شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى ) قَوَدٌ ( فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ ) فِي عُنُقٍ لِحَدِيثِ " { لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ } " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِحَدِيثِ " { إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ } " وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَوَدِ إتْلَافُ جُمْلَتِهِ وَقَدْ أَمْكَنَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَلَا يَجُوزُ تَعْذِيبُهُ بِإِتْلَافِ أَطْرَافِهِ كَقَتْلِهِ بِسَيْفٍ كَالٍّ وَ ( كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِ ) فِعْلٍ ( مُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَلِوَاطٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ ) وَكَمَا لَوْ اسْتَمَرَّ الْجَانِي يَضْرِبُ الْمَقْتُولَ بِالسَّيْفِ حَتَّى مَاتَ ( وَ ) يَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى قَوَدٌ ( فِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ وَنَحْوِهَا ) مِنْ آلَةٍ صَغِيرَةٍ ( لِئَلَّا يَحِيفَ ) فِي الِاسْتِيفَاءِ ( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ شَخْصٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ دَخَلَ قَوَدُ طَرَفِهِ فِي قَوَدِ نَفْسِهِ وَكَفَى قَتْلُهُ ) لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ عَلَى الطَّرَفِ . و إنْ كَانَ بَعْدَ بُرْئِهِ اسْتَقَرَّ حُكْمُ الْقَطْعِ فَلِوَلِيِّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ وَلَهُ أَخْذُ دِيَةِ مَا قَتَلَهُ وَقَطَعَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي بُرْئِهِ فَقَوْلُ مُنْكِرٍ إنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا وَإِلَّا فَقَوْلُ وَلِيٍّ بِيَمِينِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَقَوْلُ جَانٍ بِيَمِينِهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ وَلِيٍّ إنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ; لِأَنَّهَا مُثَبِّتَةٌ لِلْبُرْءِ ( وَمَنْ فَعَلَ بِهِ ) أَيْ بِجَانٍ ( وَلِيُّ جِنَايَةٍ كَفِعْلِهِ ) أَيْ الْجَانِي بِالْمَقْتُولِ ( يَضْمَنُهُ ) الْوَلِيُّ بِشَيْءٍ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ إسَاءَةٌ فِي اسْتِيفَاءٍ فَلَمْ يُوجِبْ شَيْئًا كَقَتْلِهِ بِآلَةٍ كَالَّةٍ .
( فَلَوْ عَفَا ) الْوَلِيُّ إلَى الدِّيَةِ ( وَقَدْ قَطَعَ ) مِنْ جَانٍ ( مَا فِيهِ دُونَ دِيَةٍ ) كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( فَلَهُ ) أَيْ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ مِنْ الْجَانِي ( تَمَامُهَا ) أَيْ الدِّيَةِ ( وَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا قَطَعَهُ الْوَلِيُّ مِنْ الْجَانِي ( دِيَةٌ ) كَامِلَةٌ كَمَا لَوْ قَطَعَ ذَكَرَهُ أَوْ أَنْفَهُ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ ( وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَكْثَرُ ) مِنْ دِيَةٍ كَقَطْعِ أَرْبَعَتِهِ وَقَدْ فُعِلَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ عَفَا الْوَلِيُّ ( فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) فِيمَا زَادَ عَلَى الدِّيَةِ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ زَادَ ) وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا فَعَلَهُ 277 جَانٍ بِأَنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ وَقَتَلَهُ فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَقَتَلَهُ ( أَوْ تَعَدَّى ) الْوَلِيُّ ( بِقَطْعِ طَرَفِهِ ) أَيْ الْجَانِي وَلَمْ يَكُنْ قَطَعَ طَرَفًا ( فَلَا قَوَدَ ) عَلَى وَلِيٍّ فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ قَتْلَهُ فِي الْجِنَايَةِ فَلَهُ شُبْهَةٌ فِي إسْقَاطِ الْقَوَدِ عَنْهُ وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي اسْتِيفَاءِ شَجَّةٍ أَوْ جَرْحٍ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهَا مِنْ جَانٍ كَاضْطِرَابِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى مُقْتَصٍّ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَوْلُهُ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ مَا زَادَ وَتَعَدَّى فِيهِ الْوَلِيُّ ( بِدِيَتِهِ ) سَوَاءٌ ( عَفَا ) الْوَلِيُّ ( عَنْهُ ) أَيْ الْجَانِي بَعْدُ ( أَوْ لَا ) لِجِنَايَتِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَمَّا انْتَفَى الْقَوَدُ لِدَرْءِ الشُّبْهَةِ لَهُ وَجَبَ الْمَالُ لِئَلَّا تَذْهَبَ جِنَايَتُهُ مَجَّانًا ( وَإِنْ كَانَ ) الْجَانِي ( قَطَعَ يَدَهُ ) أَيْ الْمَقْتُولِ ( فَقَطَعَ ) الْوَلِيُّ ( رِجْلَهُ ) أَيْ الْجَانِي ( فَعَلَيْهِ ) أَيْ الْوَلِيِّ ( دِيَةُ رِجْلِهِ ) أَيْ الْجَانِي لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمٍ أَنَّهُ اقْتَصَّ فِي النَّفْسِ فَلَمْ يَكُنْ ) اسْتَوْفَى ( وَدَاوَاهُ ) أَيْ الْجَانِي ( أَهْلُهُ حَتَّى بَرِئَ فَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ دَفَعَ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ ) أَيْ الَّذِي فَعَلَهُ بِهِ ( وَقَتَلَهُ وَإِلَّا ) يَدْفَعْ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ ( تَرَكَهُ ) فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ هَذَا رَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
( فَلَوْ عَفَا ) الْوَلِيُّ إلَى الدِّيَةِ ( وَقَدْ قَطَعَ ) مِنْ جَانٍ ( مَا فِيهِ دُونَ دِيَةٍ ) كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ ( فَلَهُ ) أَيْ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ مِنْ الْجَانِي ( تَمَامُهَا ) أَيْ الدِّيَةِ ( وَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا قَطَعَهُ الْوَلِيُّ مِنْ الْجَانِي ( دِيَةٌ ) كَامِلَةٌ كَمَا لَوْ قَطَعَ ذَكَرَهُ أَوْ أَنْفَهُ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ ( وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَكْثَرُ ) مِنْ دِيَةٍ كَقَطْعِ أَرْبَعَتِهِ وَقَدْ فُعِلَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ عَفَا الْوَلِيُّ ( فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) فِيمَا زَادَ عَلَى الدِّيَةِ لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ زَادَ ) وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى مَا فَعَلَهُ 277 جَانٍ بِأَنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ وَقَتَلَهُ فَقَطَعَ يَدَيْهِ وَقَتَلَهُ ( أَوْ تَعَدَّى ) الْوَلِيُّ ( بِقَطْعِ طَرَفِهِ ) أَيْ الْجَانِي وَلَمْ يَكُنْ قَطَعَ طَرَفًا ( فَلَا قَوَدَ ) عَلَى وَلِيٍّ فِيهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ قَتْلَهُ فِي الْجِنَايَةِ فَلَهُ شُبْهَةٌ فِي إسْقَاطِ الْقَوَدِ عَنْهُ وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي اسْتِيفَاءِ شَجَّةٍ أَوْ جَرْحٍ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الزِّيَادَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَبَبُهَا مِنْ جَانٍ كَاضْطِرَابِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى مُقْتَصٍّ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَوْلُهُ ( وَيَضْمَنُهُ ) أَيْ مَا زَادَ وَتَعَدَّى فِيهِ الْوَلِيُّ ( بِدِيَتِهِ ) سَوَاءٌ ( عَفَا ) الْوَلِيُّ ( عَنْهُ ) أَيْ الْجَانِي بَعْدُ ( أَوْ لَا ) لِجِنَايَتِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَمَّا انْتَفَى الْقَوَدُ لِدَرْءِ الشُّبْهَةِ لَهُ وَجَبَ الْمَالُ لِئَلَّا تَذْهَبَ جِنَايَتُهُ مَجَّانًا ( وَإِنْ كَانَ ) الْجَانِي ( قَطَعَ يَدَهُ ) أَيْ الْمَقْتُولِ ( فَقَطَعَ ) الْوَلِيُّ ( رِجْلَهُ ) أَيْ الْجَانِي ( فَعَلَيْهِ ) أَيْ الْوَلِيِّ ( دِيَةُ رِجْلِهِ ) أَيْ الْجَانِي لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمٍ أَنَّهُ اقْتَصَّ فِي النَّفْسِ فَلَمْ يَكُنْ ) اسْتَوْفَى ( وَدَاوَاهُ ) أَيْ الْجَانِي ( أَهْلُهُ حَتَّى بَرِئَ فَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ دَفَعَ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ ) أَيْ الَّذِي فَعَلَهُ بِهِ ( وَقَتَلَهُ وَإِلَّا ) يَدْفَعْ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ ( تَرَكَهُ ) فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ هَذَا رَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith