شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الشَّرْطُ الثَّالِثُ مُكَافَأَةُ مَقْتُولٍ لِقَاتِلٍ ( حَالَ جِنَايَةٍ ) ; لِأَنَّهُ وَقْتُ انْعِقَادِ السَّبَبِ وَالْمُكَافَأَةُ ( بِأَنْ لَا يَفْضُلَهُ ) أَيْ الْمَقْتُولَ ( قَاتِلُهُ بِإِسْلَامٍ أَوْ ) يَفْضُلَهُ بِ ( حُرِّيَّةٍ أَوْ ) يَفْضُلَهُ بِ ( مِلْكٍ فَيُقْتَلُ مُسْلِمٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ ) بِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ الرِّقِّ وَلَوْ مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ مَعْدُومَ الْحَوَاسِّ ، وَالْقَاتِلُ صَحِيحٌ سَوِيَّ الْخَلْقِ كَعَكْسِهِ ، وَكَذَا لَوْ تَفَاوَتَا فِي الْعِلْمِ وَالشَّرَفِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِهَا .
( وَ ) يُقْتَلُ ( ذِمِّيٌّ ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ ( وَ ) يُقْتَلُ ( مُسْتَأْمَنٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ ) لِلْمُسَاوَاةِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( كِتَابِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ . وَ ) يُقْتَلُ ( ذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يُقْتَلُ الْمَجُوسِيُّ بِالْكِتَابِيِّ ، وَالْمُسْتَأْمَنُ بِالذِّمِّيِّ .
( وَ ) يُقْتَلُ كَافِرٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ جَنَى ، ( ثُمَّ أَسْلَمَ بِمُسْلِمٍ ) لِلْمُكَافَأَةِ ( وَ ) يُقْتَلُ ( مُرْتَدٌّ بِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ ) لِمُسَاوَاتِهِ لَهُمَا فِي الْكُفْرِ .
( وَلَوْ تَابَ ) الْمُرْتَدُّ ( وَقُبِلَتْ ) تَوْبَتُهُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ لَا عَكْسُهُ ( وَلَيْسَتْ ) تَوْبَةُ مُرْتَدٍّ ( بَعْدَ جَرْحِهِ ) ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا وَقَبْلَ مَوْتِهِ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ ( أَوْ ) وَلَيْسَتْ تَوْبَةُ مُرْتَدٍّ رَمَى ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا ( بَيْنَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ ) فَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِهِمَا اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( قِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ وَلَوْ ) كَانَ الْقِنُّ الْمَقْتُولُ ( أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ ) أَيْ الْقِنِّ الْقَاتِلِ لَهُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ } وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ وَلِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَةِ الْعَبْدِ إنَّمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّفَاتِ النَّفِيسَةِ فِي الْعَبْدِ ، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِي الْحُرِّ ، فَإِنَّ الْجَمِيلَ يُؤْخَذُ بِالذَّمِيمِ وَالْعَالِمَ بِالْجَاهِلِ .
فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي الْحُرِّ فَالْعَبْدُ أَوْلَى ( وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا 267 مُكَاتَبًا ) أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا أَثَرَ ( لِكَوْنِهِمَا ) أَيْ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ الرَّقِيقَيْنِ ( لِ ) مَالِكٍ ( وَاحِدٍ ) أَوْ لِأَكْثَرَ ( أَوْ كَوْنِ ) رَقِيقٍ ( مَقْتُولٍ مُسْلِمٍ لِذِمِّيٍّ ) أَوْ لِمُسْلِمٍ لِوُجُودِ التَّسَاوِي بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِمِثْلِهِ وَبِأَكْثَرَ حُرِّيَّةً ) مِنْهُ بِأَنْ قَتَلَ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ مَنْ ثُلُثَاهُ كَذَلِكَ لَا بِأَقَلَّ حُرِّيَّةً مِنْهُ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( مُكَلَّفٌ بِغَيْرِ مُكَلَّفٍ ) لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ الرِّقِّ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( ذَكَرٌ بِأُنْثَى وَبِخُنْثَى ) وَلَا يُعْطَى لِلذَّكَرِ نِصْفُ دِيَةٍ إذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى ( وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يُقْتَلُ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى بِالذَّكَرِ لِلْمُسَاوَاةِ فِي النَّفْسِ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ الرِّقِّ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( ذِمِّيٌّ ) حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ ( وَ ) يُقْتَلُ ( مُسْتَأْمَنٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ ) لِلْمُسَاوَاةِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( كِتَابِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ . وَ ) يُقْتَلُ ( ذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يُقْتَلُ الْمَجُوسِيُّ بِالْكِتَابِيِّ ، وَالْمُسْتَأْمَنُ بِالذِّمِّيِّ .
( وَ ) يُقْتَلُ كَافِرٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ جَنَى ، ( ثُمَّ أَسْلَمَ بِمُسْلِمٍ ) لِلْمُكَافَأَةِ ( وَ ) يُقْتَلُ ( مُرْتَدٌّ بِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ ) لِمُسَاوَاتِهِ لَهُمَا فِي الْكُفْرِ .
( وَلَوْ تَابَ ) الْمُرْتَدُّ ( وَقُبِلَتْ ) تَوْبَتُهُ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ لَا عَكْسُهُ ( وَلَيْسَتْ ) تَوْبَةُ مُرْتَدٍّ ( بَعْدَ جَرْحِهِ ) ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا وَقَبْلَ مَوْتِهِ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ ( أَوْ ) وَلَيْسَتْ تَوْبَةُ مُرْتَدٍّ رَمَى ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا ( بَيْنَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ ) فَيُقْتَلُ الْمُرْتَدُّ بِهِمَا اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( قِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ وَلَوْ ) كَانَ الْقِنُّ الْمَقْتُولُ ( أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ ) أَيْ الْقِنِّ الْقَاتِلِ لَهُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ } وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ وَلِأَنَّ زِيَادَةَ قِيمَةِ الْعَبْدِ إنَّمَا هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الصِّفَاتِ النَّفِيسَةِ فِي الْعَبْدِ ، وَلَا أَثَرَ لَهَا فِي الْحُرِّ ، فَإِنَّ الْجَمِيلَ يُؤْخَذُ بِالذَّمِيمِ وَالْعَالِمَ بِالْجَاهِلِ .
فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرْ فِي الْحُرِّ فَالْعَبْدُ أَوْلَى ( وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا 267 مُكَاتَبًا ) أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَالْآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَالرِّقِّ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا أَثَرَ ( لِكَوْنِهِمَا ) أَيْ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ الرَّقِيقَيْنِ ( لِ ) مَالِكٍ ( وَاحِدٍ ) أَوْ لِأَكْثَرَ ( أَوْ كَوْنِ ) رَقِيقٍ ( مَقْتُولٍ مُسْلِمٍ لِذِمِّيٍّ ) أَوْ لِمُسْلِمٍ لِوُجُودِ التَّسَاوِي بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِمِثْلِهِ وَبِأَكْثَرَ حُرِّيَّةً ) مِنْهُ بِأَنْ قَتَلَ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ مَنْ ثُلُثَاهُ كَذَلِكَ لَا بِأَقَلَّ حُرِّيَّةً مِنْهُ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( مُكَلَّفٌ بِغَيْرِ مُكَلَّفٍ ) لِلتَّسَاوِي فِي النَّفْسِ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ الرِّقِّ .
( وَ ) يُقْتَلُ ( ذَكَرٌ بِأُنْثَى وَبِخُنْثَى ) وَلَا يُعْطَى لِلذَّكَرِ نِصْفُ دِيَةٍ إذَا قُتِلَ بِالْأُنْثَى ( وَعَكْسُهُمَا ) أَيْ يُقْتَلُ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى بِالذَّكَرِ لِلْمُسَاوَاةِ فِي النَّفْسِ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ الرِّقِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith