شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصُّورَةُ ( الثَّانِيَةُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثَقَّلٍ ) كَبِيرٍ ( فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ لَا ) بِمُثَقَّلٍ ( كَهُوَ ) أَيْ كَعَمُودِ الْفُسْطَاطِ نَصًّا ( وَهُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا بَيْتُ الشَّعْرِ ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي ضَرَبَتْ جَارَتَهَا بِعَمُودٍ فُسْطَاطٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا } ، وَالْعَاقِلَةُ لَا تَحْمِلُ الْعَمْدَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ بِهِ لَيْسَ بِعَمْدٍ ( أَوْ ) يَضْرِبَهُ ( بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ ) لِثِقَلِهِ ( مِنْ 255 كُوذَيْنِ ، وَهُوَ مَا يَدُقُّ بِهِ الدَّقَّاقُ الثِّيَابَ ، وَ ) مِنْ ( لُتَّ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ نَوْعٌ مِنْ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ ( وَسَنْدَانِ ) حَدَّادٍ ( وَحَجَرٍ كَبِيرٍ وَلَوْ ) كَانَ الضَّرْبُ بِذَلِكَ ( فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ ) فَيَمُوتَ فَيُقَادُ بِهِ ; لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا فَيَتَنَاوَلُهُ عُمُومُ قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا } وَقَوْلُهُ : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ { أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْمُثَقَّلَ الْكَبِيرَ يَقْتُلُ غَالِبًا أَشْبَهَ الْمُحَدَّدَ وَأَمَّا حَدِيثُ { أَلَا إنَّ فِي قَتِيلِ عَمْدِ الْخَطَأِ قَتِيلِ عَمْدِ السَّوْطِ وَالْعَصَا وَالْحَجَرِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ } فَالْمُرَادُ الْحَجَرُ الصَّغِيرُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَلِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالْعَصَا وَالسَّوْطِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مَا يُشْبِهُهُمَا ( أَوْ ) يَضْرِبَهُ ( فِي مَقْتَلٍ ) بِمُثَقَّلٍ دُونَ مَا تَقَدَّمَ ( أَوْ ) يَضْرِبَهُ فِي ( حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِ ) كَإِعْيَاءٍ ( بِدُونِ ذَلِكَ ) كَحَجَرٍ صَغِيرٍ فَيَمُوتَ ( أَوْ يُعِيدَهُ ) أَيْ الضَّرْبَ ( بِهِ ) أَيْ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا كَالْعَصَا وَالْحَجَرِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَمُوتَ .
( أَوْ يُلْقِيَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ سَقْفًا أَوْ نَحْوَهُمَا ) مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَيَمُوتَ ( أَوْ يُلْقِيَهُ مِنْ شَاهِقٍ فَيَمُوتَ ) فَفِيهِ كُلِّهِ الْقَوَدُ ; لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا ( وَإِنْ قَالَ ) جَانٍ ( لَمْ أَقْصِدْ ) بِذَلِكَ ( قَتْلَهُ لَمْ يُصَدَّقْ ) ; لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرٍ .
( أَوْ يُلْقِيَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ سَقْفًا أَوْ نَحْوَهُمَا ) مِمَّا يَقْتُلُ غَالِبًا فَيَمُوتَ ( أَوْ يُلْقِيَهُ مِنْ شَاهِقٍ فَيَمُوتَ ) فَفِيهِ كُلِّهِ الْقَوَدُ ; لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا ( وَإِنْ قَالَ ) جَانٍ ( لَمْ أَقْصِدْ ) بِذَلِكَ ( قَتْلَهُ لَمْ يُصَدَّقْ ) ; لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith