شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3805 · ص. المطبوع 254
254 ( فَالْعَمْدُ ) الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ الْقَوَدُ ( أَنْ يَقْصِدَ ) الْجَانِي ( مَنْ يَعْلَمُهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا فَيَقْتُلَهُ بِمَا ) أَيْ بِشَيْءٍ ( يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ ) مَحْدُودًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، فَلَا قِصَاصَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقَتْلَ أَوْ قَصَدَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا ( وَلَهُ ) أَيْ الْعَمْدِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ الْقَوَدُ ( تِسْعُ صُوَرٍ ) بِالِاسْتِقْرَاءِ ( أَحَدُهَا أَنْ يَجْرَحَهُ بِمَا لَهُ نُفُوذٌ فِي الْبَدَنِ مِنْ حَدِيدٍ كَسِكِّينٍ ) وَحَرْبَةٍ وَسَيْفٍ ( وَمِسَلَّةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ( أَوْ ) مِنْ غَيْرِهِ ( أَيْ الْحَدِيدِ ) كَشَوْكَةٍ وَخَشَبٍ وَقَصَبٍ وَعَظْمٍ ، وَكَذَا نُحَاسٌ وَذَهَبٌ وَفِضَّةٌ وَنَحْوُهُ فَإِذَا جَرَحَهُ فَمَاتَ بِهِ فَعَمْدٌ ( وَلَوْ ) كَانَ جُرْحُهُ ( صَغِيرًا كَشَرْطِ حَجَّامٍ ) فَمَاتَ وَلَوْ طَالَتْ عِلَّتُهُ مِنْهُ ، وَلَا عِلَّةَ بِهِ غَيْرُهُ ( أَوْ ) كَانَ الْجُرْحُ ( فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ ) كَطَرَفٍ . فَالْمُحَدَّدُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ غَلَبَةُ الظَّنِّ فِي حُصُولِ الْقَتْلِ بِهِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ قَطَعَ شَحْمَةَ أُذُنِهِ أَوْ أُنْمُلَتِهِ فَمَاتَ وَرَبْطًا لِلْحُكْمِ بِكَوْنِهِ مُحَدَّدًا لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ أَيْ الْمَحْدُودِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ ، وَلَا يُعْتَبَرُ ظُهُورُ الْحُكْمِ فِي آحَادِ صُوَرِ الْمَظِنَّةِ ، بَلْ يَكْفِي احْتِمَالُ الْحِكْمَةِ ( أَوْ ) كَانَ جُرْحُهُ ( بِ ) شَيْءٍ ( صَغِيرٍ كَغُرْزَةٍ لِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَشَوْكَةٍ صَغِيرَةٍ ( فِي مَقْتَلٍ كَالْفُؤَادِ ) أَيْ الْقَلْبِ .
( وَ ) كَ ( الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ فِي غَيْرِهِ ) أَيْ الْمَقْتَلِ ( كَفَخِذٍ وَيَدٍ فَتَطُولُ عِلَّتُهُ ) مِنْ ذَلِكَ ( أَوْ يَصِيرُ ضَمِنًا ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ ، أَيْ مُتَأَلِّمًا إلَى أَنْ يَمُوتَ .
( وَلَوْ لَمْ يُدَاوِ مَجْرُوحٌ قَادِرٌ ) عَلَى الْمُدَاوَاةِ ( جُرْحَهُ حَتَّى يَمُوتَ ، أَوْ يَمُوتَ فِي الْحَالِ ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَوْتُهُ بِفِعْلِ الْجَانِي ( وَمَنْ قَطَعَ ) سِلْعَةً خَطِرَةً مِنْ آدَمِيٍّ مُكَلَّفٍ بِلَا إذْنِهِ فَمَاتَ ( أَوْ بَطَّ ) أَيْ شَرَطَ ( سِلْعَةً ) بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ غُدَّةٌ تَظْهَرُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ إذَا غُمِزَتْ بِالْيَدِ تَحَرَّكَتْ ( خَطِرَةً ) لِيَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنْ مَادَّةٍ ( مِنْ مُكَلَّفٍ بِلَا إذْنِهِ فَمَاتَ ) مِنْهُ ( فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ) لِتَعَدِّيهِ بِجُرْحِهِ بِلَا إذْنِهِ . وَ ( لَا ) قَوَدَ إنْ قَطَعَهَا أَوْ بَطَّهَا ( وَلِيٌّ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَغِيرٍ لِمَصْلَحَةٍ ) ; لِأَنَّ لَهُ فِعْلَ ذَلِكَ أَيًّا كَانَ أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا كَمَا لَوْ خَتَنَهُ فَمَاتَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث