شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَحِرْزُ كُلِّ مَالٍ مَا حُفِظَ فِيهِ ) ذَلِكَ الْمَالُ ( عَادَةً ) لِأَنَّ مَعْنَى الْحِرْزِ الْحِفْظُ وَمِنْهُ احْتَرَزَ مِنْ كَذَا وَلَمْ يَرِدْ مِنْ الشَّرْعِ بَيَانُهُ وَلِأَنَّهُ عُرْفٌ لُغَوِيٌّ يَتَقَدَّرُ بِهِ كَالْقَبْضِ وَالتَّفَرُّقِ فِي الْبَيْعِ ( وَيَخْتَلِفُ ) الْحِرْزُ ( بِاخْتِلَافِ جِنْسِ ) الْمَالِ ( وَ ) بِاخْتِلَافِ ( بَلَدٍ ) كِبَرًا وَصِغَرًا لِخَفَاءِ السَّارِقِ بِالْبَلَدِ الْكَبِيرِ لِسَعَةِ أَقْطَارِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْبَلَدِ الصَّغِيرِ ( وَ ) يَخْتَلِفُ الْحِرْزُ أَيْضًا بِاخْتِلَافِ ( عَدْلِ السُّلْطَانِ وَقُوَّتِهِ وَضِدِّهِمَا ) أَيْ : جَوْرِهِ وَضَعْفِهِ ، فَإِنَّ السُّلْطَانَ الْعَدْلَ يُقِيمُ الْحُدُودَ فَتَقِلُّ السُّرَّاقُ خَوْفًا مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ فَيَقْطَعُ فَلَا يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ إلَى زِيَادَةِ حِرْزٍ وَإِنْ كَانَ جَائِرًا يُشَارِكُ مَنْ الْتَجَأَ إلَيْهِ مِنْ الذُّعَّارِ وَيَذُبُّ عَنْهُمْ قَوِيَتْ صَوْلَتُهُمْ فَيَحْتَاجُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ لِزِيَادَةِ التَّحَفُّظِ وَكَذَا الْحَالُ مَعَ قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ ( فَحِرْزُ جَوْهَرٍ ) وَنَحْوِهِ ( وَنَقْدٍ ) ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ( وَقُمَاشٍ فِي الْعُمْرَانِ ) أَيْ : الْأَبْنِيَةِ الْحَصِينَةِ فِي الْمَحَالِّ الْمَسْكُونَةِ مِنْ الْبَلَدِ ( بِدَارٍ وَدُكَّانٍ وَرَاءَ غَلْقٍ وَثِيقٍ ) أَيْ : قُفْلٍ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ ، فَإِنْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ مُفَتَّحَةً وَلَا حَافِظَ فِيهَا فَلَيْسَتْ حِرْزًا ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا خَزَائِنُ مُغْلَقَةٌ ، فَالْخَزَائِنُ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا ( وَصُنْدُوقٌ ) مُبْتَدَأٌ ( بِسُوقٍ وَثَمَّ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ ( حَارِسٌ ) بِالسُّوقِ ( حِرْزٌ ) خَبَرٌ لِمَا فِي الصُّنْدُوقِ ، فَمَنْ أَخَذَ نِصَابًا قُطِعَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ حَارِسٌ فَلَيْسَ حِرْزًا .
( وَحِرْزُ بَقْلٍ وَقُدُورِ بَاقِلَّا وَ ) قُدُورِ ( طَبِيخٍ وَ ) حِرْزُ ( خَزَفٍ وَثَمَّ حَارِسٌ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ ) : جَمْعُ شَرِيجَةٍ ، شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ نَحْوِ قَصَبٍ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ بِنَحْوِ حَبْلٍ ، لِأَنَّ الْعَادَةَ إحْرَازُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ( وَحِرْزُ خَشَبٍ وَحَطَبٍ الْحَظَائِرُ ) جَمْعُ حَظِيرَةٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مَا يُعْمَلُ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ الشَّجَرِ تَأْوِي إلَيْهِ فَيَصِيرُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيُرْبَطُ بِحَيْثُ يَعْسُرُ أَخْذُ شَيْء مِنْهُ وَأَصْلُ الْحَظْرِ الْمَنْعُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِخَانٍ مُغْلَقٍ فَهُوَ أَحْرَزُ ( وَ ) حِرْزُ ( مَاشِيَةٍ ) مِنْ إبِلٍ ، وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ ( الصَّيْرِ ) جَمْعُ صَيْرَةٍ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ ( وَ ) حِرْزُ مَاشِيَةٍ ( فِي مَرْعًى بِرَاعٍ يَرَاهَا غَالِبًا ) لِأَنَّ الْعَادَةَ حِرْزُهَا بِذَلِكَ فَمَا غَابَ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ خَرَجَ عَنْ الْحِرْزِ .
( وَ ) حِرْزُ ( سُفُنٍ فِي شَطِّ بِرَبْطِهَا ) بِهِ عَلَى الْعَادَةِ ( وَ ) حِرْزُ ( إبِلٍ بَارِكَةٍ مَعْقُولَةٍ بِحَافِظٍ حَتَّى نَائِمٍ ) لِأَنَّ عَادَةَ مُلَّاكِهَا عَقْلُهَا إذَا نَامُوا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً فَبِحَافِظٍ يَقْظَانَ ( وَ ) حِرْزُ ( حَمُولَتِهَا ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ : الْإِبِلِ الْمُحَمَّلَةِ ( بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا ) إذَا الْتَفَتَ وَكَذَا مَعَ سَائِقٍ يَرَاهَا بَلْ أَوْلَى ( وَمَعَ عَدَمِ تَقْطِيرِ ) الْإِبِلِ الْمُحَمَّلَةِ ( سَائِقٌ يَرَاهَا ) لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي 374 حِفْظِهَا وَمَنْ سَرَقَ جَمَلًا بِمَا عَلَيْهِ وَصَاحِبُهُ عَلَيْهِ نَائِمٌ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ قُطِعَ ( وَ ) حِرْزُ ( بُيُوتٍ فِي صَحْرَاءَ وَ ) حِرْزُ بُيُوتٍ ( فِي بَسَاتِينَ بِمُلَاحِظٍ ) يَرَاهَا إنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً ( فَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً فَبِنَائِمٍ ) فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ وَلَا مُلَاحِظٌ ثَمَّ يَرَاهَا فَلَيْسَتْ حِرْزًا مُغْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مَفْتُوحَةً ( وَكَذَا ) أَيْ كَالْبُيُوتِ فِي صَحْرَاءَ وَبَسَاتِينَ ( خَيْمَةٌ وَخَرْكَاةٌ وَنَحْوُهُمَا ) كَبَيْتِ شَعْرٍ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مُلَاحِظٌ وَكَانَتْ مُغْلَقَةً وَفِيهَا نَائِمٌ فَمُحْرَزَةٌ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهَا وَلَا عَلَى سَارِقٍ مِنْهَا ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْرَزَةٍ عَادَةً ( وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وَ ) حِرْزُ ( أَعْدَالٍ ) بِسُوقٍ ( وَ ) حِرْزُ ( غَزْلٍ بِسُوقٍ أَوْ ) فِي ( خَانٍ وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا فِي دُخُولٍ ) كَرِبَاطٍ ( بِحَافِظٍ ) يَرَاهَا ( كَقُعُودِهِ عَلَى مَتَاعٍ ) وَتَوَسُّدِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُتَوَسِّدُهُ
( وَحِرْزُ بَقْلٍ وَقُدُورِ بَاقِلَّا وَ ) قُدُورِ ( طَبِيخٍ وَ ) حِرْزُ ( خَزَفٍ وَثَمَّ حَارِسٌ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ ) : جَمْعُ شَرِيجَةٍ ، شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ نَحْوِ قَصَبٍ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ بِنَحْوِ حَبْلٍ ، لِأَنَّ الْعَادَةَ إحْرَازُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ( وَحِرْزُ خَشَبٍ وَحَطَبٍ الْحَظَائِرُ ) جَمْعُ حَظِيرَةٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مَا يُعْمَلُ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ الشَّجَرِ تَأْوِي إلَيْهِ فَيَصِيرُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَيُرْبَطُ بِحَيْثُ يَعْسُرُ أَخْذُ شَيْء مِنْهُ وَأَصْلُ الْحَظْرِ الْمَنْعُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِخَانٍ مُغْلَقٍ فَهُوَ أَحْرَزُ ( وَ ) حِرْزُ ( مَاشِيَةٍ ) مِنْ إبِلٍ ، وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ ( الصَّيْرِ ) جَمْعُ صَيْرَةٍ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْغَنَمِ ( وَ ) حِرْزُ مَاشِيَةٍ ( فِي مَرْعًى بِرَاعٍ يَرَاهَا غَالِبًا ) لِأَنَّ الْعَادَةَ حِرْزُهَا بِذَلِكَ فَمَا غَابَ عَنْ مُشَاهَدَتِهِ خَرَجَ عَنْ الْحِرْزِ .
( وَ ) حِرْزُ ( سُفُنٍ فِي شَطِّ بِرَبْطِهَا ) بِهِ عَلَى الْعَادَةِ ( وَ ) حِرْزُ ( إبِلٍ بَارِكَةٍ مَعْقُولَةٍ بِحَافِظٍ حَتَّى نَائِمٍ ) لِأَنَّ عَادَةَ مُلَّاكِهَا عَقْلُهَا إذَا نَامُوا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْقُولَةً فَبِحَافِظٍ يَقْظَانَ ( وَ ) حِرْزُ ( حَمُولَتِهَا ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ : الْإِبِلِ الْمُحَمَّلَةِ ( بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا ) إذَا الْتَفَتَ وَكَذَا مَعَ سَائِقٍ يَرَاهَا بَلْ أَوْلَى ( وَمَعَ عَدَمِ تَقْطِيرِ ) الْإِبِلِ الْمُحَمَّلَةِ ( سَائِقٌ يَرَاهَا ) لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِي 374 حِفْظِهَا وَمَنْ سَرَقَ جَمَلًا بِمَا عَلَيْهِ وَصَاحِبُهُ عَلَيْهِ نَائِمٌ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ قُطِعَ ( وَ ) حِرْزُ ( بُيُوتٍ فِي صَحْرَاءَ وَ ) حِرْزُ بُيُوتٍ ( فِي بَسَاتِينَ بِمُلَاحِظٍ ) يَرَاهَا إنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً ( فَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً فَبِنَائِمٍ ) فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ وَلَا مُلَاحِظٌ ثَمَّ يَرَاهَا فَلَيْسَتْ حِرْزًا مُغْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مَفْتُوحَةً ( وَكَذَا ) أَيْ كَالْبُيُوتِ فِي صَحْرَاءَ وَبَسَاتِينَ ( خَيْمَةٌ وَخَرْكَاةٌ وَنَحْوُهُمَا ) كَبَيْتِ شَعْرٍ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مُلَاحِظٌ وَكَانَتْ مُغْلَقَةً وَفِيهَا نَائِمٌ فَمُحْرَزَةٌ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهَا وَلَا عَلَى سَارِقٍ مِنْهَا ، لِأَنَّهَا غَيْرُ مُحْرَزَةٍ عَادَةً ( وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وَ ) حِرْزُ ( أَعْدَالٍ ) بِسُوقٍ ( وَ ) حِرْزُ ( غَزْلٍ بِسُوقٍ أَوْ ) فِي ( خَانٍ وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا فِي دُخُولٍ ) كَرِبَاطٍ ( بِحَافِظٍ ) يَرَاهَا ( كَقُعُودِهِ عَلَى مَتَاعٍ ) وَتَوَسُّدِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُتَوَسِّدُهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith