شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيُعَزَّرُ ) قَاتِلُ غَيْرِ مَعْصُومٍ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ مُرْتَدٍّ ) فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ ( أَوْ ) قَطَعَ طَرَفَ ( حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ ) فَهَدَرٌ ( أَوْ رَمَاهُ ) أَيْ الْمُرْتَدَّ أَوْ الْحَرْبِيَّ ( فَأَسْلَمَ ) بَعْدَ رَمْيِهِ ( ثُمَّ وَقَعَ بِهِ الْمَرْمِيُّ ؟ ) بَعْدَ إسْلَامِهِ ( فَمَاتَ فَهَدَرٌ ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مِنْ الْجَانِي بَعْدَ إسْلَامِهِ فِعْلٌ ، وَإِنَّمَا الْمَوْتُ أَثَرُ فِعْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَكَذَا أَثَرُهُ .
( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَكْثَرَ ) مِنْ طَرَفٍ ( مِنْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ ) مُرْتَدًّا ( فَلَا قَوَدَ ) فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّهَا نَفْسُ مُرْتَدٍّ ، وَلَا فِي الطَّرَفِ ; لِأَنَّهُ قَطْعٌ لَوْ صَارَ قَتْلًا لَمْ يَجِبْ بِهِ قَتْلٌ فَلَمْ يَجِبْ بِهِ الْقَطْعُ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ مِفْصَلٍ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْجَانِي ( الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ ) دِيَةِ ( مَا قُطِعَ ) مِنْ طَرَفٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةِ نَفْسٍ فَمَعَ الرِّدَّةِ أَوْلَى ، وَلِأَنَّهُ قَطْعٌ صَارَ قَتْلًا فَلَا يُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ( فَيَسْتَوْفِيهِ ) أَيْ مَا وَجَبَ بِذَلِكَ ( الْإِمَامُ ) ; لِأَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتِيفَاؤُهُ لِلْإِمَامِ .
( وَإِنْ عَادَ ) مُرْتَدٌّ بَعْدَ جُرْحٍ ( لِلْإِسْلَامِ . وَلَوْ ) كَانَ 266 عَوْدُهُ إلَيْهِ ( بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ ) وَمَاتَ مُسْلِمًا ( فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ) فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقَوَدُ نَصًّا ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ، وَاحْتِمَالُ السِّرَايَةِ حَالَ الرِّدَّةِ لَا يَمْنَعُ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السَّبَبِ الْمَعْلُومِ بِاحْتِمَالِ الْمَانِعِ وَإِنْ عَفَا وَلِيُّهُ إلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ كَامِلَةً ، وَ إنْ كَانَ الْجُرْحُ خَطَأً وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ نَفْسًا مَعْصُومَةً ، وَإِنْ جَرَحَهُ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ أَوْ عَكْسُهُ ، ثُمَّ جَرَحَهُ جُرْحًا آخَرُ وَمَاتَ مِنْهُمَا فَلَا قِصَاصَ وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ تَسَاوَى الْجُرْحَانِ أَوْ لَا وَإِنْ جَرَحَهُ ذِمِّيًّا فَصَارَ حَرْبِيًّا وَمَاتَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ .
( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَكْثَرَ ) مِنْ طَرَفٍ ( مِنْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ ) مُرْتَدًّا ( فَلَا قَوَدَ ) فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّهَا نَفْسُ مُرْتَدٍّ ، وَلَا فِي الطَّرَفِ ; لِأَنَّهُ قَطْعٌ لَوْ صَارَ قَتْلًا لَمْ يَجِبْ بِهِ قَتْلٌ فَلَمْ يَجِبْ بِهِ الْقَطْعُ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ مِنْ غَيْرِ مِفْصَلٍ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْجَانِي ( الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ ) دِيَةِ ( مَا قُطِعَ ) مِنْ طَرَفٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةِ نَفْسٍ فَمَعَ الرِّدَّةِ أَوْلَى ، وَلِأَنَّهُ قَطْعٌ صَارَ قَتْلًا فَلَا يُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ( فَيَسْتَوْفِيهِ ) أَيْ مَا وَجَبَ بِذَلِكَ ( الْإِمَامُ ) ; لِأَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتِيفَاؤُهُ لِلْإِمَامِ .
( وَإِنْ عَادَ ) مُرْتَدٌّ بَعْدَ جُرْحٍ ( لِلْإِسْلَامِ . وَلَوْ ) كَانَ 266 عَوْدُهُ إلَيْهِ ( بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ ) وَمَاتَ مُسْلِمًا ( فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ) فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقَوَدُ نَصًّا ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ ، وَاحْتِمَالُ السِّرَايَةِ حَالَ الرِّدَّةِ لَا يَمْنَعُ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السَّبَبِ الْمَعْلُومِ بِاحْتِمَالِ الْمَانِعِ وَإِنْ عَفَا وَلِيُّهُ إلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ كَامِلَةً ، وَ إنْ كَانَ الْجُرْحُ خَطَأً وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ نَفْسًا مَعْصُومَةً ، وَإِنْ جَرَحَهُ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ أَوْ عَكْسُهُ ، ثُمَّ جَرَحَهُ جُرْحًا آخَرُ وَمَاتَ مِنْهُمَا فَلَا قِصَاصَ وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ تَسَاوَى الْجُرْحَانِ أَوْ لَا وَإِنْ جَرَحَهُ ذِمِّيًّا فَصَارَ حَرْبِيًّا وَمَاتَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث