شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4170
( وَيُكْرَهُ الْخَلِيطَانِ كَنَبِيذِ تَمْرٍ مَعَ زَبِيبٍ ) أَوْ بُسْرٍ مَعَ تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ ( وَكَذَا ) نَبِيذٌ ( مُذَنِّبٌ ) أَيْ : مَا نِصْفُهُ بُسْرٌ وَنِصْفُهُ رُطَبٌ ( وَحْدَهُ ) لِأَنَّهُ بُسْرٌ وَرُطَبٌ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { ۝ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ { ۝ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ وَزَبِيبًا بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ . وَقَالَ مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ { ۝ كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ فَنَأْخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَنَطْرَحُهُمَا فِيهِ وَنَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَنَنْبِذُهُ غَدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً وَنَنْبِذُهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غَدْوَةً } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ قَالَ فِي شَرْحِهِ : فَمَحْمُولٌ عَلَى نَسْخِهِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِ ذَلِكَ . انْتَهَى .
وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ شَرْطُ النَّسْخِ عِلْمُ التَّارِيخِ وَ ( لَا ) يُكْرَهُ ( وَضْعُ تَمْرٍ ) وَحْدَهُ ( أَوْ ) وَضْعُ ( زَبِيبٍ ) وَحْدَهُ ( أَوْ ) وَضْعُ ( نَحْوَهُمَا ) كَمِشْمِشٍ أَوْ عُنَّابٍ وَحْدَهُ ( فِي مَاءٍ لِتَحْلِيَتِهِ ) أَيْ : الْمَاءِ لِمَا تَقَدَّمَ ( مَا لَمْ يَشْتَدَّ ) أَيْ يَفْعَلْ ( أَوْ تَتِمَّ لَهُ ثَلَاثُ ) لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { ۝ أَنَّهُ كَانَ يُنْقَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ بَعْدَ الْغَدِ إلَى مَسَاءِ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْقَى ذَلِكَ الْخَدَمَ أَوْ يُهْرَاقُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith