمَالِ ظَنِّهِ وُجُوبَ الْقَطْعِ عَلَيْهِ مَعَ فَقْدِ بَعْضِ شُرُوطِهِ ( وَلَا يَنْزِعُ ) أَيْ : يَرْجِعُ عَنْ إقْرَارِهِ ( حَتَّى يُقْطَعَ ) فَإِنْ رَجَعَ تُرِكَ ( وَلَا بَأْسَ بِتَلْقِينِهِ ) أَيْ السَّارِقِ ( الْإِنْكَارَ ) لِحَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ فَقَالَ : مَا أَخَالُك سَرَقْت ؟ قَالَ بَلَى ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ : بَلَى . فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith